• دولار أمريكي 3.51 شيكل.
  • دينار أردني 4.95 شيكل
  • يورو 4.16 شيكل
  • جنيه مصري 0.19 شيكل
10:30 م - الجمعة 24 / نوفمبر / 2017

لقاء منتظر منذ 16 عاماً تجلى في 4 دقائق.. الأسير عباس السيد يلتقي زوجته

لقاء منتظر منذ 16 عاماً تجلى في 4 دقائق.. الأسير عباس السيد يلتقي زوجته

اخبار فلسطين/اسرى الحرية

لحسن حظ السيدة ام عبدالله السيد أن الكاميرا التي تلتقط للأسرى صوراً مع عوائلهم مرة كل عام، تعطلت لحظة التقاط صور لها مع زوجها الأسير عباس السيد المحكوم 35 مؤبد و100 عام، الذي لم تلتقيه منذ 16 عاماً.

 

تعطل الكاميرا، ووقت تبديل بطارياتها من جنود الاحتلال زاد مدة الزيارة التي كان من المفترض أن تكون 3 دقائق فقط، هو بالتأكيد ليس وقتاً طويلاً ولكنه في عيون وقلب أم عبدالله يعادل ساعات طويلة قضتها في حضرة زوجها الذي لم تعانقه من سنوات عجاف.

 

تروي زوجة الاسير عباس السيد لـ "وطن للأنباء" لحظة لقاء زوجها، فتقول "هذه الزيارة الاولى بعد 7 أشهر من المنع الأمني لي، أول 40 دقيقة كانت كالعادة من وراء اللوح الزجاجي وعن طريق سماعة الهاتف، تحدثنا كتيراً في كل المواضيع والامور، وقبل انتهاء الزيارة فتح الجندي باب الغرفة وأشار لي بالدخول".

 

وتتابع "لم اتمالك نفسي، وكل مشاعر الخوف والشوق والحب اختلطت ببعضها، وقفت متجمدة امام الباب الى ان تقدم زوجي وعانقني بكل حرارة، وضع يده على رأسي وتلا علي بعض آيات القرآن، عناق عمر فقده 16 عاماً متواصلة، حيث لم يسمح لنا الاحتلال أن نلتقي خلالها أبداً".

 

ثم جلس الزوجان على المقعد في غرفة التصوير، لأخد الصورة المسموح بها في ثلاث دقائق فقط! و هنا تعطلت الكاميرا وكسب الزوجان دقيقة رابعة مجاناً برفقة بعضهم البعض، دقيقة أضافت على عمرهما عمراً جميلاً، وعلى سعادتهما سعادة أخرى.

 

خرجت ام عبدالله من الغرفة الى اللوح الزجاجي مره أخرى فتقول "حاولت أن لا ابكي، ولكن هنا لم أستطع التحمل فأنا بشر ولديّ مشاعر واحاسيس، فوضعت رأسي بين يداي وبدأت بالبكاء وانا على سماعة الهاتف، وما هي الا دقيقة واحدة وانتهى الاتصال، وتم فصل الخط بيني وبين زوجي و أمروا زوجي بالدخول الى قسمه! وانتهت الزيارة".

 

و تؤكد السيد أن معنويات زوجها قوية جداً تصل عنان السماء.

 

واعتقل الأسير عباس السيد عام ال2002، بعد مطاردة استمرت 8 شهور، تعرض خلالها لعدة محاولات اغتيال من الاحتلال، حيث اعتقل من أحد المنازل التي كان يتحصن بها بعد اقتحام موسع لمدينة طولكرم، وقد سلم نفسه طوعاً؛ بعد أن هدد الاحتلال بقصف المنزل بقذائف المدفعية، وذلك خشية على أرواح أهل البيت الذي احتمى به.

 

وتعرض لتحقيق قاس لمدة 5 أشهر استخدم فيها الاحتلال كل اشكال التعذيب بحقه، لتصدر محاكم الاحتلال حكما بحقه بالسجن المؤبد 35 مرة اضافة الى 50 عاماً.

 

ووجه له الاحتلال تهمه المسؤولية عن العملية المعروفة باسم عملية "فندق البارك" والتي نفّذها الفدائي عبد الباسط عودة، وأدّت إلى مقتل 32 اسرائيلياً وإصابة 150 آخرين بجراح، إضافة إلى علاقته بعملية "هشارون" الفدائية التي نفّذها الشهيد محمود مرمش و التي قتل فيها 5 إسرائيليين وجرح عدد اخرين.