• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
01:39 ص - الإثنين 23 / مايو / 2022

منذ ديسمبر الماضي

توقف إصدار تأشيرات تركيا من غــــزة ....والسبب!

توقف إصدار تأشيرات تركيا من غــــزة ....والسبب!

منذ السادس من ديسمبر 2021 الماضي، توقفت شركات السياحة والسفر في قطاع غزة عن إصدار أي تأشيرة سفر لتركيا، نتيجة لاحتكار شركة واحدة من الضفة المحتلة للعمل بذلك المجال، بطلب من القنصلية التركية، وفق تأكيد شركات السياحة والسفر وهو أمر يُكبد تلك الشركات خسائر فادحة تُقدر بملايين الدولارات.

الإجراءات الجديدة بشأن إصدار تأشيرات السفر لتركيا، قضت على آخر مصدر دخل لشركات السياحة والسفر في قطاع غزة، بعدما توقفت رحلات الحج والعمرة التي كانوا يعولون عليها كثيراً.

عوض أبو مذكور رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة وصاحب إحدى شركات السياحة والسفر في قطاع غزة، أكد أن احتكار شركة "باسبورت" في الضفة لإصدار تأشيرات سفر لتركيا، انعكست بالسلب على شركات السياحة والسفر في القطاع، فهي متوقفة عن العمل ماعدا بعض التأشيرات المعدودة على بعض الدول الأوروبية والعربية، وتتكبد خسائر فادحة تقدر بحوالي 100 دولار يوميا "نفقات تشغيلية".

حكاية شركة "باسبورت"

وأوضح أبو مذكور، ، أن شركة "باسبورت" أبلغتهم أنها ستعمل منفردة في إصدار تأشيرات سفر لتركيا، بدءاً من تاريخ 6-12-2021، وقبل 6 شهور تقريباً شرعت تلك الشركة بافتتاح مكتب لها في غزة، دون الإيفاء بشروط الترخيص من الجهات المختصة، إلا أن حكومة غزة أغلقته بناءً على احتجاج من شركات السياحة والسفر، إضافة إلى عدم ايفائها بالشروط اللازمة لعملها.

وأشار إلى أن شركة "باسبورت" أصدرت فور افتتاح مكتبها في غزة- الذي أُغلق فيما بعد- بإصدار اعلان للراغبين في السفر، بأنها ستقوم بإصدار جواز سفر وتأشيرة سفر وتذاكر طيران، والتنسيق على المعابر، كما تود الإعلان عن برنامج سياحي لهم، وهو أمر مرفوض من شركات السياحة؛ لأنه يسبب لهم مشاكل اقتصادية ومالية كبيرة جداً.

وذكر، أن "شركة باسبورت طالبت المسافرين (ببصمة أصبع) قبل البدء بإجراءات السفر، وذلك بناءً على طلب القنصلية التركية، وفق ادعائهم"، لافتًا إلى أن شركات السياحة والسفر نظموا احتجاجات رفضاً لتلك الإجراءات، كما خاطبوا السفارة التركية، ومؤسسة "تيكا" التابعة للحكومة التركية والمتواجد فرع لها في قطاع غزة، لكن دون رد أو حلول تذكر.

وأضاف: "رحلات الحج والعمرة متوقفة، وإصدار التأشيرات لتركيا متوقفة من شهر، إضافة إلى توقف إصدار الفيزا لأوروبا بسبب جائحة كورونا، فباتت شركاتنا مهددة بالإغلاق"، مشيراً إلى أن نحو 1000 موظف بتلك الشركات مهددون بفقدان مصدر رزقهم الوحيد، حتى أنهم معظم الشركات شرعت بتسريح عدد من موظفيهم.

