• دولار أمريكي 3.49
  • دينار أردني 4.93
  • يورو 4.28
  • جنيه مصري 0.19
03:26 ص - الأحد 18 / فبراير / 2018

سفينة مطلية بـ"الذهب" تغضب الإيرانيين

سفينة مطلية بـ

 

أخبار فلسطين-وكالات 

 

 كشف النظام الإيراني عن سفينة مطلية بالذهب، ومكتوب عليها آيات قرآنية، غضب الناشطين والمواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

  ونشرت شبكة بي بي سي فارسين أن عدد من كبار رجال الدين ومراجع التقليد عملية الكشف عن هذه السفينة في متحف ضريح السيدة "فاطمة بنت موسى الكاظم" بمدينة قُم جنوبي العاصمة طهران.

 

وأثارت موجة غضب وتهكم من المواطنين والناشطين الإيرانيين (على موقع تويتر) وثّقها وسم" القرآن المطلي بالذهب"، لما يقوم به النظام من تبذير و"تبديد لأموال الشعب في أشياء يكسب بها النظام ورجال الدين رزقهم" على حد وصفهم.

 

وهاجمت صاحبة حساب بن بست الحكومة، "هل بنيتم مدارس لأطفال كرمانشاه بعد وقوع الزلزال؟ هل تعلمون شيئًا عن وضع عمال مصنع كلاسبو بعد احتراقه وتسريحهم؟ كيف عوضتم أهالي كارثة ناقلة النفط المحترقة؟ دعونا من هذا كله، هل ترون أيادي الأطفال الفقراء وهي ترتعش من شدة البرد؟".

 

وتابعت: "هل تعلمون بم يشعر به الأب الفقير وجيبه يخلو من المال في منتصف الشهر ولا يستطيع فعل شيء أمام أبنائه الجوعى؟ هل قدّمتم حلولًا لكل هذا حتى تفتتحوا سفينة ومصحف قرآن مطليًّا بالذهب؟! عار عليكم".

 

ووصف الناشط "حامد شوجاي" ما فعله النظام ورجال الدين بأنه استغلال للدين ودليل على انهيار رمزية واحترام مكانة الدين، قائلًا: "في دولة أصبح فيها الدين منذ أربعين عام مكسبًا للرزق، فلا نستعجب اليوم من عرض قرآن مطلي بالذهب ونرى هلهلة علماء ومراجع قُم.. المجتمع الذي يفقد أخلاقه ويدمر معتقداته ومبادئه يجب أن يصل حاله إلى هذه المأساة".

 

بدوره، قال الكاتب والصحفي الإيراني، إبراهيم نبوي: "سفينة بآيات قرآنية مطلية بالذهب في إيران الآن ليس شيئًا عجيبًا.. ابن خلدون قال: عندما تقترب الحضارة من الانحطاط، نرى مظاهر قدرتها مجللة.. ما نفهمه من هذه السفينة هو فقط انحطاط دولة الملالي".

 

وكان ردة فعل الباحث الديني "محمد علي آهنغران" مثيرة للاهتمام، بعد تأكيده على بُعد ما قام به النظام عن الدين والعقيدة تمامًا، حيث قال: "عندما رأيت هذا القرآن المطلي بالذهب تذكرت عبدالله بن الزبير. حيث كان يأمل أن يطلي الكعبة بالذهب، ولكي ينتصر على يزيد في معركة السُلطة عمل على استغلال المظاهر الدينية كأداة يصل بها لغايته السلطوية". فإذا كان ما فعلتموه صحيحًا، فلماذا لم يطل سيدنا علي بان أبي طالب رضي الله عنه القرآن بالذهب؟".

 

يُذكر أن طول السفينة يصل لثلاثة أمتار ويبلغ عرضها وارتفاعها متر واحد. وقد قام الخطّاط الإيراني الشهير "علي أصغر موسويان" بتصميم وكتابة الآيات القرآنية على السفينة لتُطلى الآيات القرآنية بماء الذهب.