• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
02:13 ص - الإثنين 14 / يونيو / 2021

وضع تصورًا علميًا للحل

خبير هندسي ينتقد آلية التعامل مع المباني المتضررة هندسيًا

خبير هندسي ينتقد آلية التعامل مع المباني المتضررة هندسيًا

انتهى العدوان على غزة، تاركًا ورائه الدمار الذي لحق بمنشآت المواطنين، ومنازلهم، على اختلافها بين التدمير الكامل للبيانات أو تدمير لجزء منها.

ومع الحديث عن إعادة الاعمار خاصة لتلك البنايات والبيوت التي تدمر جزء منها وبقيت الأجزاء الأخرى كما هي أو تأثرت بشكل يسير جراء قصفها، تتفاوت الآراء بين إن كانت بحاجة إلى الإزالة وإعادة البناء مجددًا أم ترميم هذه المباني.

غير أن البروفيسور بالهندسة المدنية زاهر كحيل، يرى أن القرار الأصوب هو إعادة الترميم لا الإزالة، قائلًا "الإزالة قرار سهل لمن فاتته الثقة والعلم والخبرة، وإضاعة لأموال، وأي فني مبتدئ من الأحوط له والأسهل أن يقول بإزالة أي بناية مقصوفة جزئيا"، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعني تبدد المال ويغطي بها على قلة خبرته.

وأوضح كحيل أنه تمكن من إحياء بنايتين تعرضتا للقصف في عدوانات سابقة، بعد قرارات من جهات مختلفة بالإزالة، مؤكدًا أن هذه البنايات وغيرها مما قام بتقييمها وتم إعادة ترميمها، أضيف إليها طوابق جديدة.

 

 

وتسائل عن جدوى الهندسة، عندما يكون تجيب اللجنة على تقييمات بعض البنايات بأنه (ممكن ازالة وممكن لا)، متابعًا "لم يعجبني حديث ورأي أحد أصحاب الأبراج المقصوفة جزئيا، عندما قال (انا أفضل الازالة لان سمعة البرج ستقلل من قيمة العقار بعد الصيانة)، قد يكون طمعا في تعويض".

ووجه المهندس كحيل رسالة لجميع الجهات المعنية، داعيًا إياها لعدم التسرع في اتخاذ قرارات الإزالة من عدمه.

ولفت إلى أن هذا القرار يتخذ بناء على عدة محاذير وأبعاد، أهمها أنه يتخذ من أشخاص لهم خبرة ميدانية في مجال الهندسة المدنية وهندسة التربة لا تقل عن 10 سنوات، مضيفًا "قرار الازالة يجب ان يسبقه تحليل محوسب انشائي للمبنى بعد قياسات للهبوط وتحديد على الحاسوب للأجزاء المقصوفة".

وشدد كحيل على ضرورة الأخذ بالحسبان الامكانية الدائمة لإرجاع العناصر المختلفة الخرسانية أفقيا أو رأسيا بالدمج ما بين الجكات والاوناش والبكرات الميكانيكية، بالإضافة إلى فحص الخلخلة بالتربة ما أمكن وخاصة الطينية الرطبة لدراسة خصائص الخلخلة والسيولة والقدرة البلاستيكية لتحميلها مرة اخرى.

وتابع "بعد التحليل يتم التحميل التدريجي للأماكن المشكوك في تحملها من خلال الأوزان المائية في براميل، مع ضبط القياسات لحركة المبنى، والعناصر الحرجة من منطقة ثابتة مجاورة باستخدام أجهزة المساحة التقليدية والحديثة ونظام المحاور بالأقمار الصناعية".

وأكد البروفيسور بالهندسة على ضرورة وضع خطة حماية وصيانة وإحياء وقياسات، بالإضافة إلى تحميل المبنى بعد احيائه مع القياس المساحي الأفقي والرأسي.

ودعا للحرص على استخدام اضافات الاسمنت الخاصة بزيادة حجم الخرسانة بعد الصب، موضحًا أن طبيعة الخرسانة العادية يقل حجمها بعد جفافها مما يحدث انفصال مع الجزء الذي تم صيانته فتفشل الصيانة.

ومضى كحيل يقول "يفضل اخذ فحص لقوة الخرسانة بعد القصف بــ(core test and scmedit hammer)، واجراءات اخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها".

وأبدى كحيل استعداده للتطوع بجهده في احياء أو تقييم أي بناية أو برج تم قصفه جزئيا.