• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
02:51 ص - الإثنين 14 / يونيو / 2021

لأول مرة بتاريخ فلسطين.. انتفاضة من البحر للنهر وعلى الحدود

لأول مرة بتاريخ فلسطين.. انتفاضة من البحر للنهر وعلى الحدود

لأول مرة في تاريخ فلسطين تتفجر انتفاضة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ومدن فلسطين المحتلة عام 1948، بالتزامن مع انتفاضة مماثلة على حدود فلسطين مع كل من الأردن ولبنان.

وتستمر المقاومة في قطاع غزة بمواجهة العدوان الذي يشنه جيش الاحتلال على غزة منذ أيام، فيما عمت مظاهر انتفاضة شاملة أكثر من 200 نقطة اشتباك مع الاحتلال في الضفة الغربية، بينما تشهد مدن الداخل المحتل منذ عام 1948 مواجهات حادة بين الاحتلال والفلسطينيين، بالتزامن مع مواجهات قرب الأقصى وحي الشخ جراح. ولأول مرة منذ اندلاع مظاهر الانتفاضة الفلسطينية، شهدت الحدود الفلسطينية مع كل من الأردن ولبنان مسيرات شعبية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يشكل مشهدا غير مسبوق في التاريخ الفلسطيني الحديث.


 

200 نقطة اشتباك في الضفة

 

استشهد 11 فلسطينيا برصاص الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في مواجهات للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة مع قوات الاحتلال في مناطق مختلفة.

 

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" الرسمية، فإنه استشهد شاب من قرية سالم خلال مواجهات مع الاحتلال على أطراف البلدة، ليرتفع عدد الشهداء في الضفة الى 11.


وأكدت مصادر محلية في سالم، أن الشاب مالك حمدان (22 عاما) أصيب برصاص الاحتلال في منطقة الصدر، في منطقة سهل سالم، ووصفت إصابته بالخطيرة، وجرى الإعلان عن استشهاده في وقت لاحق.

 

واستشهد مواطن وأصيب آخرون، في اعتداء للمستوطنين على المواطنين في قرية الريحية جنوب الخليل.

 

واستشهد شاب برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال تصدي الأهالي لهجوم المستوطنين على قرية عوريف جنوب نابلس.

 

وقام أهالي قرية عوريف بمهاجمة مركز الشرطة التابع للسلطة الفلسطينية في القرية، وأقدموا على إحراقه بالكامل، وحرق مركبات تابعة له؛ غضبا من موقف السلطة مما يجري في الأراضي الفلسطينية واعتداءات الاحتلال.

 

 

 

 

 

 

 

وأفادت أيضا بأنه استشهد شابان وأصيب آخرون في المواجهات الدائرة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي ببلدتي مردة واسكاكا في محافظة سلفيت، بعد ظهر الجمعة.

 

واستشهد شاب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة "عوفرا" في رام الله وسط الضفة الغربية، بزعم محاولته تنفيذ هجوم.

 

وقالت مصادر فلسطينية؛ إن الشاب محمد أبو شقير، استشهد برصاص الاحتلال خلال المواجهات على المدخل الجنوبي لمدينة أريحا.

 

كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد مواطن أصيب برصاص الاحتلال الحي في الشريان الرئيسي بالفخذ، غرب جنين في يعبد.

 

وتوجه الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة إلى أهل الضفة المحتلة بالقول: "يا أبطال الضفة وأحرارها؛ بوركت سواعدكم، وتحية لثورتكم، ولتشعلوا الأرض لهيبا تحت أقدام الاحتلال".

 

 

 

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني؛ إن عشرات الفلسطينيين في نابلس، وقلقيلية، وطولكرم، وجنين، والخليل أصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي، إلى جانب حالات اختناق بالغاز.

 

واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، كما اندلعت مواجهات عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة أصيب على إثرها عدة شبان بالاختناق.

 

وفي نابلس، أصيب مواطنان بالرصاص الحي، وآخرون بالرصاص المطاطي إلى جانب عشرات حالات الاختناق خلال المواجهات على حاجز حوارة العسكري في جنوب المدينة.

 

 

 

 

وفي بيت لحم، أصيب العشرات بالاختناق بسبب غاز قوات الاحتلال إثر مسيرة انطلقت من منطقة باب الزقاق في المدينة.

 

وفي الخليل، أصيب مواطن بالرصاص الحي، وآخرون بالاختناق بسبب الغاز خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.

