• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
09:00 ص - الإثنين 02 / أغسطس / 2021

معهد أمني صهيوني: فشل ردع المقاومة قد يتطلب احتلال غزة

معهد أمني صهيوني: فشل ردع المقاومة قد يتطلب احتلال غزة

أخبار فلسطين_القدس المحتلة

قال معهد أمني صهيوني؛ إن الفشل المتكرر في ردع فصائل المقاومة على مر السنين، قد يتطلب إسقاط حكم حماس من خلال احتلال غزة.

ونشر معهد أبحاث القدس للاستراتيجية والأمن، مقالا للخبير الصهيوني عومر دوستروي،  قال فيه؛ إنه "من الصواب للاحتلال تبني نهج متدرج في التعامل مع التهديدات المختلفة التي تواجهها، بحيث تتعامل مع كل حلبة على حدة من الأخف وزنا إلى الأثقل، بهدف التركيز قدر الإمكان، في الوقت المناسب، على التهديد الأكثر خطورة الذي يواجهها، ويتمثل في برنامج إيران النووي.

وأضاف: "هناك سبب للاعتقاد بأن هذا التوجه يتطلب الانتقال أولا لسياسة حسم المقاومة، بهدف إسقاط حكم غزة، كخطوة نحو التالي". 

وأضاف دوستروي: "التهديد الذي يشكله قطاع غزة ثانوي من حيث الأهمية، مقارنة بالتهديدات الأخرى كالجبهتين اللبنانية والإيرانية، لكن تسلح المقاومة المستمر، وفشل الكيان في ردعها على مر السنين، يزيدان من التهديد بمرور الوقت، وقد يتطور لتهديد له أهمية مماثلة للجبهة اللبنانية". 

وأشار إلى أنه "في حرب متعددة الساحات، يتوقع أن يقاتل الاحتلال على ثلاث جبهات رئيسية: لبنان والجولان وغزة، كما أن الضربات الجوية باستخدام صواريخ بعيدة المدى أو عبوات ناسفة من العراق واليمن، يوفر أرضا خصبة للقواعد العسكرية الإيرانية، من خلال المليشيات العراقية والحوثيين في اليمن، وفي مثل هذا الوضع، قد تكون المقاومة بغزة عاملا مضاعفا للقوة لجهود إيران لإلحاق الضرر بإسرائيل". 
 

وزعم أنه "بعد الإطاحة بحكم حماس في غزة، سيكون أمام الاحتلال خيار تعزيز سياسة الردع ضد حزب الله في لبنان، ثم التركيز حصريا على تهديد برنامج إيران النووي العسكري، ومن أجل تقليص التهديدات على إسرائيل، من الضروري أولا التركيز على تهديد المقاومة بغزة، والقضاء عليه، لأنه في العقود الأخيرة، أصبحت حماس قوة حكومية مهمة مسؤولة عن القطاع وسكانه، مما يجعلها معرضة للردع بسبب خوفها من فقدان سيطرتها".


وأشار إلى أن "المقاومة لا تزال تضع التسلح العسكري والأيديولوجية الإسلامية الراديكالية على رأس أولوياتها، وفي مثل هذا الواقع، قد تكون الضربة العسكرية الشديدة في غزة مشكلة بالنسبة لها؛ لأنها ستضعفها عسكريا ومدنيا، رغم وجود صعوبة كبيرة في ردع المقاومة على المدى المتوسط والبعيد، بسبب ضعف حساسيتها تجاه أثمان المواجهة العسكرية مع الاحتلال في الآونة الأخيرة". 


وأكد أن "هذا يعني أن الكيان الصهيوني يجب أن يرد على المقاومة بقوة نيران أكبر بكثير، ضد أهداف ذات جودة أعلى بكثير، وبكمية أكبر بكثير من الهجمات، على إطلاق أي صاروخ من غزة، وتطبيق هذه السياسة على نفخ البالونات الحارقة والطائرات الشراعية المتفجرة، أو إرسال النشطاء لأعمال العنف قرب السياج، وفي الوقت نفسه، الانتقال إلى استراتيجية أكثر هجومية، بالبدء بتنفيذ استراتيجية "المعركة بين الحروب" في غزة". 

