• دولار أمريكي 3.53
  • دينار أردني 4.98
  • يورو 4.15
  • جنيه مصري 0.19
10:51 م - الأربعاء 13 / ديسمبر / 2017

ما هي كلمة السر في نجاح اتفاق المصالحة؟

ما هي كلمة السر في نجاح اتفاق المصالحة؟

اخبار فلسطين/القاهرة

جاءت نتائج اتفاق المصالحة في القاهرة اليوم الخميس، على غير المتوقع من قبل المواطن الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة الذي كان ينتظر على شغف اتخاذ قرارات عاجلة من حركتي "فتح وحماس" خلال المؤتمر الصحفي لإنهاء جزء من أزمات القطاع المتراكمة بشكل سريع منذ 11 عاماً.

 

ويرى محللان سياسيان أن نجاح اتفاق المصالحة الذي أعلن في القاهرة هو تطبيق آليات الاتفاق على الأرض واتخاذ خطوات ملموسة يشعر بها المواطن، خاصة وأن الشعب الفلسطيني عايش 6 اتفاقيات وتفاهمات تم الإعلان عنها منذ بداية الانقسام عام 2006.

 

وتباينت أراء المحللان حول الجديد في توقيع اتفاق المصالحة، حيث يرى الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور أن الاتفاق لم يأتِ بجديد وهو نفس اتفاق القاهرة عام 2011، بينما يرى المحلل السياسي هاني حبيب أن الجديد في إعلان المصالحة هو التوقيع على آليات تنفيذ اتفاق القاهرة عام 2011.

 

وكانت حركتا "فتح وحماس" وقعتا ظهر اليوم الخميس، اتفاق المصالحة رسميا في القاهرة، برعاية المخابرات المصرية، تتويجًا للحوارات التي بدأت الثلاثاء الماضي برعاية مصرية، وتضمنت جلسات مطولة.

 

وصف الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ثابت العمور، مؤتمر اتفاق المصالحة الذي أعلن في "القاهرة" بين "فتح وحماس" اليوم الخميس لإنهاء الانقسام، بالفضفاض والواسع الذي لم يمس مصالح المواطن في قطاع غزة.

 

ويرى العمور اليوم الخميس، أن ما رشح عن اعلان مؤتمر القاهرة وما تبعه عن مؤتمر في غزة ليس جديداً بل هو نفس اتفاق القاهرة عام 2011، قائلاً: من المهم جداً أن يكون هناك اتفاقاً ومصالحة بين فتح وحماس لكن لا بد من وجود خطوات على الأرض ليشعر بها المواطن.

 

وأوضح أن ما جاء في بيان إعلان المصالحة من موافقة بين فتح وحماس على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 يعتبر أول إعلان رسمي موقع بين فتح وحماس يتضمن الموافقة على حدود دولة فلسطين، متوقعاً أن يكون هذا الاتفاق هو جزء من اتفاق أكبر وأشمل يتعلق باتجاه تسوية سياسية للقضية الفلسطينية.

 

وقال العمور: من المهم جداً وجود خطوات ملموسة على الأرض ويجب أن يتخذ رئيس السلطة ورئيس الحكومة قرارات سريعة وعاجلة لتطبق على الأرض من أجل أن يشعر المواطن العادي بجدية الطرفين في تطبيق المصالحة.

 

وأشار إلى أن الخطوات السريعة التي يجب أن تتخذ بشكل عاجل إلغاء الإجراءات العقابية التي فرضها رئيس السلطة على الموظفين بعد تشكيل اللجنة الإدارية التي تم انهائها قبل أسابيع، إضافة إلى اتخاذ قرار بإنهاء مشكلة الكهرباء أو الإعلان الرسمي عن حل ملف رواتب الموظفين.

 

وشدد على أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بحاجة كبيرة إلى تطمينات لاتفاق المصالحة، مؤكداً أن الإعلان لم يأتي بجديد عن الاتفاقيات السابقة التي تم الإعلان عنها، ولم يرقى لحاجة الناس.

 

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، أن عدم الإعلان عن إلغاء الإجراءات العقابية ضد الموظفين في قطاع غزة وعدم الإعلان عن حل الأزمات العاجلة يجعل المواطن يُشكك في مدى جدية رام الله في تطبيق الاتفاق.

 

وقال حبيب كان لا بد من حركة فتح أن تفيِ بتعهداتها منذ إعلان حركة حماس عن حل اللجنة الإدارية وخاصة فيما يتعلق بالإجراءات العقابية ضد الموظفين".

 

وشدد حبيب على وجود ضمانات قوية من الجانب المصري تُعطي التوقيع على اتفاق المصالحة هذه المرة جدية كبيرة، خاصة وأن هناك خارطة زمنية يجب الالتزام بها وهناك راعي وشريك مصري للضغط على الطرفين لتجاوز كافة الخلافات المحتملة.

 

وأكد أن التوقيع هذه المرة تم على تنفيذ آليات اتفاق القاهرة عام 2011 وليس اتفاقاً جديداً.

 

وكان النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان قال: "العبرة ليست في ما أتفق عليه وأعلن من القاهرة اليوم، بل في كيفية تطبيق الاتفاق على أرض الواقع ومتابعة ما تبقى من قضايا وملفات وخاصة إنهاء عقوبات غزة بأقصى سرعة ممكنة، والجلوس إلى طاولة حوار وطني في القاهرة وبحضور الكل الفلسطيني من أجل تحصين وحماية وتنفيذ ما تم ويتم الاتفاق عليه وصولا إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والإعداد لانتخابات وطنية شاملة تشمل كافة مستويات ومؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في القريب العاجل.