• دولار أمريكي 3.49
  • دينار أردني 4.78
  • يورو 4.14
  • جنيه مصري 0.19
03:13 م - الأربعاء 17 / يناير / 2018

شركة جوال بين بساطة المواطن وحاجة المستثمر

شركة جوال بين بساطة المواطن وحاجة المستثمر

خاص- أخبار فلسطين

 

تتوالي الصعاب على المواطن الغزي في قطاع غزة، فما زالت الأزمات والمشاكل تعصف بالقطاع بشكل متتالي، وما أن تظهر أزمة تلحقها أزمة أخرى تثقل كاهل المواطن أكثر فأكثر، فمؤخراً ظهر تنافس بين شركات الاتصال الخلوي بشكل واضح من خلال حملات وعروض أتهمها البعض بالخدمات "الوهمية".

 

فلم تكن تعرف "أم هادي" الحلبي من مدينة غزة أنها ستقع ضحية إعلانات شركة جوال، قائلة: "في يوم من الأيام جاءني اتصال من شركة جوال، وعرضوا عليَ خدمة الاشتراك المغرية ببرنامج سمارت ألف دقيقة وألف رسالة ومئة ميجا نت مجاني، واتصالات دولية وتخصيص رقم معين مجاني سعته 3000 دقيقة ب 139 شيكل،  ولكن اشترطت شرط جزائي في حال توقيفها بدفع غرامة مالية قيمتها 500 شيكل، فأعطيت الموافقة المبدئية عبر اتصالهم بي، وطلبوا مني تعبئة طلب في مكتب الشركة مع إحضار الهوية".

 

الصدمة

واستطردت أم هادي في القول: "ولكنني تراجعت بعد ذلك ولم أذهب إلى الشركة للتوقيع على الطلب، وبعد شهر أو شهرين وصلني عبر الجوال سعر فاتورتين في شهر واحد، فظننت أنها لخبطة حاسوب ولم أدفعها، ثم بعد فترة فصلوا عني الخدمة ووصلتني بعدها بشهر فاتورة أخرى بقيمة 139 شيكل رغم أن فاتورتي كانت على 50 شيكل، ، وبعد مراجعتي للمؤسسة المفوضة عني، سألتهم عن سبب ازدواجية الفاتورة في شهر واحد ووصولها مبلغ ما يقارب 500 شيكل خلال شهرين فقط، وبعد تواصل المؤسسة مع شركة جوال أخبروهم باشتراكي بخدمة سمارت وموافقتي على الخدمة أثناء اتصالهم بهم".

 

وأعربت الحلبي عن صدمتها مما قامت به شركة جوال بها وتفعيلها للخدمة دون التوقيع على الطلب مثلما أخبروها، وعدم إخبارها بتفعيل الخدمة، واعتبرته استغلال للزبائن من أجل جني الأرباح ومص دماء الشعب الفلسطيني الذي يعاني  أصعب مرحل حياته المعيشية والاقتصادية.

 

الورطة

ولم يكن المواطن أبو حمزة أبو مطرود من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أكثر حظا من سابقته أم هادي، فهو الآخر وقع ضحية لشركة جوال، حيث اتصلت شركة جوال به لعرض إغراءاتها للاشتراك ببرنامج سمارت، وأثناء المكالمة سألهم:"هل بإمكاني توقيفها وقتما أشاء"، فأجابوه بنعم.

 

وأثناء تفعيل الخدمة واستفادته منها شعر أبو مطرود أن الدقيقة تحسب بأقل منها، وأن الثانية تحسب دقيقة، قائلا: "إنني شعرت أن دقائق خدمة سمارت ليس فيها بركة، وتطير بسرعة".

 

وأوضح أنه أثناء ذهابه للشركة لتوقيفها أخبروه ممنوع التوقيف قبل السنة وإلا يجب عليه دفع غرامة 500شيكل، مضيفا: "لكنني أخبرتهم أنني لم أوافق على الخدمة إلا بعد ما أخبروني بإمكانية توقيفها وقتما أشاء والمكالمة مسجلة ما قلت"، ثم وافقوا على طلبي.

 

وأردف أبو مطرود في القول: "عندما سألتهم عن سر نفاذ حساب الدقائق السريع، أخبروني بأن هناك لخبطة في الحاسوب وأن هناك مشكلة في عداد الدقائق، واطلعت بنفسي على الحاسوب فوجدت نفسي غير متجاوز الدقائق المفروضة لي، وأن الذي استخدمته600 دقيقة فقط من أصل ألف دقيقة وأن فاتورتي لم تبلغ الاستحقاق كما أرسلت لي الشركة في رسالتها"، معربا عن ضجره من تضييع 400دقيقة دون أن يستفيد منها، ولم يرجعوا له سوى 8 شيكل فقط.

 

يشار إلى أنه بعد دخول شركة الوطنية للاتصالات خفضت شركة جوال من قيمة فاتورة سمارت ل99شيكل لنهاية عام 2017.