• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
09:31 م - الإثنين 03 / أكتوبر / 2022

بعد عام على عدوان غزة.. إلى أين وصلت عملية الإعمار؟

 بعد عام على عدوان غزة.. إلى أين وصلت عملية الإعمار؟

تمر اليوم الثلاثاء (10 مايو/ أيار) الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي الأخير الذي شُنّ على قطاع غزة، وسط تباطؤ ملحوظ في عمليات إعادة إعمار ما دُمّر خلال 11 يوما من المواجهة، وتفاقم الظروف الاقتصادية والمعيشية العامة لأكثر من مليونين وربع مليون فلسطيني في القطاع.

ومع مرور عام على ذكرى الحرب التي أسماها الفلسطينيون "سيف القدس"، فيما أطلقت عليها إسرائيل "حارس الأسوار"، واستشهد فيها 252 فلسطينياً، إلى جانب تدمير آلاف الوحدات السكنية، بالإضافة إلى إلحاق أضرار فادحة بالبنية التحتية، حاورت "وكالة سند للأنباء" وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان ناجي سرحان، للوقوف على حجم الأضرار وتداعياتها، وما تم إعماره فعليًا.

الأضرار بالأرقام..

بلغت إجمالي الخسائر والأضرار نتيجة الحرب الأخيرة، 416 مليون دولار ما بين قطاع الإسكان والبنية التحتية، وأضرار اقتصادية وزراعية، وفق آخر توثيق لوزارة الأشغال.

وبحسب الإحصائيات التي تحدث بها "سرحان" فإن حجم الأضرار في البنية التحتية بلغ 60 مليون دولار، وتشمل الشوارع وشبكات المياه والصرف الصحي، أما على صعيد المصانع، فإن الاحتلال دمر نحو 130 مصنعًا وورش عمل، عدا عن تضرر عشرات المنشآت التجارية، في حين تقدر الأضرار الاقتصادية بـ 50 مليون دولار، والأضرار الزراعية بـ 70 مليون دولار.

ويوضح وكيل الوزارة، أن ما يزيد عن 100 عمارة سكنية في القطاع تم تحويلها من تضرر جزئي إلى كلي نتيجة ميولها أو هبوطها، بسبب القصف العنيف الذي تعرضت له بعض المناطق، وعُرف بـ "الحزام الناري"، مشيرًا إلى أن هناك بنايات أخرى معرضة لذات الخطر لكن لم تُكتشف بعد.

وتبعًا لما جاء في حديثه، فقد تم الانتهاء من عملية من إزالة الركام بالكامل، "باستثناء بعض العمارات المستجدة التي يتم اكتشاف بها بعض الميول".

وبالانتقال إلى عملية إعادة الإعمار، فقد بدأت بها وزارة الأشغال بعد نحو 6 شهور من العدوان، حيث شرعت بإصلاحات مؤقتة للطرق وشبكات المياه والصرف الصحي، والكهرباء، وهو ما وصفه "سرحان" بـ "عملية ترقيع"، وذلك لضمان تقديم الخدمة للمواطنين.

ويردف "سرحان": "أن إعمار المنازل المدمرة كليًا أو جزئيًا لاتزال ضعيفة ومحدودة، في حين لم يتم البدء فعليًا بإعادة إعمار البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والأبراج السكنية"، مشيرًا إلى أن ما يجري حاليًا هو "إصلاحات طفيفة".

ويُضيف: "عملية الإعمار الأصل أن تكون انتهت، لكنّ عدم توفر الأموال الكافية حال دون ذلك" لافتًا إلى أن وزارته مستعدة لإنهاء إعادة الإعمار خلال عام لو توفر الدعم المالي الكافي من الدول المانحة".

ووفق الإحصائيات الرسمية، فإن 200 وحدة سكنية تم إعمارها من أصل 1700 هُدمت بشكلٍ كلي، أما الوحدات المتضررة جزئيًا، فقد بلغت 60 ألفًا، تم إصلاح 70% منها، عدا عن 1300 وحدة سكنية من الحروب السابقة لم يتم إعمارها بعد.

أما عما قدمته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" للمتضررين من الحرب الأخيرة، يورد "سرحان" أنها وزعت تعويضات على 70 حالة من أصحاب المنازل المدمرة كلياً قبل عيد الفطر بأيام، في حين عوضت 1000 أسرة ممن تضرروا جزئيًا من فئة اللاجئين، وتبقى 550 أسرة.

