• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
01:56 م - الثلاثاء 04 / أكتوبر / 2022

تحليل :

عمليّة الاغتيال بنابلس.. رسائل إسرائيلية تؤسس لمرحلة جديدة

عمليّة الاغتيال بنابلس.. رسائل إسرائيلية تؤسس لمرحلة جديدة

يرى مختصون عسكريون، أن جريمة اغتيال قوة إسرائيلية خاصة ثلاثة مقاومين فلسطنيين يوم الثلاثاء في مدينة نابلس، هي تديشين لـ "مرحلة جديدة" في الضفة الغربية قائمة على مبدأ التصفية العسكرية المباشرة لـ "المقاومين العسكريين".

واغتالت قوة إسرائيلية خاصّة في نابلس، ظهر أمس، ثلاثة شبّان من "كتائب شهداء الأقصى"، وهم أدهم مبروكة (الشيشاني) ومحمد الدخيل، وأشرف مبسلط.

وفي تفاصيل الحادث استقلّت قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال، مركبة عمومية وصلت لمنطقة المخفية في نابلس بعد تتبعها للمركبة التي كان يستقلها الشبّان الثلاثة، ثم أطلق عناصرها النار نحو مركبة الشبان ما أدى لاستشهادهم.

وفي أحاديث منفصلة عدّ مختصون العملية بمنزلة "رسالة إسرائيلية" مع ترتيبات سياسية للمرحلة القادمة.

الخبير العسكري اللواء واصف عريقات، يقول "إن ما يجري هو حدث قديم جديد يحمل مدلولات زمانية ومكانية غاية في الخطورة".

ويُوضح "عريقات" أن هذه الجريمة تدل على نية إسرائيلية لـ "التصعيد"، وتعبر عن الأزمات التي تعيشها القيادة الإسرائيلية وتحاول تصديرها عبر المواجهة مع الشعب الفلسطيني.

ويلفت إلى أن هذه "الجريمة لن تمر مرور الكرام"، مؤكدًا أنها ستكون بمثابة "صاعق" لتفجير الأحداث الأمنية بالضفة، خاصة مع تراكمية المشهد اليومي الضاغط على الفلسطينيين.

ويُكمل "عريقات" : "أن عملية التصعيد نقطة مفصلية، إذ أن الظروف لن تكون بعد العملية كما قبلها، خاصة وأن طريقة التصفية تحمل شكلا استفزازيا خطيرا بالنسبة للفلسطينيين".

ويُشير إلى أن هذه العملية هي بمنزلة رسالة ضمن الرسائل التي تحملها المرحلة الراهنة، تعبيدا للمرحلة القادمة.

وجاء في حديثه: "تتمثل الرسائل في ترهيب الفلسطينيين من تبني أي فعل لا يتوائم مع الرغبة الإسرائيلية في السيطرة والاستيلاء على الأرض الفلسطينية"، مستطردًا: "هذا اختبار يفرض نفسه على الفلسطينيين بمختلف انتماءاتهم الحزبية".

مرحلة جديدة..

من جهته يؤكد الخبير العسكري يوسف الشرقاوي، أن "هذه الجريمة تؤسس لمرحلة جديدة، تحمل إنذارا لكل من يحمل السلاح، ويطلق النار، وتشعره أنه مهدد بالتصفية دون محاكمة".

ويُردف "الشرقاوي" أن "هذه الجريمة هي تجاوز أساسا للعلاقة مع السلطة الفلسطينية، معتبرًا ذلك "تطورًا أمنيًا وسياسيًا جديدًا مفاده أن إسرائيل هي التي ستدخل بشكل مباشر لتصفية من تريده".

كما يسعى الاحتلال للوصول إلى مرحلة تصنيف الفلسطينيين لصنفين "صنف يتلقى مكافآت بأشكال مختلفة"، وآخر له "الإعدام ومحاصرة الوجود"، وفق نظرة "الشرقاوي".

ويُورد أن هذا التصنيف يأتي ضمن الرسائل السياسية الموجهة أيضا لترتيبات الوضع القادم، مكملًا: "إن لم يكن هناك تعاون مباشر، فسيكون هناك حضور دائم ومباشر للسلطات الإسرائيلية".

وبحسب "ضيف سند" فإن السلطات الإسرائيلية تستثمر الخلاف الفلسطيني الداخلي، في سياق محاولة نقل الأزمة للداخل الفلسطيني واللعب على التناقضات الداخلية.

القادم مرفوض..

عضو المجلس الثوري لحركة فتح اللواء سرحان دويكات، يؤكد أن هذه الجريمة تعبر عن مراحل "سابقة لاحقة" وهي الاستخدام المفرط للقوة والقمع، لإرغام الفلسطينيين على التراجع، وفق اعتقاد المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية.

ويدعو "دويكات" إلى ضرورة العودة لبرنامج وطني جامع، بعد الانتهاء من اجتماعات المجلس المركزي التي انطلقت يوم الأحد الماضي.

وتبعًا لـ "دويكات" فإن الجريمة هي استخفاف إسرائيلي بأبناء الشعب الفلسطيني، ورسالة تهديد لـ "كل من يرفض أو يحتج على جرائم الاحتلال".

وأسهب في الحديث عن رسائل هذه الجريمة: "إسرائيل تريد أن تقول لكل الفلسطينيين، القادم لن يكون وفق ما ترغبون به من رفض وصد للعدوان، وإنما التعايش مع دولة الاستيطان".

ويُوضح أن وجود الاحتلال يعني استمرار المراحل القديمة الجديدة المتمثلة بفتح أبواب "الدماء والسجون في وجه الفلسطينيين".

ويُشدد على ضرورة توحد الكل الفلسطيني على برنامج يضمن تفعيل أدوات المواجهة والاشتباك في وجه الاحتلال بكافة المدن الفلسطينية.