• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
03:22 ص - الإثنين 23 / مايو / 2022

تعزيز التعاون

ماذا نفهم من اجتماع قادة سرايا القدس وكتائب القسام؟

ماذا نفهم من اجتماع قادة سرايا القدس وكتائب القسام؟

اجتمعت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس، أمس السبت؛ لبحث العديد من القضايا المهمة للشعب الفلسطيني، أبرزها قضية الأسرى، والهجمة الممنهجة التي تشنها إدارة السجون على الأسيرات، وتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال، والاعتداء على المواطنين في الضفة، وما تمارسه أجهزة أمن السلطة من اعتداءات على مواكب استقبال الأسرى المحررين وجنازات تشييع الشهداء، وحملة الاعتقالات التي طالت عدداً من النشطاء والصحفيين والمحررين.

كما رحب المجتمعون وفق بيان مشترك، بالمبادرة الجزائرية لدعوة الفصائل الفلسطينية للحوار الوطني في الجزائر، فيما أكدتا الحركتان على أن الوحدة الوطنية تتجلى في ساحات المواجهة والتصدي للعدوان الصهيوني.

وعرضت قيادة سرايا القدس وكتائب القسام أمام القيادة السياسية، تطور قدرات المقاومة الفلسطينية وسيناريوهات التصعيد، وآليات التنسيق بين مختلف الأجنحة العسكرية.

تعزيز التعاون

يتفق المحللان والكاتبان السياسيان، مصطفى الصواف وحسن عبدو ، على أن الاجتماع بين حماس والجهاد يهدف لرفع مستوى العلاقات بينهما لدرجة أكبر من مسألة التنسيق، إلى درجة التعاون في العمل؛ بما يخدم مشروع المقاومة، ويعمل على نهضة الشعب الفلسطيني لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الكاتب عبدو إن "ما تسعى إليه الحركتان هو التعاون بشكل أكبر من التنسيق السياسي والعسكري، وسيتجلى ذلك من خلال مناورة عسكرية مشتركة تجمع الفصائل الفلسطينية كافة؛ لإيصال رسالة للاحتلال الإسرائيلي، أن المقاومة موحدة ومتمسكة بخيارها الثابت وهو تحرير أرض فلسطين كاملة من الصهاينة".

ويرى الكاتب الصواف، أن لقاء القيادات العسكرية يأتي من أجل التنسيق فيما بينهما؛ للعمل في أي مواجهة قادمة، وكذلك التفاهم على إجراءات المناورة القادمة، والتجهيزات التي تخص العمل العسكري، وهي انعكاس للقاءات السياسيين والتأكيد على ما توصلوا إليه.

رفض التطبيع

وبالعودة إلى الكاتب عبدو، فإنه يؤكد أن الواقع الإقليمي المتهافت على الاحتلال من خلال التطبيع معهم، لن يؤثر على معنويات المقاومة الفلسطينية، ولن يؤدي إلى تراجع الشعب الفلسطيني عن أهدافه والتمسك بثوابته ومبادئه، ونهج المقاومة كخيار استراتيجي في الدفاع عن الأرض والمقدسات.

وتحمل اللقاءات رسائل للعدو، تؤكد أن المقاومة حاضرة، وجاهزيتها قائمة، وتؤكد على تطوير المقاومة لنفسها على الأصعدة كافة، كما يقول الكاتب الصواف.

ويضيف : دول التطبيع ليست بحاجة لرسائل من المقاومة، كيان الاحتلال لا يستطيع حماية نفسه أمام المقاومة، وهذا ما أكدته معركة سيف القدس، بالتالي لن يستطيع حماية الدول المطبعة".

رفض التنسيق الأمني

وحول مناقشة قضية التنسيق الأمني خلال الاجتماع، أكد الكاتب الصواف أن مثل هذه اللقاءات تصب في تعزيز وحدة الموقف في القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى، أن مثل هذا اللقاء ليس الأول.

وأضاف "سبق ذلك لقاءات مع قيادات مختلفة في لبنان وغزة والدوحة، وكلها تصب في تعزيز الوحدة والتفاهم، سواء على صعيد إدارة المعركة مع الاحتلال، وتعزيز الوحدة بين الفصائل الفلسطينية".

وقال الصواف إن رئيس السلطة محمود عباس، يريد مصالحة مختلفة عما يطرحه العقلاء؛ إذ يريدها على قاعدة الاعتراف بالكيان الصهيوني، ويعمل على تعزيز التنسيق مع الاحتلال بما يتوافق مع سياسته.