• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
06:33 م - الخميس 08 / ديسمبر / 2022

"الجهاد الإسلامي" وحوارات المصالحة الفلسطينية في الجزائر.. صمام أمان الوحدة والثوابت

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الخميس، وصول وفدها القيادي إلى العاصمة الجزائرية للمشاركة في لقاءات المصالحة.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، د. أنور أبو طه، أوضح أنَّ الجهاد الإسلامي تستجيبُ دومًا لكل الجهود الساعية لإعادة وحدة الصف وتحقيق التوافق السياسي بين شركاء الوطن، وبناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس نضالية تحفظ الحقوق والثوابت، وتعزز نهج المقاومة الشاملة للقضاء على الكيان الصهيوني المؤقت، وتحرير الأرض الفلسطينية.

ويرأس وفد حركة الجهاد الإسلامي، عضو مكتبها السياسي ومسؤول الدائرة السياسية الدكتور محمد الهندي، ويضم في عضويته، كلاً من عضو المكتب السياسي ومسؤول الدائرة الإعلامية الدكتور أنور أبو طه، وممثل الحركة في لبنان إحسان عطايا، وعضو مكتب العلاقات الوطنية والخارجية ومسؤول ملف اللاجئين في الحركة أحمد المدلل.

هذا الوجود للجهاد الاسلامي في اللقاءات، يرى فيه الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور، أنه سيشكل دعمًا ودفعاً حقيقياً للمصالحة الفلسطينية على أسس وطنيةٍ صحيحة.

 

وأشار العمور  إلى أن دعم الحركة لموقف الجزائر، يكمن في أنها لم تكن طرفًا في الانقسام الفلسطيني، مع إشارته إلى أنَّ الحركة كانت حاضرة في كل اللقاءات التي جرت بعد الانقسام، ولم تتأخر عن أي دعوة لإنهائه.

وقال: "الجهاد طرف فلسطيني حاضر، وله بصمته في المشهد، وبالتالي أمر مهم جدًا أن يكون حاضرًا في المصالحة"، موضحًا أن الجهاد الإسلامي يقف على مسافة واحدة من كل ألوان الطيف الفلسطيني، وبهذا سيعزز الدور الجزائري.

وأضاف العمور "الوحدة الوطنية في فكر وممارسة الجهاد الإسلامي حاضرة، وبالتالي مهم جدًا أن تكون حاضرة في هذا اللقاء، بالإضافة إلى دورها السياسي والعسكري والإعلامي، يحتم عليها هذا الأمر".

وبشأن توقعاته لهذه اللقاءات، فأشار إلى أنه يتوقع أن تكون إيجابية، وأن يسجل لها النجاح، سيما وأن من حرك المياه الراكدة هذه المرة هي الجزائر.

وأرجع العمور هذا التوقع إلى أن أجندات ومحددات السياسة الخارجية للجزائر، تجاه القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، مختلف عن بقية الدول العربية.

وأوضح أن أهم ما في الجزائر هو أنه لا يربطها أي علاقة مع الاحتلال، كما أنها لا تقبل التطبيع، بالإضافة إلى أنها بلد المليون ونصف شهيد، كما أنها اجتازت تجربة انقسام مريرة عرفت بـ(العشرية السوداء)، عقب الانتخابات التي جرت مطلع التسعينات.

وتابع العمور "هذه التجربة مهمة جدًا في تذكير الفلسطينيين أنه لا يمكن للانقسام أن يستمر، وأن أي انقسام سياسي ينتهي بمصالحة وطنية".

وعلى المستوى الفلسطيني، فذكر العمور أن الوضع الداخلي بحاجة لإنهاء الانقسام، خاصة في ظل الاعتداءات المتكررة من الاحتلال، والاغتيالات، والمداهمات، والاستيطان، والعدوان الإسرائيلي على القدس وغزة.

وقال: "ما سبق يقتضي أن تكون الحركة الوطنية الفلسطينية على مستوى هذه الاعتداءات، ولا يمكن أن يكون هناك فتية يذهبون لمشاغلة الاحتلال، والاشتباك معه في الضفة الغربية، وآخرون ما يزالون يراوحون مكانهم بعد أكثر من 15 عامًا من الانقسام".

ولفت إلى أن هذا الأمر مهم، ومن مصلحة الفصائل أن تتم المصالحة؛ حتى لا يُسحب البساط من تحت أقدامها، ولا تتآكل الحاضنة الشعبية للفصائل الفلسطينية.

وختم حديثه بالقول: "إنهاء الانقسام أمر مهم جدًا؛ لأنه بعد ذلك لن يبقى أي دولة لتستضيف لقاءات المصالحة؛ كوننا جربنا كل الدول، وسنبقى منقسمين ولن نجد أي أحد يتذكرنا ويقول لنا هيا بنا لنتصالح".

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2021، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون اعتزام بلاده استضافة مؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية، ولاحقا استقبلت الجزائر وفودا تمثل الفصائل.

وتعاني الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا منذ صيف 2007، حيث تسيطر حماس على قطاع غزة، في حين تُدار الضفة الغربية من طرف الحكومة الفلسطينية التي شكلتها فتح بزعامة الرئيس محمود عباس.