• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
02:08 ص - الإثنين 23 / مايو / 2022

الانتخابات في مرحلتها الثانية.. مشهد مختلف للمرشحين الشباب

الانتخابات في مرحلتها الثانية.. مشهد مختلف للمرشحين الشباب

يتوجه الفلسطينيون في الضفة الغربية يوم السبت 26  مارس/ آذار الجاري، لانتخاب المجالس البلدية بمرحلتها الثانية، وسط حضور لقوائم شبابية، تسعى لفرض وجودها، وإثبات قدراتها على خوض غمار العمل العام، على الرغم من قلة الخبرات والتجارب الانتخابية التي يخضوها الشباب الفلسطيني بشكل عام.

ووفق معطيات لجنة الانتخابات المركزية، فإن 45% من المرشحين للمرحلة الثانية من الانتخابات تتراوح أعمارهم ما بين 25-40 عاماً، منهم 73% ذكور و27% إناث.

وفي التفاصيل التي نشرتها لجنة الانتخابات، فإن 17% من المرشحين تتراوح أعمارهم ما بين 25-30 عاماً، منهم 66% ذكور و34% من الإناث.

في حين تصل نسبة المرشحين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 31- 34 عاماً، 15%، منهم 70% ذكور و30% إناث، أما الذين تتراوح أعمارهم ما بين 36 – 40 عامًا، فقد حازوا على 13% من إجمالي المرشحين، بينهم 76% ذكور، و24% إناث.

وفي هذا التقرير ضمن متابعة ملف الانتخابات بالمجالس البلدية الكبرى في الضفة، و قد تم التواصل مع قوائم تضم مرشحين شباب لتمثيلها، للحديث عن حضورهم في العملية الانتخابية، لا سيما بعد سنوات طويلة لم يمارس فيه الشباب الحق الديمقراطي.

ففي طولكرم، قائمة "شباب البلد" واحدة من سبع قوائم تخوض انتخابات المجلس البلدي، وتضم 10 مرشحين، من تحالف يُمثل "جبهة النضال الشعبي" وحزب "الشعب"، والجبهة العربية الفلسطينية وشخصيات مستقلة.

ويبلغ متوسط أعمار المرشحين في "شباب البلد" أقل من 30 سنة، ويؤكد مدير الحملة الانتخابية للقائمة سهيل السلمان : أنها القائمة الانتخابية الوحيدة في طولكرم التي يُمثلها شباب.

ويُقول "السلمان"، إن فرصة القائمة بإيصال الشباب لعضوية البلدية "عالية جدا" نظرًا لأن جميع مرشحيها من فئة الشباب، في حين أن الشباب يحتلون مواقع متأخرة في بقية القوائم ما يعني إمكانية وصولهم ضعيفة.

ويُشير إلى أن القائمة تضم خريجين من الجامعات، واحتلوا سابقا مواقع قيادية في الحركة الطلابية، موضحًا أنهم الأكثر قدرة على الاحتكاك بالناس ومعالجة احتياجات المدينة المتزايدة وأهمها الكهرباء بالإضافة لقضايا بيئية وصحية وأزمة المرور والأسواق.

ويتحدث عن برنامج "انتخابي طموح" للقائمة، إذ تستند رؤيتها على إشراك الجمهور في حل الإشكاليات واتخاذ القرارات، وهذا "يعطي المرشحين القدرة على التأثير وتحريك الشارع ضد أي قرارات لا تصب في خدمة المواطن".

وفي نابلس، تخوض قائمة "الشباب المستقلين" الانتخابات البلدية للمرة الثانية على التوالي بعد أن شاركت في انتخابات عام 2017 وحازت على مقعدين.

وتتراوح أعمار مرشحي القائمة الثمانية بين 25-42 سنة، وتضم أصغر مرشحة أنثى، وأصغر مرشح من الذكور.

ويقول رئيس القائمة محمد جهاد دويكات  إن فرص القائمة بإيصال الشباب إلى المجلس البلدي هذه المرة عالية استنادا إلى تجربتهم السابقة، إضافة إلى أن "الجمهور في هذه المرحلة يبحث عن وسيط يفهم متطالباتهم ويوصلها إلى صنّاع القرار".

