• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
02:23 ص - الإثنين 23 / مايو / 2022

غزة تفتتح عامها الجديد

2022 بضرب شواطئ "تل أبيب".. إنها صواريخ محشوة بالرسائل

 2022 بضرب شواطئ

تباينت الآراء الإسرائيلية بشأن سبب سقوط صاروخين أطلقا من غزة في مياه مدينة يافا المحتلة، فبينما ترى أوساط عسكرية إسرائيلية أن يكون البرق سبباً في انطلاق الصواريخ، يرى آخرون أن "البرق؟! هذه مجرد كذبة"، متهكمون على قيادتهم بقولهم "البرق.. البرق في السماء يخجل من اتهاماتكم له، اصحوا"!".

الصاروخان اللذان سقطا قرب تل أبيب، أكدت المقاومة الفلسطينية أنهما كانا نتيجة للأحوال الجوية والمنخفض الذي يضرب المنطقة، فيما وجه الاحتلال والوسطاء أصابع الاتهام إلى المقاومة.

على أي حال سواء فعلها "البرق" أو "غير البرق" فلقد قصفت "تل أبيب"، وذلك بالتزامنِ مع ما تشهده المنطقة من حالة احتقان؛ بسبب استمرار الحصار وإعاقة الإعمار في قطاع غزة، ومواصلة العدوان على أهالي القدس والضفة، والمقدسات، والأسرى.

ليس ببعيد عن كل تلك التجاوزات، يواصل الوضع الصحي للأسير المضرب عن الطعام هشام أبو هواش، بالتراجع، حيث أفادت عائلته بأن دخل في غيبوبة متقطعة؛ نتيجة استمرار إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ138 على التوالي، وهنا لابد من التذكير بالوعد الذي قطعه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، باعتبار استشهاده عملية اغتيال، تستوجب الرد.

 

صواريخ محشوة بالرسائل!

الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، يرى أن الصاروخين الذين أطلقا من قطاع غزة، يمكن احتواؤهما من خلال التدخل السريع من قبل الوسطاء الدوليين والإقليميين.

وقال عبدو في حديث له: "الصاروخان وقعا في البحر، ولم يسببا أي أضرار لدى الاحتلال، وبالتالي الفرضية الأكثر ترجيحًا احتواء هذه المسألة من خلال الوسيط المصري، وعدم الذهاب نحو تصعيد، وتفهم أن الصواريخ مصنعة محليًا".

وأشار إلى أنه وعلى النقيض، فإن هناك أصواتًا لدى الاحتلال تشير إلى أن ما جرى رسالة سياسية: بأن استمرار إهمال الوضع الصحي للأسير أبو هواش المضرب عن الطعام، سيقلب الطاولة، وأن الصاروخين تطبيق فعلي لتهديد الجهاد الإسلامي بهذا الشأن.

وأضاف "في حال استشهد الأسير أبو هواش، وبقيت المماطلة في الملفات العالقة، كالإعمار، وغيره من الملفات، فإن التوتر سيعود من جديد".

وأعرب عبدو عن أمله أن تكون رسالة الصواريخ قوية، وأن يقرأها الاحتلال؛ لتكون سببا في رفع الحصار عن غزة، ووقف التصعيد والعدوان في القدس والضفة المحتلتين، ووقف التنكيل بالحركة الأسيرة.

حزمة رسائل.. وصواعق التفجير!

من ناحيته أبدى الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو، أن هذين الصاروخين، يحملان رسالة واضحة لدولة الاحتلال، أن الاستمرار في نفس السياسة -خاصة فيما يتعلق بالأسير أبو هواش، المضرب عن الطعام واقترابه من حافة الموت وعدم إطلاق سراحه- سيدخل المنطقة في معركة جديدة.

وبين سويرجو في حديث له أن الاحتلال التقط الرسالة وفهمها جيدًا؛ إلا أنه لا يريد إظهار ذلك أمام جمهوره؛ تحسبًا من مطالب الرد التي ستتعالى في هذه الحالة.

وأضاف "المقاومة غير معنية بأن تكون الأمور بهذا الوضوح، وأنها تريد تحديد توقيت المعركة الآن".

وذكر سويرجو أن الرسالة وصلت، ويمكن للجميع أن يتكهن بشكل هذه الرسالة، سواء مقصودة أو غير مقصودة، لافتًا إلى أن رسالة الصاروخين بأن من وصل إلى شواطئ تل ابيب ويافا يستطيع الوصول إلى عمقهما.

وتابع "باعتقادي هذه رسالة بأن الاحتلال عليه مراجعة نفسه قبل أن يستشهد الأسير أبو هواش؛ لأن ذلك يعني أننا أمام معركة جديدة".

وأشار إلى أن عوامل الانفجار قائمة حتى اللحظة، مبينًا أن كل العوامل التي كانت صواعق تفجير في معركة سيف القدس، لا زالت قائمة، ولكنها تحتاج لصاعق، قد يكون استشهاد الأسير أبو هواش هو ذلك الصاعق.