• دولار أمريكي 3.52 شيكل
  • دينار أردني 4.14 شيكل
  • يورو 4.96 شيكل
  • جنيه مصري 0.19 شيكل
11:45 ص - الأحد 17 / ديسمبر / 2017

ضياع القدس آخر ثمار الربيع العربي

ضياع القدس آخر ثمار الربيع العربي

بقلم/ أ. رامز الحلبي

 

تناول الكثير من الكتاب والساسة وأهل الفكر والاختصاص الحديث عن "الربيع العربي"، وتساءلوا من وقف خلفه، من خطط له، من دعمه، من أذكى ناره، ما هي ثماره؟ متى ستتوقف كرته الجليدية المتدحرجة، بل متى ستوقف ناره التي ما أبقت ولا ذرت.

 

تكلم البعض ولم يوافقه الكثير بأن الربيع العربي لم يكن إلا مخططا صهيونيا أمريكيا، إعدادا وتخطيطا، وتجهيزا، فيما التنفيذ كان بأيدي الخونة وعملاء الصهاينة أولا، وسماسرة الدم ثانيا، وأغبياء الأمة وحمقاها ثالثا من الذين لا يعرفون أين يكون الجهاد وضد من، فخربت البلاد وأهلك العباد، وأنياب الصهاينة تظهر جلية ضاحكة شامتة لما يجري في أمة الإسلام.

 

لقد قسمت الأمة دينيا، وثارت النعرة الطائفية، فأكلت الأكباد وأزهقت الأرواح وسفحت الدماء، بخروج كامل عن هدي نبينا وتعاليم الإنسانية؛ واهدرت الثروات، فما عاد مالنا لنا، ولا خير الأرض لأهلها، فبذاك الخير انتفخت بطون الصهاينة والأمريكان، وعاشوا في بحبوحة من الحياة.

 

ضُرب التاريخ بأوابده الحضارية، وآثاره الإنسانية، وأصبحت السًبة أن ينتسب المرء بالعروبة والإسلام، ثم ظهرت الوجوه الكالحة منسوبة زورا للإسلام تزيت بزي فقهائه، فكانوا شر دعاة على أبواب جهنم، كلماتهم الفاجرة كا زالت تملأ الأرض دويا (أن وقفة لله يا أمريكا، أن اضربي الشام، احرقي أهله، دمري تاريخه، حطمي آماله).

 

وما زال دعاة الفتن نباحون باسم الدين تارة، وباسم غيره تارة أخرى، وما زال أبناء الأمة تنزف دمائهم بجهالة في كل مواقع القتال إلا فلسطين، لأن هذا ما أراده الصهاينة وأعداء الأمة.

 

وأخيرا لمن طبلوا بجهالة أو بخيانة للربيع العربي وفرحوا كثيرا لخراب سوريا، ولدماء اليمن المهدور ولطحن العراق وليبيا، ولكل العواصم المشتعلة، نقول لهم ها هو الفصل الأخير للربيع العربي يكتب بيد ترامب كوصمة عار في وجهة كل من عادى محور الأمة والمقومة بأن تضيع القدس كعاصمة أبدية للصهاينة، فهل نسمع صراخكم وعويلكم وعوائكم نصرة لها، كما استعنتم بالأمس بأعداء الأمة؟!!!

 

وتذكروا أخيرا بأن القدس ما عادت عربية أمام ناظريكم وعلى سمعكم، فبراءة من كل حاكم وعالم ومثقف أعمل قلمه كمبضع لتمزيق الأمة وضياع القدس.