• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
02:08 ص - الإثنين 23 / مايو / 2022

كاتب سياسي:

عملية "حومش" ضربة قوية وفي الاتجاه الصحيح لأكثر من سبب

 عملية

يرى الكاتب والمحلل السياسي، حسن عبدو، أن عملية إطلاق النار التي نفذها مقاومون الليلة الماضية، قرب مستوطنة "حومش" المخلاة، على طريق نابلس جنين، ضربة قوية وفي الاتجاه الصحيح.

وقال عبدو: "عملية أمس بطولية نوعية؛ لأنها طالت طلاب المدرسة الدينية التي يعتدي طلابها يوميًا على أهلنا في الضفة الغربية"، مشيرًا إلى أنها المدرسة التي تعلم تلاميذها أن الفلسطيني والعربي هم قوائم للشيطان.

ولفت إلى أن العملية ضربة قوية، وصاعقة لجيل إعادة بناء مستوطنة "حومش"، وللأيديولوجيا التي يحملونها، ورفض للتمركز في قلب مثلّث طولكرم جنين ونابلس.

وأضاف عبدو "العملية في الاتجاه الصحيح؛ لما تتمتع به من وعي ضروري ومهم، جوهره أننا تعلمنا خطأ منذ عقود؛ أن نتجه لضرب الجيش وليس المستوطنين، ورأينا كيف تكون ردة فعل الجيش الصهيوني أكبر على العمليات التي تطال المستوطنين؛ لتثبيت هذه القناعة الخاطئة لدينا".

 

وعاد الكاتب السياسي بالتاريخ قليلًا، مبينًا أن مستوطنة "حومش" أُخليت بفعل كثرة العمليات في منطقة جنين، إبان انتفاضة الأقصى عام 2000

وقال عبدو: "هذه المستوطنة تم إخلاؤها من المستوطنين في إطار (فك الارتباط) عام 2005، على يد شارون؛ بسبب تصاعد العمليات ضد المستوطنة الواقعة في مفترق طرق يفصل بين ثلاث كتل سكانية عالية الكثافة، وهي طولكرم ونابلس وجنين؛ مما جعلها نقطة اشتباك دائمة وفاقدة للأمن".

واستدرك حديثه "مع استتباب الأمن، عام 2009، عاد المستوطنون للمكان، وأقاموا مدرسة دينية توراتية (كنيس)، أو مسمار جحا؛ بهدف إعادة بناء المستوطنة من جديد في منطقة حاكمة تجبر الفلسطيني للتواصل عبر طرق التفافية طويلة وشاقة".

وبيَّن عبدو أنه -ومنذ ذلك الوقت- مُنع الفلسطيني من الدخول للعمل في أرضه التي تقع في المحيطة المدرسة الدينية المزعومة.

وذكر أنه آن الأوان لإدراك أن الاستيطان هو النفي المنظم والمطلق لوجودنا، وهو بمثابة إعدام سياسي لشعب عاش آلاف السنين على أرضه، مبيِّنًا أنه يعني الترحيل والشتات، وأن يصبح الفلسطينيون يهود التاريخ.

وأردف حديثه "الاستيطان هو المكافئ السلبي لوجودنا على أرضنا، ويقع في المشروع الصهيوني بمكانة سن البلدوزر الذي يجب كسره أولاً، عندها فقط تتوقف فعالية البلدوزر وديناميكيته، وبالتالي قيمته".

وأكمل عبدو "الأولية لضرب الاستيطان بهدف خلق بيئة غير مواتية للتمدد الاستيطاني، ولأنه الأسهل لنا والصعب عليهم، كما أنه الطريق الأقرب لتحقيق النصر، وتفكيك المشروع الاستيطاني في الضفة والقدس، ولنعطي نضالنا وجهادنا معنىً سياسياً وجغرافياً".