• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
08:34 ص - الأحد 24 / أكتوبر / 2021

في "يوم المعلم".. واقعٌ صعب في فلسطين وآمالٌ مُعلّقة

في

لا زال المعلم الفلسطيني يعيش واقعًا مريرًا في ظل وجود مسبباتٍ تجهل حقوقه الإنسانية، مقارنةً بالمعلمِ في الوطن العربي.

ويختلف حال المعلم في فلسطين تحديدًا؛ بسبب واقع "الانقسام الفلسطيني" الذي بات يُشكّل أبرز المخاطر المأساوية على قطاع التعليم والمعلمين.

ولا يختلف حال معلمي السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة عن سابقهم، إذ منذ العام 2018 تم تقليص رواتبهم في البداية بنحو 70%، ومن ثم تم الوصول إلى تقليص بنسبة 50%، بينما معلمي قطاع غزة الذين باتوا يتلقون رواتبهم من "حكومة غزة" بواقع 50% فقط من قيمة الراتب، بعد أن كانوا يتلقون ما قيمته 40% فقط على مدار عدة سنوات.

"الخلاص من الاحتلال"

يقول نائب رئيس اتحاد المعلمين في الضفة الغربية سائد ارزيقات، إن صعوبة التحديات الكبيرة لا زالت موجودة أمام المعلم الفلسطيني، والتي تتمثل بازدياد متطلبات الأسرة اليومية في ظل غلاء المعيشة وتدني نسبة الراتب".

و اننا نعمل جاهدين في نقابة المعلمين مع الحكومة للوصولِ لاتفاقات مُرضية، مُستنكرًا عدم التزام الحكومة بشكل سريع مع مطالبهم".

ويُؤكد "ارزيقات"، بالرغم من صعوبة الوضع العام في البلد، إلا أن ثمة حقوق لا يجب الفتجاوزها بسبب هذا الوضع، مُردفًا أن المعلم دائما طموح ويسعى إلى تحسين وضعه المعيشي".

 ويُتابع، أن "نقابة المعلمين" تتفهم عدم مقدرة الحكومة على تلبية احتياجات ومطالب المعلمين ببعض الأوقات، موضحًا أن ذلك لا يؤجل تلبية متطلبات الحياة للمعلم وأسرته".

وينوه "ارزيقات"، أن المعلم الفلسطيني يواجه تحدٍ كبير وهو الاحتلال الإسرائيلي، مبينًا أن المعلم الفلسطيني يسعى برغم الظروف المحيطة به إلى النهوض والإخلاص بالعمل وتنشئة جيل واعد للخلاص من الاحتلال".

"واقع المعلم في غزة"

يقول نقيب المعلمين في قطاع غزة خالد المزين، يعيش المعلم الفلسطيني بين تحدياتٍ صعبة موجودة أمامه، مُردفًا أن المعلم يتقاضى منذ سنوات "نصف راتب"، وهذا ما يُشكّل ضغطًا كبيرًا على الحياة الاقتصادية وتوفير أدنى المتطلبات المعيشية".

و قال أن ثمة تحديات تواجه المعلم في غزة أبرزها، العلاوات والترقيات والذي يُعتبر المعلم راتبه محدود مقارنة بفئاتٍ أخرى كالعسكريين أو غيرهم، مُضيفًا أن التحدي الآخر والمُلح هو "وباء كورونا" الذي يواجه المعلمين كونهم يختلطون بآلاف الطلاب وهذا ما يُشكّل خطرًا على حياتهم الصحية".

أما عن المعلمين الذي يتجاوزن عُمر الـ(55 عامًا)، يواجهون تحدٍّ آخر في زيادة عدد الحصص الدراسية له، ففي عام الـ 2016، كان المعلم يأخذ ما يُسمى "تخفيف نصاب" أي 5 حصص للمعلمين الذين يتجاوزون عمر الـ(55 عامًا) تخفيفًا على صحتهم، لكنَّ اليوم يُعطى الجدول كاملًا للجميع بما فيهم كبار السن، وهذا يُمثل ضغطًا على المعلمين، بحسب ما أورده "المزين".

ويُتابع "المزين"، ثمة صعوبة أخرى تتمثل في تنقل المعلمين بين المحافظات الشمالية والجنوبية، موضحًا أن ذلك يُسبب إرهاقًا كبيرًا لهم ويستغرق وقتًا ومسافة كبيرة".

ويُكمل "المزين"، أيضًا من التحديات التي تُواجه المعلم، إنه بعد عامٍ ونصف من انقطاع الطلاب عن الدراسة الوجاهية، أصبح المعلم أمام تحدي "الفاقد التعليمي" لدى الطلاب في الجانب التعليمي والسلوكي، مُبيّنًا أن ذلك يحتاج إلى جهد مضاعف من المعلم يتمثل بإعطاء الطالب "دروس استدراكية" لعامين سابقين، وهذا جهد كبير يُبذل في الميدان".

"النواة الأساسية"

 بالرغم من الظروف الصعبة التي تُحيط بالمعلم، إلا أنه لازال يُحافظ على غرس القيم الوطنية في نفوس الطلاب ويواصل مسيرته التعليمية دون توقف، مُردفًا أن المعلم الفلسطيني النواة الأساسية لحفظ كرامة الوطن".

ويُتابع "المزين"، أنَّ المعلم الفلسطيني أصبح يُصنف بشتى المسميات، تحت بنودٍ عدة: "المتقاعد المالي، البطالة، العقد، ومنهم من يستلم أنصاف الرواتب"، والكثير ممن ضاعت حقوقهم ما بين غزة والضفة الغربية".

وعن أبرز مطالب المعلمين في غزة، يتحدث "المزين"، "إن المعلمين مطلبهم الأساسي حياة كريمة تأتي براتب كامل للمعلم، موضّحًا أنًّ للمعلمين استحقاقات مالية سواء معلمي الضفة أو غزة".

ويُنوه أن ثمة مجموعة من المطالب الخاصة بشرائح معينة خاصة بـ "ملفات المدراء ونواب المدراء"، بحاجة إلى معالجة حتى يستطيع المعلم يعيش حياة كريمة مُلبيًا فيها أدنى احتياجات أسرته؛ مُبيّنًا أن ذلك ينعكس على الأداء في الميدان وينتج أجيال قادرة على بناء الوطن".

ويرى "المزين" أن مطلب المعلمين الأساسي، هو تحسين نسبة الراتب وصولًا إلى الراتب الكامل، مُردفًا أن ثمة لقاءات وفعاليات وجهود مبذولة على صعيد الحكومة ليتم تحسين الراتب وتوسيع دائرة الاستفادة من المستحقات المالية".