• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
10:07 ص - الأحد 24 / أكتوبر / 2021

نفق الطريق إلى القدس

الحركة الأسيرة بين الواقع والطموح

الحركة الأسيرة بين الواقع والطموح

غزة/ أحمد جودة

نظم مركز فلسطين للدراسات والبحوث الأربعاء 29/ سبتمبر 2021 نقاشاً سياسياً بعنوان "الحركة الأسيرة بين الواقع والطموح "، حيث استضاف المركز نخبة من الأسرى المحررين و الكتاب والمفكرين وشخصيات دينية.

 

 

في بداية اللقاء، افتتح الدكتور رياض أبو راس مدير مركز فلسطين للدراسات والبحوث، اللقاء حيث رحب بالحضور وعرَّف باللقاء الذي يرتكز على ستة محاور، ثم قدم عرضاً عن حياة ومعاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيل، وعن الصفعة الكبيرة التي تلقاها الاحتلال بعد نجاح 6 أسرى فلسطينيين من تحرير أنفسهم من داخل أكثر السجون أمناً في العالم.

 

 

واقع الحركة الأسيرة في ضوء التغيرات الراهنة

تحدث الأسير المحرر ياسر صالح عن المواجهة الصعبة مع السجان بعد عملية نفق الطريق إلى القدس حيث تعرض أسرى حركة الجهاد السلامي إلى هجمة شرسة مسعورة استهدفت كافة السجون والمعتقلات من قبل ما يسمى إدارة السجون.

العقوبات بعد عملية نفق الطريق إلى القدس

وأوضح صالح أن العقوبات التي وقعت على أسرى الجهاد داخل السجون على عدة أشكال، حيث منعت مصلحة السجون أسرى الجهاد من الخروج إلى الفورة، ونقل قيادة أسرى الجهاد إلى العزل الانفرادي، وتقديم 400 أسير للمحاكة بدون حضورهم بتهمة التمرد على قوانينها، وإخراج الاسرى من الأقسام والغرف التي كانوا متواجدون فيها، ومنع المحاميين من زيارة أسرى الجهاد المعزولين في كافة السجون بحجة الأعياد التلمودية.

رد أسرى الجهاد على الهجمة المسعورة

بين صالح أن  أسرى الجهاد الإسلامي اتخذوا قرارات لرد الهجمة المسعورة من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية، حيث قرر اسرى الجهاد حرق كل غرفة يتم اخراجهم منها، وعدم وقوف الأسرى على التشخيص والفحص الأمني، والعمل على تحضير اضراب عن الطعام داخل السجون.

 

 

 

عمليات الهروب(التحرر) الأسباب والنتائج..

وتحدث الأسير المحرر كفاح عارضة أن الأسير هو مشبع بالإرادة والايمان والعقيدة والثقافة والفكر وصاحب الشهامة، ووقف جانب شعبه ومقدساته ورفض الاحتلال وتمرد على الواقع.

الهروب الكبير

وأضاف عارضة أن تاريخ عمليات الهروب داخل السجون الإسرائيلية كثيرة ونوعية، حيث نجح الأسير حمزة يونس ثلاث مرات في الهرب، والأسير محمود حماد 1969، مؤكداً على معجزة خطة رغيف الخبز التي وصلت الشهيد مصباح الصوري صعقت الأمن الإسرائيلي، حيث كان يحتوي الرغيف على منشار حديد استخدمه لقص قضبان الغرفة وانتزاع الحرية مع ستة أسرى عام 1987 التي أدت إلى اندلاع انتفاضة الحجارة، وتمكن الشهيد صالح طحاينة في انتحال شخصية نعمان طحاينة، بعد نقل الاحتلال الاسرى الفلسطينيين إلى سجون الداخل لينتقل إلى سجن النقب بدل سجن نفحة في عام 1996.

أسباب عمليات الهروب

وبين عارضة أن الأسباب التي تدفع الأسير إلى الهروب من داخل غيابات السجن الأحكام الجائرة التي تصل إلى آلاف السنين، و عدم وجود داعي قانوني يمكن من خلاله تسريح الأسرى أو تحديد أحكامهم، وطبيعة وعقلية وعقيدة الأسير المجبولة على الحرية والرافضة للأسر، و عدم وجود مشاريع واتفاقيات سياسية تضمن حرية الأسرى.

نتائج عمليات الهروب الكبير

وأوضح عارضة أن  عمليات الهروب من داخل السجون خاصة عملية الهروب من سجن غزة المركزي بقيادة الشهيد مصباح الصوري أنتجت إلى قتل مجموعة من الصهاينة على رأسهم قائد الشرطة في قطاع غزة "رون طال" التي أدت إلى اندلاع انتفاضة الحجارة عام 1987، والنتيجة الأهم من عمليات الهروب هو سقوط عدد كبير من ضباط الأمن في سجون الاحتلال الإسرائيلية، مضيفاً أن عمليات  الهروب تلهم الأسرى من جديد أن يحذوا حذو من سبقهم بانتزاع الحرية وتزيد من العزيمة والإصرار.