ويوضح "دويكات" أن القائمة تُصنف ذاتها بـ "وسطية" ومستقلة من الناحية السياسية، إذ ترتبط بعلاقات جيدة مع كل من حركتي "فتح" و"حماس".

ويؤكد أنهم "قادرون على عمل تحول نوعي ليس في الخدمات الأساسية فقط، وإنما في ملفات أخرى غير مطروحة وهي من صلب دور البلدية، وتتعلق بالشباب، والتشغيل، وريادة الأعمال، والإبداع، والتكنولوجيا، وإقامة مصانع".

الدعم العشائري

 في بلدة بيت فوريك شرق نابلس تخوض قائمة "إنجاز الشبابية" الانتخابات بـ10 مرشحين تتراوح أعمارهم بين 32-48 عاما، في مواجهة خمسة قوائم أخرى.

ويلعب العامل العشائري دورا رئيسا في انتخابات بلدية بيت فوريك، إلا أن رئيس القائمة صهيب حنني (34 عامًا) يُشير إلى أنهم راعوا البعد العشائري عند تشكيل القائمة إلى جانب عوامل أخرى كالخبرة والسن الشاب.

ويُكمل "حنني" : "أن الشباب يخوض الانتخابات وعنده ما يقدمه، وسيكون له صوتًا حقيقيًا إما بإدارة المجلس، أو صوتا معارضا داخله"، مؤكدًا أن "المجالس التي تضم أعضاء شباب هي مجالس صحية أكثر من غيرها".

ويستدرك: "بالتأكد لا نسعى لتغييب دور كبار السن وتجاهل خبرتهم بالحياة، لكن الشاب هو الأكثر اطلاعًا واحتكاكا بالمشاكل التي يواجهها المجتمع والشباب".

"نصرت بالشباب"

عبد الرحمن طرمان المرشح بقائمة "البيرة تجمعنا"  الشبابية، يتحدث عن أن نسبة المقترعين في الانتخابات البلدية بمرحلتها الأولى من الفئة العمرية من 18-30 سنة، هي 40%، "لذلك يجب أن يكون بالمجس من يمثل هذه الفئة".

وتضم القائمة 15 شابا من مدينة البيرة بينهم 3 نساء، ويُردف ، أنه تم اختيار المرشحين بناء على الكفاءات والمهنية وليست على الأعمار فقط، والاهتمام بالجيل الشاب، جاء اقتداءً بكلام الرسول عليه السلام "نصرت بالشباب".

يورد: "أن الشباب يشكلون العمود الفقري لأي مجتمع، ولديهم الرغبة بالتغيير أكثر من الفئات العمرية الأكبر والتي نكن لهم كل احترام ونستمد منهم الخبرة والحكمة".

ويُشدد "طرمان" على "ضرورة تواجد الشباب بأي موقع يتاح لهم، وانتزاع المواقع على كل المستويات لإثبات أنهم الأقدر والأكفأ على التغيير".

معيقات..

الكاتب والمحلل السياسي أشرف بدر، يُشير إلى وجود ما يعيق مشاركة الشباب في الانتخابات، أبرزها قانون الانتخابات، التي يحدد الأعمار القادرة على الترشح، فهي تحرم من هو دون 25 عاماً من ذلك، ما يعني استثناء قطاع واسع من الشباب بعمر 18-25 عاماً.

وفي قراءة مشاركة الشبان في القوائم الانتخابية بشكلٍ عام، يقول "بدر"  إن معظم القوائم  كانت حريصة على مشاركة الشباب في قوائمها من هم دون الأربعين عاما، لكنّ "المشكلة لا تكمن في تمثيل الشباب والمرأة في القوائم وإنما في اختيار الكفاءات في ظل عدم انتظام الحياة السياسية بعدم وجود انتخابات دورية".

ويعتبر أن عدم انتظام إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية "أوجد فقراً في الكوادر الشبابية التي تمارس العمل العام".

ويلفت إلى أن ترتيب المرشحين وتوزيع المقاعد في القوائم تكون على حساب الشباب، مسهبًا: "يكون الترتيب بناء على أوزان شعبية وثقل عشائري وحزبي وامتداد جماهيري، على حساب شبان جدد غير معروفين في الدائرة التي تجري بها الانتخابات".