• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
09:52 م - الإثنين 03 / أكتوبر / 2022

1000 رسالة ورسالة

القائد النخالة والطفلة ميار.. في اتصالٍ من دقيقتين!

القائد النخالة والطفلة ميار.. في اتصالٍ من دقيقتين!

"حديث القائد زياد النخالة لابنتنا (ميار)؛ لم يكنْ بالغريب على رجلٍ مجاهد مقاوم، وهذا إن دلَّ على شيءٍ فإنما يدل على أنه الأب والأخ لأبناء شعبه، والقائد لمسيرة مقاومتنا، فعلاً كلماته كانت بلسماً شافياً لجراحات العائلة التي اكتوت بعذبات فقدان الأب، والترقب الأليم لفقدان البيت".. بهذه الكلمات بدأ نصر العمور خال الطفلة ميار جرادات تعقيبه على مهاتفة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة للعائلة، وحديثه الأبوي مع الطفلة ميار.

وتلقت عائلة الأسير محمود راغب جرادات مكالمة هاتفية من القائد النخالة يوم أمس الخميس 10 فبراير 2022م، وحظيت المكالمة باهتمام من أبناء شعبنا؛ وخاصة من الطفلة ميار محمود جرادات؛ التي تصدرت المشهد بكلماتها القوية؛ وثباتها على نهج والدها، وصمودها في وجه المحتل الإسرائيلي، عندما تحدت الاحتلال وقالت بالفم الملآن: "خلقنا للمقاومة.. وإذا هدموا بيتنا سنبنيه".

وتحدث الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة مع (ميار) كريمة الأسير محمود غالب جرادات، بمشاعر أبوية فياضة، فوعدها ببناء بيتهم الذي هدد العدو بهدمه، وسط إشادة منه بموقفها البطولي، وبثبات عائلتها المجاهدة.

وترك حديث النخالة وحرصه الشديد على التواصل مع الطفلة (ميار) أثره الطيب على الحاضنة الشعبية، ولعل طمأنته للطفلة (ميار) بأنهم سيبنون البيت مجدداً إذا ما هُدم؛ يحمل رسالة تحدٍ واضحة للاحتلال، مفادها: "بأن بطشك وعدوانك ضد شعبنا لن يُخيفنا، بل سيدفعنا لمواصلة خطانا بثقة وإصرار نحو تحرير فلسطين كل فلسطين".

كلمات ودلالات

يقول خال الطفلة ميار "إن كلمات القائد النخالة تركت أثرًا طيبًا، وكبيراً، وعظيماً في نقوسنا، وبثت روح الطمأنينة والسكينة في نفوس العائلة، ورفعت معنوياتنا جميعًا".

 وأشاد بأسلوب القائد وتحركاته مع أهالي الشهداء والأسرى، قائلاً: "منحه الله الكثير من الصفات والخصال النبيلة"، مضيفاً "كلمات النخالة للعائلة لها دلالات عظيمة، وكانت بلسم للجراح والمعاناة والألم".

وعن طلاقة لسان الطفلة الذي ينبض مقاومة، قال خالها "رغم صغر سن (ميار) إلا أنها تحفظ جزأين من القرآن الكريم، ووهبها الله لساناً طليقاً، وهي تتحدث بهذه الطلاقة دون تحضير أو تخطيط، وتتميز بالذكاء الحاد".

قرار الهدم لم ينفذ بعد

ورغم قرار الاحتلال بهدم الطابق الثاني من منزل عائلة غالب جرادات وهو الطابق الخاص بالأسير محمود بتاريخ 10 فبراير؛ إلا أن الاحتلال لم يهدم المنزل -حتى اللحظة- مع الإشارة إلى أنَّ العائلة أخلت المنزل تمامًا، وتسكن في منزل قريب من مكان سكناهم؛ خشية من هدم المنزل بشكل مفاجئ.

ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقتحم بين الفينة والأخرى وبشكل مفاجئ المنازل التي قرر هدمها؛ ولا يتورع عن ترويع الأمنين، واقتحامه سواءً في عتمة الليل أو تحت زخات الامطار، وهو ما يشكل حالة من الرعب والخوف لدى أبناء العائلة التي قررت أن تخرج من البيت قبل هدمه.

وعقب إطلاق الطفلة ميار لنداء الأحرار فقد هب أهالي مدينة جنين، وجميع الاحرار في المحافظة لحماية المنزل، الذي يستعدون للدفاع عنه بكل ما يملكون من وسائل مواجهة.

محاكمة محمود

وعن أخر تطورات محاكمة محمود جرادات قال العمور: "إن محمود ومن معه من الأبطال عرضوا على محكمة الاحتلال الظالمة، ووجهت لهم لائحة اتهام بأنهم المسؤولين الفعليين عن عملية (حومش)، ونقلوا من زنازين الجلمة إلى سجن مجدو في انتظار المثول مرة أخرى أمام محكمة الاحتلال الظالمة".

ووجه العمور رسالة إلى المقاومة، قائلًا: "المقاومة تعرف كيف ترد وتتقن فن تحرير الأسرى، لكن رسالتنا لهم بالثبات والتمسك بالمقاومة، وبذل الغالي والنفيس من أجل تحرير أبنائنا من غياهب وعتمة السجون".