• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
02:03 ص - الثلاثاء 07 / ديسمبر / 2021

غيث.. سفير الحرية الـ 63 يتنفس الحياة

غيث.. سفير الحرية الـ 63 يتنفس الحياة

اخبار فلسطين/اسرى الحرية

غياب قسري وفراق صعب تعيشه زوجات الأسرى بفعل اعتقال الاحتلال لأزواجهنّ، والحكم عليهم سنوات طوال، ما يحرم الأسير من أن يكون أباً ويحيا مع عائلته بسعادة ويمارس طقوس الأبوّة على أطفاله.

 

لجأ الأسرى الفلسطينييون في سجون الاحتلال الى تهريب النطف، في محاولة لكسر معادلة الاحتلال في حرمانهم من أن يكونوا آباء، وفي محاولة لاثبات معادلة الفلسطيني الذي لا يُقهر، ولا يستسلم أمام حديد القضبان، وفي محاولة أيضاً للثبات على الأرض.

 

اليوم، سفير الحرية الثالث والستين تنفس الحياة، وهو الطفل غيث ابن الأسير علي القيسي من قرية زبوبا في جنين، والذي يقضي حكماً بالسجن 21 عاماً بتهمة مقاومة الاحتلال.

 

محمد قبلان المستشار الاعلامي لمركز رزان لعلاج العقم وأطفال الأنابيب قال إنهم تابعوا زوجة الأسير القيسي منذ لحظة تهريب زوجها للنطفة، حتى اليوم، حيث خضعت زوجته لعملية الولادة في المركز.

 

وأضاف أن غيث هو سفير الحرية الثالث والستين الذي يتنفس الحياة بعد تهريب الأسرى لنطف، ونجاح عمليات كثيرة.

 

فرحة لا توصف ارتسمت على وجه زوجة الأسير التي احتضنت طفلها غيث بعد حرمان استمر 15 عاماً من هذا الشعور، اذ اعتقل الاحتلال زوجها علي قبل 14 عاماً، وكانت قد أنجبت طفلتها زاد (17 عاماً) وطفلها مجد (15 عاماً)، ثم بدأت سنوات الحرمان تتوالى.

 

فبينما يقضي علي لحظات فرحة قدوم نجله الى الحياة وهو أسير في سجن النقب الصحراوي، يُحرم من أن يحتضن طفله غيث، ويحرم من عيش هذه اللحظات مع زوجته وعائلته، لا بد أنه ملأ السجن فرحة وبسمة.

 

"أسميته غيث، ليكون غوثاً لروحي المتعطشة للحرية، ليكون غوثاً لقلبي الذي سئم قسوة السجن واشتاق لحنان العيش مع الأهل، ليكون غوثاً لطمأي لاحتضان أطفالي الذين كانوا اثنين وبغيث أصبحوا ثلاثة" ربما لو استطعنا الحديث مع الأسير علي لترجم شعوره بهذه الكلمات.

ويضيف قبلان إن المسؤولية الاجتماعية التي تقع علينا في مركز رزان تجاه زوجات الأسرى تحديداً، تحتم علينا المساهمة في انجاح كل محاولة يقوم بها الأسرى من تهريب النطف، ورعاية زوجاتهم والأجنة حتى يتنفسوا الحياة، ليلقوا آبائهم بعد سنوات يتنفسون الحرية".