• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
05:53 ص - الأحد 02 / أكتوبر / 2022

مسيرة الأعلام

القدس على صفيح ساخن.. لماذا يجب ألا تمر "مسيرة الأعلام"؟

القدس على صفيح ساخن.. لماذا يجب ألا تمر

تٌصّر حكومة الاحتلال اليمينية برئاسة المتطرف نفتالي بينت، على إقامة مسيرة الأعلام "الإسرائيلية" في القدس، والتي من المقرر أن تنظم اليوم الأحد ، إذ ستمر من باب العامود والحي الإسلامي في المدينة.

ومن المتوقع أن يتخلل المسيرة رفع شعارات معادية للعرب والمسلمين؛ ما يسبب احتكاكاً مباشراً بين المستوطنين والمقدسيين، الأمر الذي سيعمل على تضييق الخناق عليهم وعلى محالهم التجارية، وسيوقف عجلة الحياة في ذلك اليوم.

الكاتب والمحلل السياسي د. هاني العقاد، يرى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يعنيه الوجود الفلسطيني في القدس بالمطلق؛ إذ يريد فرض سيادته على المدينة المقدسة بشكل كامل.

وقال العقاد : إن "حكومة الاحتلال عندما أعطت تصريحا للمستوطنين بتنظيم مسيرة الأعلام، وفرت لهم الحماية، ونشرت 3000 جندي إسرائيلي في القدس، وحولت المدينة إلى ثكنة عسكرية كاملة؛ لتوفر الأجواء المناسبة واللازمة للمستوطنين بإقامة طقوسهم داخل المقدسات".

 

 

وأضاف "ممارسة الاحتلال السيادة الكاملة على المدينة المقدسة ينذر بخطورة الأوضاع بداخلها؛ إذ تسبب هذه المسيرة سنويا إغلاقاً لمتاجر المقدسيين والشوارع، وتخريب للممتلكات، وعدم وصول أي مسلم للأقصى".

وأوضح العقاد، أن المسيرة تحمل في جوهرها قدرة الاحتلال على فرض وجوده في القدس، واعتبار القدس عاصمة أبدية لهم.

وذكر أنه لا بد أن تواجه مسيرة الأعلام فلسطينياً على مستوى المقاومة والمستوى الشعبي، إذ تعتبر المقاومة القدس خطا أحمر، وعلى رأس سلم أولوياتها.

وبيّن أن الاحتلال يريد كسر المعادلة التي رسختها معركة سيف القدس، إذ يريد أن تمر المسيرة من الحي الإسلامي، والذي يعتبر جزءاً من المسجد الأقصى، ومنطقة باب العامود التي تعتبر رمزاً للسيادة الفلسطينية، لافتاً إلى أن الاحتلال يخطط لما هو أخطر داخل المدينة المقدسة.

وتابع: "الاحتلال يحاول أن يقتلع الوجود والهوية الفلسطينية من القدس ككل، إذ يشكل 350 ألف فلسطيني داخل المدينة المقدسة شوكة في حلق الاحتلال"، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول تضييق الخناق عليهم في محاولة فاشلة؛ لإبعادهم عن القدس من خلال الاعتداء على ممتلكاتهم، وعلى مصدر أرزاقهم، والتضييق على تحركاتهم، ومنعهم من الجلوس على مدرج باب العامود.

واعتقد أن مسيرة الأعلام في حد ذاتها تشكل حدثاً خطيراً في الصراع؛ حيث تريد أن تجسد حكومة الاحتلال بوجودهم السيطرة الكاملة على القدس، وألا يبقى للفلسطينيين شيء؛ ما ينذر بمزيد من خطط اقتلاع الفلسطينيين في القدس.

وحول دور المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، أكد الكاتب والمحلل السياسي أن الاحتلال لا يحترم القانون الدولي، ويضرب بعرض الحائط كل مؤسسات حقوق الإنسان والقانون الدولي، إذ يريد تنفيذ سياسته وفرض سيادته على حساب الفلسطينيين.

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي سعيد بشارات، أن هذه المسيرة تختلف عن أي عام سابق؛ إذ ترسخ المقاومة اليوم معادلة جديدة وهي عدم السماح للمسيرة أن تمر في المسار الذي يعاني منه سكان البلدة القديمة وأصحاب المحال التجارية، الامر الذي يعود على المقدسيين بالضرر المادي والمعنوي.

ورجح أن حكومة الاحتلال تصر على الخضوع لعناصر اليمين المتطرف في ظل حكومة رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت الضعيفة، والتي لا تستطيع تقديم أي إنجاز لدولة الاحتلال.

وقال بشارات: "قرار سير المسيرة في طريق باب العامود والحي الإسلامي، سيؤدي إلى احتكاك كبير بين المستوطنين والمواطنين، وبالتالي سيكون هناك أحداث كبيرة ومختلفة عن أي عام سابق، قد تؤدي إلى تصاعد وتوتر الأوضاع".

وأضاف "تأثير هذه المسيرة سيكون كبيراً على المواطنين، إذ ستلحق الضرر بممتلكاتهم وبمحالهم التجارية، ومن المحتمل أن تشهد اعتداءات عليهم، وأعمال تخريب".

واعتقد أن الاحتلال لا يريد افتعال أحداث تؤدي إلى تصاعد الأوضاع وتوترها، فقد قام بنشر أكثر من 3000 عنصر من قوات الاحتلال؛ لمنع الاحتكاك والتصادم مع الفلسطينيين.

وتابع بشارات: "نحن أمام مرحلة جديدة في هذا الحدث المهم"، مبيناً أن الاحتلال لا يكترث لقانون دولي ولا مؤسسات حقوقية، ويضرب بعرض الحائط كل هذه القوانين التي تنص على احترام المقدسات الفلسطينية.