أموال الإعمار..

وفي سؤالنا عن أموال إعادة الإعمار، يُوضح "سرحان" أن قطر ومصر تعهدتا بتخصيص 500 مليون دولار لكل منهما من أجل عمليات الإعمار بغزة، لكن على "أرض الواقع لا يوجد جدول زمني أو آلية لتوزيع المبالغ على المنشآت المتضررة المختلفة، أو عدد السنوات لتوزيع العمل، وهذه معاناة بحد ذاتها".

ويلفت إلى أن قطر دفعت 10 مليون دولار من إجمالي المبلغ المخصص للإعمار وهو أكثر ما وصل القطاع من تعهّدات الدول المانحة إلى جانب مصر، معربًا عن أمله بأن يتم "وضع جدول زمني لصرف باقي أموال المنح، سواء كان على السنوات أو القطاعات، حتى يتم العمل بطريقة أكثر مهنية".

وفيما يتعلق بالمشاريع المصرية الإسكانية في غزة، يقول "سرحان" إن مصر بدأت فعليًا بتنفيذ تعهداتها بإنشاء ثلاثة مجمعات سكنية تضم 117 بناية، موزعين على "المدرسة الأمريكية شمال غزة، ومنطقة المحاربين القدامى بالكرامة، ومدينة الزهراء في المنطقة الوسطى"، بالإضافة لتطوير شارع "كورنيش البحر".

ويُبيّن أن ما تم إنجازه في المشاريع الإسكانية المصرية، "متفاوت فبعض العمارات تم صب القواعد، بينما تسير العملية بشكلٍ جيد في تجمعات أخرى".

ويذكر أن الإعلان للتسجيل للشقق المصرية سيكون خلال ثلاثة أشهر، مردفًا: "أعدت وزارة الأشغال رؤية للاستفادة من هذه الشقق، وسيتم عرضها للحكومة للموافقة عليها".

وعن معايير الاختيار لهذه الشقق، يتحدث "سرحان" أنها تستند إلى أن يكون فلسطينيًا، ومتزوجًا مقيم في غزة، ولا يملك شقة سكنية أو أرضًا، ولديه القدرة على تسديد المبالغ المالية المترتبة عليه، ولم يستفيد من مشاريع إسكانية مسبقًا، أما بند عدد أفراد أسرته، فلا يزال تحت الدراسة.

ووفقًا لـ "وكيل الوزارة" فإن القانون يمنع بيع هذه الشقق، "كون عقد بيع الشقق ابتدائي وليس عقد نهائي"، مشيراً إلى أن الأقساط التي يتم جمعها من المواطنين تُوضع في صندوق خاص للاستفادة منها في بناء شقق أخرى كما جرى في المرحلة الثالثة من مدينة "حمد" السكنية.

وتطرق "سرحان" خلال حديثه للمخططات المصرية لإنشاء "كوبري الشجاعية ونفق السرايا"، قائلًا: "انتهينا من مرحلة تصميم كوبري الشجاعية، لكن الإشكالية في عرض الشارع بحيث نحتاج إلى 40 متر لتنفيذ المخطط، والشارع حالياً فقط 20 متر، وهذا يؤدي إلى اقتطاع جزء من مقبرة الشجاعية".

وينوّه "سرحان" إلى أنه تم تشكيل لجنة مشتركة من قبل وزارة الأشغال، ووزارة الأوقاف، وبلدية غزة، ولجان الأحياء، للتفاوض معهم حول آلية نقل القبور أو إيجاد حل مناسب لتنفيذ الكبري.

أيضًا يتحدث، عن اتفاق لتنفيذ نفق مفتوح  في منطقة السرايا وسط مدينة غزة لحل الأزمة المرورية وتسهيل عملية التنقل والحركة، مضيفاً أن "الترتيبات الزمنية للبدء العملي في التنفيذ لمشروع النفق والكوبري في حدود الـ 3 الأشهر القادمة".

ويشير "سرحان" إلى أن هناك وعودات مصرية بالعمل على تطوير شارع الكرامة من منطقة "نتساريم" حتى بيت حانون شمال قطاع غزة.