إغلاق الشركات بالكامل

"إذا استمر الوضع بهذا السوء قد أضطر إلى أغلاق شركتي وأجلس في البيت، فهذه الخطوة أهون من مواصلة خسائري اليومية بفعل احتكار شركة باسبورت لإصدار تأشيرة سفر لتركيا، التي نعون عليها كثير في دخلنا"، بتلك الكلمات عبر صاحب إحدى شركات السياحة والسفر في غزة- رفض ذكر اسمه- عن غضبه إثر الإجراءات الأخيرة المتعلقة بالسفر لتركيا.

وقال صاحب الشركة "منذ أكثر من شهر، ونحن نجلس في شركتنا دون عمل، جراء وقف إصدار تأشيرة سفر لتركيا، والتي تسعى شركة باسبورت في رام الله احتكار هذا المجال، مشيرا إلى أن تلك الإجراءات تنعكس بالسلب على عملهم.

وطالب، كل الجهات المختصة بالتدخل، والتوصل إلى حل يُرضي الجميع، مشددا على أن الاستمرار في هذه الإجراءات قد يُغلق شركاتهم قريبا.

سبب عدم الاعتراض

نائب رئيس مجلس إدارة جمعية وكلاء شركات السياحة والسفر في قطاع غزة مهند الجاروشة قال: "منذ 3 سنوات تم تخصيص إصدار تأشيرات السفر لتركيا لشركة (باسبورت) في الضفة المحتلة، وعلى الرغم من اعتراضنا على ذلك القرار، إلا أننا لم نستطع فعل شيء لأن مقرها في رام الله".

وبيّن الجاروشة لوكالة "فلسطين اليوم"، أن تكلفة التأشيرة لتركيا من القنصلية التركية في القدس 186 شيكلا، إلا أن تكلفتها ارتفعت لـ 400 شيكل دون تعبئة الطلب ورسوم البريد ذهاباً وإياباً، فور تولي شركة "باسبورت" زمام الأمور، متابعا: "لم نستطع فعل شيء واستسلمنا لقرار تلك الشركة، وأصبحنا نرسل لهم كل المعاملات مضطرين".

وقال: "تفاجأنا أنهم (شركة باسبورت) أرادوا افتتاح مكتب لهم في قطاع غزة، بحجة تفعيل بصمة الأصبع، بقرار من وزارة الخارجية التركية، إلا أن الجهات المختصة أغلقته؛ بسبب عدم الإيفاء بالشروط اللازمة، وبعد ذلك أصدرت إعلاناً يفيد بإيقاف إصدار التأشيرات لتركيا بدءاً من تاريخ 6-12-2021، ولايزال القرار سارٍ حتى اليوم".

وتابع: "افتتاح مكتب لتلك الشركة في غزة، بمثابة قرار بإغلاق 73 مكتب سياحة وسفر والجلوس في البيت، كونها ستتولى كل إجراءات تتعلق بإصدار التأشيرة منفردة، وهذا أمر نرفضه جملةً وتفصيلا".

وضع سيء لشركات السياحة والسفر

وأوضح، أن قرار وقف إصدار تأشيرات لتركيا، قضى على شركات السياحة والسفر، كونها تعتمد بنسبة 80% من إيراداتها على هذا المجال، بسبب توقف رحلات الحج والعمرة، مشيراً إلى أن تكلفة إصدار الفيزا لتركيا 550 شيكلا شاملة رسوم البريد، وتعبئة الطلب.

وذكر، أن نحو 200 طلب الحصول على تأشيرة سفر لتركيا كانت تقدم يومياً من قطاع غزة، كانت تُقبل معظمها، وبتوقفها باتت شركات السياحة والسفر توشك على الانهيار، مشيراً إلى أن مكتب السياحة السفر يتكبد خسائر تتعلق بالنفقات التشغيلية 100 دولار يوميًا.

يشار إلى أن نحو 73 شركة سياحة وسفر في غزة، تُعاني من أوضاع سيئ، بسبب وقف رحلات الحج والعمرة، إضافة إلى وقف إصدار تأشيرات سفر إلى تركيا.