• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
12:03 ص - الأحد 26 / سبتمبر / 2021

الخط الأخضر..

الخط الأخضر..

الخط الأخضر.. جرى التوافق على تسميته بعد مفاوضات رودس 1+2+3 والتي شاركت بها دول عربية وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة انتهت بعد عام 1949م، إلى أن يكون هذا الخط هو حدود دولية مؤقتة فاصلة بين إسرائيل وجوارها العربي وكانت غزة جزءا منه كونها كانت تتبع الإدارة المصرية آنذاك.

الخط الأخضر وفق قرار التقسيم 181م الصادر عن الأمم المتحدة يمثل 54% من مساحة فلسطين التاريخية ولا يشمل المثلث العربي سواء في مدن أم الفحم أو الطيرة أو الطيبة أو كفر قاسم أو غيرها، الذي جرى إلحاقه بالدولة الإسرائيلية عام 1949 م، لتصبح حدود الخط الأخضر 78% من أرض فلسطين التاريخية، ولهذا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تفتح هذا الملف الحدودي في مفاوضات الحل النهائي خاصة أن قرار التقسيم تضمن اشتراط إقامة دولة فلسطينية على مساحة 44% من أرض فلسطين التاريخية.

إسرائيل كعادتها سرقت المثلث العربي في 1949م، بعد نكبة 1948م، ورسمت الخط الأخضر مع الأمم المتحدة على أساس أنه حدودها الدولية المؤقتة، وذات الأمر فعلته مع لبنان بعد انسحابها عام 2000م، وقامت بضم مزارع شبعا إليها وطلبت من الأمم المتحدة التدخل والتي بدورها أرسلت مبعوثها تيرلسون لهذه الغاية، وأنجز ما يسمى بالخط الأزرق، والذي يعتبر حدودا دولية مؤقتة أيضا ما بين لبنان وإسرائيل.

الخطان الأخضر والأزرق هما حدود مؤقتة ما بين إسرائيل وفلسطين وإسرائيل ولبنان، برعاية اممية، وما بعد حرب غزة الأخيرة انتفض المثلث الفلسطيني نصرة للقدس، وسبق ذلك أن طرحت حكومة نتنياهو فكرة التخلي عن جزء من المثلث العربي ضمن ما سمّي بصفة القرن فترة إدارة ترمب، والمشهد ذاته مع لبنان، فإسرائيل تشترط مفاوضات مع الحكومة اللبنانية والسورية لترسيم نهائي للحدود الدولية بدلا من الخط الأزرق، وهذا يدفعنا إلى القول إن المدن والقرى الفلسطينية داخل الخط الأخضر ينطبق عليها أرض وشعب محتلان من إسرائيل، وأن المقاومة مشروعة فيهما، وكلنا يذكر عمليات حزب الله في الشريط الحدودي لمزارع شبعا باعتبارها أرضا محتلة من إسرائيل.

نحن نطرح اليوم فكرة أن الداخل الفلسطيني (داخل الخط الأخضر) مناطق 1949م، هي أرض فلسطينية محتلة من إسرائيل وأن على السلطة الفلسطينية أن تتحرك سياسيا ودبلوماسيا لوقف حملات الاعتقال والتنكيل باهلنا وأن تخاطب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لإدانة إسرائيل وتحميلها مسؤولية جرائمها أسوة بما يحدث في الضفة الغربية المحتلة.

إسرائيل دولة حدودها خطوط خضر وزرق ولا يوجد في العالم دولة بهذه المواصفات، وتتوسع بسرقة الأرض والمصادرة وجيوش المستوطنين وبقصص خرافية، وإيقافها وإزالة هذه الخطوط سياسيا ودبلوماسيا ووفق تفاهمات ملزمة لها يجب أن يفتح اليوم وليس غدا وإذا رفضت ذلك يجري التعامل معها على أساس مقاومتها المشروعة ومخاطبة العالم بهذه الحقائق وأن يصار ترتيب المفاوضات على أساس قرار التقسيم (181) الصادر عن الأمم المتحدة بدلا من قرارات مجلس الأمن رقم (242، 338).

بقلم:محمد سلامة