• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
08:29 ص - الأحد 24 / أكتوبر / 2021

بالصور

52 عامًا على حريق المسجد الأقصى.. نيرانٌ لم تُخمد

 52 عامًا على حريق المسجد الأقصى.. نيرانٌ لم تُخمد

يُصادف اليوم السبت الذكري السنوية الـ 52 لحريق المسجد الأقصى، الذي التهم أجزاءً واسعة من المصلى القِبلي المسقوف في المسجد.

ففي 21 أغسطس/آب 1969، اقتحم متطرف أسترالي الجنسية يدعى دينيس مايكل روهان المسجد الأقصى من باب الغوانمة، وأشعل النار في المصلى القبلي.

وشبّ الحريق في الجناح الشرقي للمصلى الواقع في الجهة الجنوبية لـ "الأقصى"، وأتت النيران على واجهات المسجد وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، مما تطلب سنوات لترميمه وإعادة زخارفه كما كانت.

2.jpg

والتهمت النيران أيضا منبر المسجد التاريخي الذي أحضره صلاح الدين الأيوبي من مدينة حلب، عام 1187م، وكان لهذا المنبر مكانة خاصة، حيث إن السلطان نور الدين زنكي هو الذي أمر بإعداده ليوم تحرير "الأقصى".

وبالتزامن مع الحريق قطع الاحتلال الماء عن المصلى القبلي ومحيطه، وتباطأ في إرسال سيارات الإطفاء، ما دفع الفلسطينيون إلى إخماد النيران، بملابسهم وبالمياه الموجودة في آبار "الأقصى".

لاحقًا زعمت سلطات الاحتلال أن الحريق كان بفعل تماس كهربائي، لكنّ مهندسون عرب أثبتوا أنه تم بفعل فاعل، ما أجبر الأولى على اعتقال "روهان" وتقديمه للمحاكمة، ولم يمض وقت طويل حتى ادعت أنه "معتوه" ثم أطلقت سراحه.

5.webp
ردود غاضبة..

الحريق أشعل حملة استنكارٍ دولية، حيث اجتمع مجلس الأمن الدولي وأصدر قراره رقم 271 لسنة 1969 -بأغلبية وأدان فيه إسرائيل ودعاها إلى إلغاء جميع التدابير التي من شأنها تغيير وضع القدس.

وجاء في القرار أن "مجلس الأمن يعبر عن حزنه للضرر البالغ الذي ألحقه الحريق بالأقصى في ذلك اليوم تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ويدرك الخسارة التي لحقت بالثقافة الإنسانية نتيجة لهذا الضرر".

عربيًا عمّت حالة غضب عارمة، دفعت قادة دول عربية وإسلامية للاجتماع يوم 25 سبتمبر/أيلول 1969 وقرروا إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي وأنشأت صندوق القدس عام 1976.

وفي العام التالي أنشأت لجنة القدس برئاسة الملك المغربي الراحل الملك الحسن الثاني للمحافظة على مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية ضد عمليات التهويد التي تمارسها سلطات الاحتلال.

ترميم المسجد بعد الحريق

وبعدٍ عامٍ من الحريق، بدأت أعمال الترميم فيه بإشراف دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.

واستمرت أعمال الترميم حتى عام 1986، فأزيل الطوب واستؤنفت الصلاة في الجزء الجنوبي من المسجد، ووضع بدل منبر نور الدين زنكي منبر حديدي عام 2006.

وخلال السنوات الماضية تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية بحق "الأقصى" عبر اقتحامات المستوطنين له، وملاحقة المصلين وحراسه والمرابطين فيه، كان أشدها في مايو/ أيار الماضي.

ويخشى الفلسطينيون من أن يكون تزايد الاقتحامات لـ "الأقصى" مقدمة لتقسيمه زمانيا ومكانيا، وهو ما لا تؤكده جماعات يمينية إسرائيلية بين فينة وأخرى.

وتبلغ مساحة المسجد الأقصى، 144 دونماً تشمل المسجد القِبلي الأمامي، ومسجد قبة الصخرة المشرفة، والمصلى المرواني، ومصلى باب الرحمة، وكذلك المساطب واللواوين والأروقة والممرات والآبار والبوابات الخارجية وكل ما يحيط بالأقصى من الأسوار والجدران الخارجية بما في ذلك حائط البراق.

3.jpeg

7B5E356E-9A0A-45BE-B22B-885F617081D5.webp