وطالب بألا "يسمح الكيان لفصائل المقاومة بالتعافي من تبعات الحرب، وعدم التطور عسكريا كما حدث سابقا بعد أي حرب، مع العلم أنه لا يُتوقع أن يكون تطبيق الجيش في غزة مماثلا لما يقوم به في الشمال، بسبب اختلاف الظروف الجيوسياسية بين الجبهات، لأنه سيكون خاليا نسبيا من القيود بسبب حريتها الجوية الحصرية، كما إن تنفيذ تلك الاستراتيجية بكثافة منخفضة، يسمح بتحويل القوات والموارد والوسائل من ساحة لأخرى".


وأكد أنه "على المدى الطويل، سيكون مطلوبا من الاحتلال الانتقال لسياسة تزيل أو تقلل بشكل شبه كامل من تهديد الفصائل الفلسطينية في الجبهة الجنوبية، على أن تشمل إسقاط حكم حماس من خلال احتلال غزة، بدلا من إضعافها فقط، وهذا التغيير في السياسة مرده إلى فشل التجربة الصهيونية مع "حماستان" في السنوات الـ15 الماضية، حيث جربت خيارات مختلفة دون جدوى". 


وأشار إلى أن "الاحتلال حاول ردع المقاومة عبر سلسلة من العمليات العسكرية كجزء من استراتيجية "جز العشب"، بهدف إلحاق الأذى بحماس، مع إبقائها في السلطة كهيئة ضعيفة نسبيا عسكريا، لكن هذه المحاولات لم تحقق سوى أهداف قصيرة المدى، ولم تضعف حماس فحسب، بل اشتدت عسكريا حتى أصبحت "جيشا نظاميا"، كما أسماها رئيس الأركان أفيف كوخافي". 


وأضاف أن "الاحتلال حاول مرارا احتواء حماس والتهدئة معها، من خلال صفقة تبادل أسرى، واتفاقات "الاسترخاء" والوصول لهدنة طويلة الأجل، وفي كل هذه المحاولات امتنعت حماس مرارا وتكرارا عن التقدم في تفاهمات طويلة المدى مع الاحتلاا، والنتيجة أنها أصبحت قوة عسكرية مساوية لقوة حزب الله، والدخول في سلسلة من جولات القتال أو العمليات العسكرية كل عقد من الزمن".


وأوضح أن "خيارا ثالثا يتمثل بإنهاء حكم حماس بغزة، من خلال عمليات برية لقوات جيش الاحتلال داخل القطاع، واحتلاله، وتقسيمه لمناطق سيطرة من أجل التطهير التدريجي والمستمر للسلاح، على أن تستمر العملية لعدة سنوات، دون نوايا الضم، أو السيطرة على غزة بصورة نهائية، على أن يواصل الجيش وجوده على الأرض لفترة محدودة من أجل الحفاظ على الوضع الأمني، واستقراره، وقطع أي احتمال لإقامة "حماستان" ثانية". 


وزعم أن "السلوك العسكري الصهيوني يجب أن يشمل، في المقام الأول، الضربات الجوية والقضاء على قيادة المنظمات المسلحة، وبنيتها التحتية الأساسية، وفي حال عدم نجاح القوة الجوية وحدها، على الكيان إعادة احتلال قطاع غزة، ومن المرجح أن تكون مهمة إعادة احتلال القطاع أقل صعوبة بكثير من الاحتلال الأول، بسبب الضعف الشديد للتنظيمات الجديدة".

وأضاف أن "الاستراتيجية التدريجية تتطلب قبل كل شيء الإطاحة بحماس في غزة؛ لأن الحرب الأخيرة أظهرت، مثل العمليات الأخرى في غزة خلال العقدين الماضيين، أن قوة حماس لا يمكن تقليصها بشكل كبير من خلال الضربات الجوية وحدها، وبسبب عدم القدرة على إلحاق أضرار كبيرة بمراكز جاذبية العدو، فإن الردع الذي يحققه الاحتلال بعد العمليات العسكرية وجولات القتال في غزة محدود، ويتحقق على المدى القصير فقط". 


وأشار إلى أنه "حين يقوم الجيش بضرب أهداف حماس بقوة نسبية، فإنها تظهر قدرات إعادة تأهيل عسكرية عالية ومستمرة وسريعة، والمحاولات الفاشلة لردع حماس تتطلب من الكيان تغيير سياسة الردع الخاصة بها تجاه غزة، والتحرك نحو إسقاط حكمها هناك، من خلال اختيار ظروف مواتية لها، ومبادرة هجومية وماكرة ومفاجئة، تتطلب ردودا أكثر قوة تستهدف أهدافا شديدة الحساسية لحماس، بما فيها اغتيال كبار مسؤوليها".