• دولار أمريكي 3.49
  • دينار أردني 4.78
  • يورو 4.14
  • جنيه مصري 0.19
03:08 م - الأربعاء 17 / يناير / 2018

فلسطين أمام انتفاضة ثالثة ..فما هو المطلوب للمحافظة عليها؟

فلسطين أمام انتفاضة ثالثة ..فما هو المطلوب للمحافظة عليها؟

غزة- أمل الحجار

لم يكن غريبا على الإدارة الأمريكية أن تتخذ قرارها المجحف بحق القضية الفلسطينية برمتها والشعب الفلسطيني، وذلك بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وعلى ما يبدو فقد توقعت وفي ظل الانحطاط العربي الرسمي والانشغال العربي الجماهيري بقضاياهم أن يتم تمرير هذا القرار دون أن يكون له تبعات على المستوى القريب أو البعيد، ولكن خروج الجماهير العربية والإسلامية  مثَل صوتا مدويا وحرا برفض مع قامت به الإدارة الأمريكية ممثلة بترامب، كذلك كان من الطبيعي أن تقوم الجماهير الفلسطينية قيامتها ويخرج عموم أبناء الشعب في ذلك المشهد الذي كان متوقعا رافضا القرار ومن خلفه، ويبقى السؤال المفتوح إلى أي مدى سيبقى الحراك العربي والإسلامي، وإلى أي مدى سيصل الحراك الفلسطيني لإسقاط مشروع ترامب، وهل نحن على أبواب انتفاضة ثالثة؟

 

انتفاضة سلبية

المختص بالشأن الإسرائيلي د. عامر خليل قال  لـ(أخبار فلسطين) أن ما حدث أمس من خروج مظاهرات ومسيرات في فلسطين والعواصم العربية يشير إلى أن الشعب الفلسطيني أمام انتفاضة جديدة، مشيرة إلى أن استمرار الانتفاضة مرتبط بتواصلها، معربا عن اعتقاده في أن النظام العربي الرسمي يراهن على الوقت في امتصاص غضب الجماهير العربية.

 

وأوضح د. خليل أن الاحتلال الاسرائيلي يعمل على قمع الانتفاضة وامتصاصها، مشيرا إلى أن تواصلها يحتاج إلى موقف واضح من السلطة الفلسطينية، وهي لم تأخذ موقفا في هذا الاتجاه، ودعم وإسناد قوى المقاومة للجماهير وادارة معركة سياسية واعلامية ذكية.

 

وفي حال استمرت الانتفاضة قال المختص بالشأن الإسرائيلي أن المطلوب هو الحفاظ على نمطها في المقاومة الشعبية وعدم استخدام السلاح والاحتكاك مع مواقع الاحتلال والمستوطنين في الضفة المحتلة، وتقديم رعاية إعلامية ولوجستية بدفع المناصرين للمقاومة إلى الصدام مع الاحتلال وتنويع طرق الصدام وعدم الاكتفاء بالتظاهرات أو إلقاء الحجارة ، موضحا أن كل ذلك مرتبط بموقف السلطة وإذا ما ستسمح بالمقاومة الشعبية أي الانتفاضة وحثها أو دعوتها عناصر حركة فتح على الخروج للشوارع.

 

 وذكر أن تجربة الانتفاضات الالكترونية أظهرت أن السطلة كان دورها سلبيا وعملت بطرق مختلفة على تحجيمها في الضفة  المحتلة فيما استمرت بالقدس المحتلة لعدم تواجدها في هذه المنطقة.

 

المقاومة خيار استراتيجي

من جهته يرى المختص بالشأن الفلسطيني أ. رامز الحلبي أن تاريخ الصراع مع الجانب الإسرائيلي أثبت بأن أكثر الوسائل النضالية التي تجدي نفعا هي الوسائل العنيفة ممثلة بالمقاومة والكفاح المسلح، فيما باقي أدوات النضال تأتي متممة ومآزرة.

 

وتابع لـ(أخبار فلسطين):"ولكن للخروج من الانتكاسات التي مرت بها القضية الفلسطينية من خلال هباتها وثوراتها، لا بد من قيادة تتميز بوعي ثاقب ونظرات استراتيجية خاصة حتى لا يكون عاقبة هذه الانتفاضة خسرا كما كثير من الانتفاضات والهبات السابقة".