 

 

تجارب الهروب(لماذا الجهاد الإسلامي)

وتحدث الأسير المحرر شعبان حسونة أن عمليات الهروب خاصة بالجهاد الإسلامي وهي ماركة مسجلة للجهاد الإسلامي، موضحاً أن تجارب الهروب للفلسطينيين من داخل السجون فتحت أبوابها منذ فتح الاحتلال أبواب زنازينه ومن قبله الاحتلال البريطاني، والأسرى فكروا بالهروب وكل مرحلة لها أنماطها في الهروب.

أنماط الهروب من السجان

أشار حسونة على أنماط التحرر من السجون في الصراع الفلسطيني، حيث تمثلت في الستينات من خلال السيطرة على السجون، فكانت عتليت التي نفذت 1938 حيث هاجم الثوار في حيفا سجن عتليت وسيطروا على المعتقل واستطاعوا ان يحروا من في سجن وقتل عشرين ضابطا بريطانيا ويهوديا وأسر نائب مدير السجن، وتجلت التجربة الثانية في سجن شطة 1958، حيث سيطر 190 أسير فلسطيني على السجن، ونجح سبعة وسبعون أسير بالهرب.

 

 

وأشار شعبان أن الأسلوب الأخر من التحرر وهو التسلسل ويكون أكثر التجليات وهو الهروب الكبير من سجن غزة لا ينازعه سوى العملية الأخرى التي قادها الأسير محمود العارضة" نق الطريق إلى القدس"، والأسلوب الثالث أسلوب الخديعة حيث تجلى بعد الانتشار الكبير لقوات الاحتلال حيث تفوق الأسير عمر النايف الخروج من السجن بعد نقله إلى المستشفى الذي تمكن الهروب منه، وأكد حسونة أن الأسلوب الأكثر تعقيداً وقوة أسلوب الأنفاق التي سطرت معالم قوة وعزيمة الأسرى التي تجلت في العملية الأخير بقيادة الأخ محمود العارضة الذي نجح في حفر نفق من داخل أكثر وأقوى سجون العالم أمنا سجن جلبوع

الجهاد الإسلامي لماذا

 

أكد حسونة أن عمليات التحرر من داخل السجون هي ماركة مسجلة لأبطال أسرى حركة للجهاد الإسلامي، حيث تمتع أسير الجهاد الإسلامي بعقيدة تمكين الواجب على الإمكان، وأن هؤلاء الابطال بإمكانهم ان يخرقوا الصخر بإبرة، لأنهم يمتلكون إرادة لا يمتلكها أحد في الكون.

 

 

أبطال نفق الحرية والعودة إلى الاعتقال

 

وأشار الأسير المحرر طارق المدلل أن عودة هؤلاء الابطال بعد هذا الجهد وهذا العطاء وهذه التضحية كانت صعبة وقاسية على المستوى الشعبي الذي كان داعماً للأسرى، وأوضح أن في ظل التناقضات والإمكانيات البسيطة والعقيدة القتالية استطاعوا اختراق المنظومة الأمنية التي أرعبت الدول وتمكنوا من صنع المستحيل.

القائد المفكر

 

وأوضح المدلل أن القائد الحبيب محمود العارضة صبغة المجاهد الثائر والمتمسك بالطريق المعبدة بالأشواك التي لا تقبل إلا الأبطال، وأكد المدلل أن عزيمة محمود العارضة ورفقائه صنعت بتلاوة القرآن وعشق الحرية، فاخترقوا المنظومة الأمنية لأقوى دولة أمنية في العالم فحفروا نفق أوله في سجن جلبوع وآخره أسوار القدس، ولكن بإعادة اعتقالهم غصة في قلوبنا ولكن قدر الله نافذ.

نتائج العملية

أكد المدلل أن عملية نفق الطريق إلى القدس أعادت إلى القضية الفلسطينية مركزيتها في المجتمع الدولي، وبينت معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. 

 

 

بعد عملية نفق الحرية هل انخفض مستوى الطموح

أكد الأسير المحرر طارق حسان أن عزيمة الأسرى لا تلين ولم تنهزم، حيث مرت الحركة الأسيرة بمراحل كثيرة من الانتصارات وتسجيل النقاط على السجان، وأضح حسان أنه في حال إخفاق أي مشروع مقاوم للأسرى داخل السجون يعاد تقييمه لإعادة الانتصار ويزيد من قوة وعزيمة الأسير المجاهد المؤمن بالإرادة الصلبة.

 

 

التعامل مع قضية الأسرى هل هو على المستوى المطلوب شعبياً وتنظيمياً؟ أين الخلل

 

وأشار الأسير المحرر محمد أبو جلالة أن قضية الأسرى يجب أن تكون لدى الشعب الفلسطيني والتنظيمات القضية المركزية، مطالباً الجميع بالوقوف عند مسؤولياته، حيث يجب بتقييم ومراجعة كل ما قدمناه للأسرى وما نتج عنها وعن الفائدة التي عادت على الأسرى من كافة الفعاليات المقدمة باسهم، والعمل على زراعة ثقافة وحب الأسرى في كل أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن عملية نفق الطريق إلى القدس ستخلق نموذج جديد كمحمود العارضة.