• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
10:02 ص - الأحد 24 / أكتوبر / 2021

العودة لـ "181"..

بعد خطاب الرئيس.. ما واقعية بدائل المواجهة مع إسرائيل؟

بعد خطاب الرئيس.. ما واقعية بدائل المواجهة مع إسرائيل؟

أمهل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل عام واحد للانسحاب من الأراضي الفلسطينية على حدود 1967 وإنهاء احتلالها، وفي حال لم يتم تنفيذ ذلك فإن السلطة ستلجأ لبدائل أخرى، بينها قرار التقسيم الذي يعطي الفلسطينيين 44% من مساحة فلسطين.

خيار العودة لـقرار 181 الذي طرحه الرئيس مساء أمس الجمعة في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ترك تساؤلا حول توقيت طرحه والأسباب التي تقف خلفه، ومدى واقعية تطبيقه السياسية والقانونية.

وتأتي هذه المهلة، نتيجة عدم وجود أفق سياسي للحل وتعثر المفاوضات بين الجانبين منذ عام 2014، وتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، عدم رغبته في إقامة دولة فلسطينية مستقلة في عهده.

الواقعية

المحلل السياسي طلال عوكل، أكدّ بدوره، أنّ خيار العودة لهذا القرار واقعي من الناحية القانونية؛ "فلا يوجد قرار بالأمم المتحدة يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية باستثنائه".

وقال "عوكل" لـ"وكالة سند للأنباء" إن من أبرز المآخذ التي أخذت على منظمة التحرير أنها تجاوزت المطالبة بتطبيق هذا القرار، وفاوضت على إنشاء دولة في حدود 1967م.

ومع انهيار خيار حل الدولتين، لم يعد أمام الرئيس سوى المطالبة بدولة واحدة وهذا مرفوض إسرائيليا، أو العودة لقرار التقسيم، بحسب "عوكل".

ومن حيث واقعية تطبيقه، يقول "عوكل": "الاحتلال لم يسمح بدولة على حدود 67 لن يسمح بدولة على 44% من أرض فلسطين".

لكنه رأى أن العودة لهذا الخيار سيرسخ البعد القانوني في المطالبة بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.

إحباط

المختص السياسي أكرم عطا الله، أكدّ أن خيار تطبيق هذا البديل غير واقعي، لكنّه يذكر العالم بأن الفلسطيني يحصل على أقل مما قرره مجلس الأمن وهو قرار التقسيم الذي يرفع السقف أمام العالم.

وأوضح "عطاالله" لـ"وكالة سند للأنباء" أن المعنى السياسي للجوء لهذا الخيار يعني أن خيار حل الدولتين انتهى والمطلوب العودة لقرارات الأمم المتحدة.

ويرى أن اللجوء لإعلان هذا الخيار "تعبير عن حالة الإحباط واليأس وهو موجه للعالم من الناحية السياسية مفادها أننا نملك حقوقا ولا نستطيع تحصيلها".

وأكدّ "عطالله" أن معنى طرح هذا الخيار، "بقاء المراوحة في الحالة الفلسطينية، وهي الأزمة التي تظهر بفعل عدم وجود بدائل".

وذكر أن إسرائيل "أرسلت رسائل صعبة مفادها لن نمنحكم شيئا، وليس أمامكم أي بديل".

غير ممكن

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الازهر د. مخيمر أبو سعدة، فأوضح أن الطرح "يأتي للتحذير بوجود خيارات؛ لكنه ليس واقعيًا من الناحية العملية لحاجته لأوراق قوة".

ويشير إلى أن أوراق القوة هذه تفتقر إليها الحالة الفلسطينية بفعل ظروفها الداخلية المنقسمة والظروف المحيطة بها غير الداعمة لها.

ويقول "أبو سعدة" لـ "وكالة سند للأنباء" أنَّ استجابة المجتمع الدولي لهذه الخيارات صعبة في ظل غرقه بالأزمات المتعددة، وانعكاسها على القضية الفلسطينية من خلال التسبب بتراجعها.

وحسب "أبو سعدة" فإن خيار التقسم غير ممكن في ظل المعطيات الدولية والقانون الدولي، منبهًا إلى أنه لا يوجد قرار أممي يطالب بالانسحاب لحدود التقسيم.

181

قرار تقسيم فلسطين هو الاسم الذي أُطلق على قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة، والذي صدر في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947م، بعد التصويت (33 مع، 13 ضد، 10 ممتنع).

ويتبنّى القرار خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة، كالتالي:

  • دولة عربية: تبلغ مساحتها حوالي 4,300 ميل مربع (11,000 كـم2) ما يمثل 42.3% من فلسطين وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية.

إضافة للساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.

  • دولة يهودية: تبلغ مساحتها حوالي 5,700 ميل مربع (15,000 كـم2) ما يمثل 57.7% من فلسطين وتقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حالياً.
  • القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة، تحت وصاية دولية.