 

 

 

 

وفي جنين، أصيب عدد من المواطنين خلال مواجهات مع الاحتلال على حاجز الجلمة شمال شرق المدينة، وتم نقل المصابين إلى مستشفيات المدينة.

 

واعتقلت قوات الاحتلال 4 شبان على الحاجز.

 

وفي قلقيلية، أصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الاحتلال على مدخل البلدة، ووصفت إصابته بالخطيرة.

 

وفي طولكرم، أصيب عدد من الشبان الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في محيط مصانع "جيشوري" غرب المدينة.

 

 

 

 

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية، فقد أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة تجاه المتظاهرين في طولكرم.

 

 

 

 

 

 

صمود في غزة

 

واصل الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، قصف أهداف مدنية في قطاع غزة المحاصر، فيما أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة عن إفشال مناورة "خداعية" لجيش الاحتلال، ليل الخميس، للإيهام ببدء عملية برية، بهدف تصفية المئات من المقاتلين.

 

ومساء الجمعة، تجاوزت حصيلة الشهداء في غزة حاجز الـ130، بينهم نحو 40 طفلا، و22 سيّدة، والإصابات إلى 900.

 

وارتكب طيران الاحتلال جريمة بشعة بقصفه منزلا لعائلة أبو حطب في مخيم الشاطئ غربي غزة، راح ضحيته 8 شهداء (6 أطفال وسيدتين).

 

 

 

 

وفي المقابل، شنت فصائل المقاومة الفلسطينية رشقات صاروخية على مختلف مناطق الداخل المحتل، وكثّفت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة "حماس"، استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية.

 

وعصر الجمعة، بالتوقيت المحلي، دمرت مقاتلات الاحتلال مبنى "بنك الإنتاج"، القريب من مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

 

 

 

 

 

 

 

ودمّرت غارات الاحتلال ومدفعيته منازل عوائل فلسطينية في عموم قطاع غزة، كان آخرها في مخيم البريج وسط القطاع ورفح، جنوبا، كما استهدفت مركب صيد غرب دير البلح.

 

وكان الاحتلال قد شن حملة قصف عنيف على مدينة بيت لاهيا شمال القطاع، مخلفة دمارا واسعا.

 

 

 

 

 

 

 

وواصلت المقاومة الفلسطينية الرد على الانتهاكات الإسرائيلية عبر إطلاق رشقات صاروخية، حيث لم تهدأ صفارات الإنذار في عموم الأراضي المحتلة.

 

وأكدت "كتائب القسام" انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة واشتعال النيران في بئر السبع المحتلة جراء صواريخها.

 

 

 

 

ونشرت الكتائب مقطع فيديو لتنفيذ طائرة "شهاب" الانتحارية هجوما على مصنع الكيماويات في "نير عوز"، وتحقيق إصابة مباشرة.

 

 

 

 

 

 

 

وشملت رشقات المقاومة مدن أسدود وعسقلان ومستوطنات غلاف غزة وبئر السبع.

 

واعترف الاحتلال بخمس إصابات في بئر السبع جراء قصف المقاومة.

 

وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين قصف موقع "كيسوفيم" العسكري ومستوطنة "العين الثالثة" بخمسة صواريخ، فيما استهدفت سرايا القدس موقعي "إيريز" و"كيسوفيم" بقذائف هاون.

 

وأعلن جيش الاحتلال في بيان رسمي، أن "نحو 2000 قذيفة صاروخية أطلقت من غزة على إسرائيل منذ اندلاع المواجهات الاثنين الماضي".

 

 

 

 

وقال جيش الاحتلال؛ إنه "رصد إطلاق 190 صاروخا من قطاع غزة باتجاه إسرائيل منذ مساء أمس الخميس".

وأُعلن في "مركز شيبا الطبي" (مستشفى ومركز أبحاث طبي بارز)، قرب تل أبيب (وسط) عن وفاة إسرائيلية، متأثرة بجروح أصيبت بها جراء سقوط صواريخ المقاومة.

وبذلك يرتفع عدد القتلى في الداخل المحتل منذ يوم الاثنين إلى 9، وإصابة أكثر من 130، في حين اعترف الاحتلال بـ5 قتلى فقط حتى الآن.

 

وأعلنت "الغرفة المشتركة" لفصائل المقاومة عن إفشالها، ليلة أمس "مناورة خداعية لجيش الاحتلال، حاول عبرها الإيهام ببدء حملة برية".

