• دولار أمريكي 3.52 شيكل
  • دينار أردني 4.14 شيكل
  • يورو 4.96 شيكل
  • جنيه مصري 0.19 شيكل
11:44 ص - الأحد 17 / ديسمبر / 2017

رسالة للرئيس السيسي ... انقل الحوار للقلعة..!!

رسالة للرئيس السيسي ... انقل الحوار للقلعة..!!

أخبار فلسطين / وكالات

 

بقلم : أكرم عطاالله

كلما اقترب الحادي والعشرين من الشهر كلما زاد الأمل بالوصول الى اتفاق على القضايا النهائية والمستعصية التي تم ترحيلها الشهر الماضي، ولكن أيضاً يزداد القلق من عدم قدرة القوى الفلسطينية على التوصل لنتائج حقيقية، صحيح أن هناك عصا كبيرة هذه المرة على رؤوس أطراف الأزمة ولكن قدرتهم الفائقة على التملص كما حدث خلال السنوات الطويلة مدعاة للخوف من كابوس تكرر طويلاً ولا أحد من الفلسطينين يريده هذه المرة بعد أن حلقت الأحلام في السماء.

 

ناشدنا الفصائل والقوى الفلسطينية كثيراً لكن كل المناشدات لم تكن أكثر من صوت صارخ في البرية لا باسم الوطنية ولا باسم الانسانية ولا بكل الألم الذي فاض في غزة كل ذلك لم يكن سبباً للرأفة بالبشر واستمر الانقسام طويلاً دون أن يرف جفن لأي مسئول أو يهز شعرة في لحية مسئول آخر بكل ما خلفه من كوارث والنتيجة التي أمامنا عندما جاءت المصالحة من الخارج أن لا أحد من الفلسطينين كتجمعات ولا مؤسسات ولا نخب هم أصحاب تأثير لدى صناع قرار الانقسام وقرار المصالحة.

 

لذا فان استمرار المناشدة أو الحديث معهم مباشرة أثبت كما السنوات الطويلة أنه بلا جدوى بل ومدعاة للسخرية من قبلهم فقد أطاحوا بمستقبل جيل كامل من الصعب ترميم ما لحق به من دمار أمام ذلك العبث الطويل لشعب ومستقبله وبعد كل هذه السنوات تصحو حركة حماس لتقول استلموا السلطة، لذلك وبسبب فقدان الثقة بقدرتنا جميعاً كفلسطينين في التأثير على مسار الحوار انجاحه أو فشله فمن الأجدى مخاطبة راعي الحوار الذي أخذ على عاتقه انجاح المصالحة ممثلاً بالرئيس المصري رأس الدولة المصرية.

 

أن نطالب أو نناشد أو نقترح على الرئيس المصري هذه المرة أن يستدعي ممكنات قوة مختلفة ربما ستساعد في انجاح الحوار وهذا يتطلب نقل الحوار الى القلعة بما تحمله من دلالات ما فعله والي مصر محمد علي بالمماليك عام 1811 عندما قرروا استمرار العبث باستقرار الدولة المصرية.

 

سيادة الرئيس قم بنقل الحوار الى هناك وألا تتدخل الدولة المصرية في الحوار بل استدعي مائة شاب من قطاع غزة من الذين دمرت أحلامهم وآمالهم وضاع مستقبلهم تحت صراع الفصائل وقم بتسليح هؤلاء الشباب بما يلزم من أسلحة وأتركهم يعطون المتحاورين زمناً محدداً للتوصل لاتفاق ملزم وتفيذه أي دعه حواراً مع مسدس على الرأس وأترك للشباب حرية القرار والتصرف.

 

حواراً كهذا تحت تهديد الخوف سيدفعهم مرغمين على الاتفاق فلم يحدث مرة واحدة أن دفعوا ثمن الفشل لأننا من دفعه نحن وهم في كل مرة يعودون الى نعيم الانقسام وما يوفره من امتيازات الحكم والجاه والمال والسلطة ولا مشكلة لديهم أن يتعزز الانقسام والفقر والجوع والكارثة أو أن يتآكل مشروعنا الوطني.

 

سيادة الرئيس استدعى نصف أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ونصف أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس ونصف قادة باقي الفصائل وسلمهم للشباب هناك بعيداً عن سطوة أمنهم الذي لم تكن له مهمة غير الحفاظ على سلطتهم حتى لو أدى ذلك لقمع شعب بأكمله بالحديد والنار والسلاح وهذا ما حصل.

 

سيادة الرئيس أترك للشباب المسلحين أن يقرروا لهم وجبات غذائية فقيرة مما يتناوله أهل غزة الفقراء ومياه ملوثة وأتركهم يقطعون عنهم الكهرباء ويتحاورون تحت الشموع وتحت تهديد السلاح أراهنك أنهم سيتفقون على كل شيء وبسرعة شديدة.

 

لكن الحذر أن يعودوا بعد الاتفاق مباشرة فهؤلاء لديهم قدرات خارقة في التهرب والاختلاف على التفسير وتبهيت أي شيء فتجربتنا معهم طويلة لذا أبقيهم رهائن تحت مسئولية شباب غزة الى حين تنفيذ الاتفاق بما لا يتجاوز شهر حينها ستجد أن المصالحة تمت التجربة مريرة والخوف وارد والقلق على المستقبل لا ينفصل عن كابوس الماضي وعبث الحاضر..!!

 

المصدر : نبأ برس