• دولار أمريكي 3.49
  • دينار أردني 4.78
  • يورو 4.14
  • جنيه مصري 0.19
03:14 م - الأربعاء 17 / يناير / 2018

"شركة جوال" تبيع "الهواء والوهم" للمواطن عبر أكاذيب لفظية

 

خاص – أخبار فلسطين

 

لا تزال شركة جوال تنتهج سياسة تقديم خدماتها للمواطنين بأسعار وصفها مواطنون بـ "الخيالية"، لا تتلاءم مع الأوضاع والظروف الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها الفلسطينيون لا سيما في قطاع غزة، الذي يعاني ويلات الحصار الإسرائيلي، وارتفاع نسبة الفقر.

 

ورغم ارتفاع الأسعار إلا أن مواطنين يشتكون من سوء الخدمات المُقدمة من الشركة، حيث اعتبروها بمثابة "تحايل على المواطن، لكسب أكبر قدر من العملاء، من خلال ممارسة سياسة الكذب اللفظي والخداع الكتابي والحملات الوهمية"، وفق قولهم.

 

خداع كتابي ووهمي

 

المواطن سلام سلامة أحد المتضررين من حملات شركة جوال، قال "أقدمت على شحن رصيد بقيمة 20 شيكلاً، ووصلتني رسالة مفادها "مبروك لقد حصلت على 100 ميجابايت من الانترنت، لمدة 3/1/2018، دون تجديد الخدمة تلقائياً".

 

ويضيف سلامة لمراسل "أخبار فلسطين": "اعتقدت للوهلة الأولى أنها هدية مجاناً، لأن مضمونها يوحي بذلك، واستخدمتها قليلاً، وبعد يومين أردت الاتصال بأحد الأشخاص، لكن تفاجأت بأسطوانة الهاتف ترد "لم يتبقى لديك أي رصيد".

 

ويوضح أن الشركة أرسلت له رسالة تتضمن إمكانية الاشتراك بـ 2 شيكل يومياً، والحصول على انترنت لمدة أسبوع، "لكن تبيّن لاحقاً أنها رسوم اشتراك الحملة فقط، وباقي الاستخدام على الرصيد"، واصفاً ذلك بـ "الخداع الكتابي لمضمون الرسالة".

 

وختم سلامة حديثه، بمطالبة "جوال" بضرورة التوضيح الصريح للمواطن بمحتوى الرسالة بعيداً عن "الخداع والتضليل"، حتى يتسنى للمواطن الاشتراك عن رغبة ووضوح.

 

ووصفت المواطنة أية البيرم حملات الشركة بـ"السراب" فلقد حاولت لعدة مرات الاشتراك بحزم الإنترنت المقدمة وكنت اصاب بخيبة الامل والضجر من سوء الخدمة.

 

تتابع البيرم خلال حديثها لـ"أخبار فلسطين":" ذات يوم حاولت الاشتراك بحزمة انترنت وقمت بتفعيلها فعلا وكانت الحملة لمدة اسبوع، ولكن وطوال الاسبوع لم تكن تصمد الحزمة أكثر من ساعة في اليوم، لحين انتهاء العرض قمت بفصلها"

 

وأضافت أنى وخلال اقتنائي لشريحة جوال قمت ولمرات كثيرة بتعبئة رصيد للمكالمات وكانوا يرسلون رصيد اضافي لمدة 3 أيام، لا أعرف كيف كانت تختفي فكل مكالمة يتم خصم ضعف ما تم استهلاكه، مضيفتاً:" ان المشكلة تكمن بعد انتهاء الثلاث ايام وانتهاء الرصيد المجاني تصبح الدقيقة بسعر مرتفع جدا لدرجة انني أنهي رصيدي خلال اقل من يوم وهذا نوع مخفي من عمليات النصب والخداع"، كما وصفت.

 

خداع ونصب

 

لم يختلف الحال كثيراً لدى الصحفي الفلسطيني هشام ساق الله، الذي خاض غمار التجربة مع شركة جوال، حيثّ عدّ الأساس الدعائي الذي تمارسه "جوال" بأنه "أبشع أنواع الخداع والنصب على المواطنين، في ظل حدة التنافس في قطاع غزة".

 

وقال ساق الله لـ "أخبار فلسطين"، إن كل ما تنفذه ماكينة "جوال" الإعلامية من خلال عروضها وحملاتها، عبر مواقع "السوشيال ميديا"، هو لسرقة أكبر قدر من أموال المواطنين في القطاع.

 

وأضاف أن "شركة جوال تعتبر نفسها فوق كل السلطة والقانون"، متهماً إياها بتلقي دعمها من الاحتلال بشكل مباشر "لذلك فهي فوق كل رقابة يمكن أن محاسبتها، وسرقة المواطنين أصبحت مشروعة في القانون الفلسطيني"، وفق تعبيره.

 

وأعرب عن أسفه، بعدم قدرة المواطن على الاحتجاج والاعتراض على الخدمات المقدمة، متابعاً "عملت شركة جوال على شراء ذمم وسائل الاعلام، وهو ما خسره المواطن الفلسطيني، كأحد أطراف الضغط وفضح ممارسات شركة جوال اتجاه المواطنين".

 

وأوضح، أن أصول الشركة ثابتة منذ تأسيسها فهي "تبيع هواء للمواطنين بخداع مستمر، وأن الأرصدة المجانية وباقات المكافأة وهمية وفارغة"، وفق وصفه.

 

وطالب ساق الله، الجهات الرسمية والمختصة، بحماية المواطن من حملات الخداع والنصب، في ضل الظروف صعبة للغاية التي يعيشها ابناء قطاع غزة.