وأوضح قائد في الغرفة لقناة "الجزيرة"، أن "مناورة الاحتلال كانت تستهدف قتل المئات من عناصر المقاومة وشل قدراتنا".

وقال: "تم إحباط المحاولة ولم يتم النيل من عناصرنا وقدراتهم في هذه العملية الخداعية".

 

ولم تتضح على الفور تفاصيل ما جرى ليل الخميس وفجر الجمعة، لكن تقارير أشارت إلى أن جيش الاحتلال أراد الإيهام ببدء شن عملية برية وجوية لدفع عناصر المقاومة إلى كشف مواقعهم، أو كشف خطتهم لمواجهة العملية البرية.

 

بطش في الداخل المحتل

 

بلغت حصيلة الاعتقالات التي تشنها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948، قرابة 110 معتقلين حتى الآن، في حملة قمع وحشية ضد انتفاضهم رفضا للعدوان على القدس المحتلة وقطاع غزة.

وأعلن جهاز المخابرات الإسرائيلي الداخلي "الشاباك"، استخدام قدراته الاستخبارية ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948، التي تشارك في الانتفاض ضد اعتداءاته عليهم وعلى القدس وغزة.

وقال الشاباك؛ إنه يعتبر انتفاضة الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني "أعمالا إرهابية"، وسيستخدم ضدها "قدراته في جمع المعلومات لكشف نوايا تنفيذ عمليات أو هوية المشاركين فيها واعتقالهم".

وقالت سلطات الاحتلال؛ إن 43 شابا فلسطينيا اعتقلوا في اللد، الليلة الماضية، في حين اعتقل 48 في حيفا، و19 في يافا، والعشرات في الناصرة وأم الفحم وكفر قرع وشفا عمرو ونحف، وغيرها من المدن والبلدات الفلسطينية.

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قد منح المفتش العام لشرطة الاحتلال، يعقوب شبتاي، الصلاحيات بإدخال جنود في الجيش إلى المدن، لقمع المتظاهرين الفلسطينيين، وتنفيذ اعتقالات إدارية.

وذكرت مواقع فلسطينية في الداخل المحتل، أن كلا من مدن اللد ويافا وحيفا والناصرة، وسخنين، والرينة، وشفا عمرو، والطيبة، وعرعرة المثلث، وطمرة، والبعنة، ودير الأسد، وكفر قرع، وقلنسوة، وعرابة، وباقة الغربية، وكوكب أبو الهيجاء، وطوبا الزنغرية، وكفر مندا، وجديدة المكر، ويافة الناصرة، وكفر كنا، وشعب، تشارك على مدار الأيام الماضية في الانتفاض ضد قوات الاحتلال؛ ردا على الاعتداءات في القدس وقطاع غزة.

وشهدت مدينة اللد، الخميس، اشتباكات مسلحة إثر اعتداء عشرات المستوطنين بحماية وإشراف قوات الاحتلال، على منازل الفلسطينيين في مدينة اللد، ومهاجمة المصلين في المسجد العمري الكبير بالرصاص الحي.

 

 

 

 

 

 

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في المناطق المحتلة عام 48، بعد اقتحام بيته في بلدة كفر كنا بالداخل.


وقالت مروة الخطيب ابنة الشيخ عبر حسابها بموقع تويتر؛ إن قوات الاحتلال، "اقتحمت الدار والحارة والجامع، وأطلقوا الرصاص وقاموا باعتقال أبي".

وقالت مصادر في كفر كنا؛ إن الخطيب اعتقل بعد محاصرة الاحتلال للحي الذي يقطنه، وقام بإطلاق الغاز على بيوت أهالي المنطقة، وعلى مسجد عمر بن الخطاب، فضلا عن الرصاص الحي بعد محاولات سكان المنطقة التصدي لهم.

وأظهر مقطع مصور مواجهات كبيرة، وقعت بعد محاصرة منزل الخطيب، ومحاولة سكان المنطقة التصدي لهم خلال عملية الاعتقال بواسطة الحجارة.

 

 

 

 

 

 

أدى نحو 20 ألف مصل، صلاة الجمعة، في باحات المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات الشديدة من الاحتلال الإسرائيلي.


وانطلقت في المسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة، مسيرة حاشدة، منددة بعدوان الاحتلال، خاصة في القدس وقطاع غزة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق مداخل حي الشيخ جراح، الذي يهدد أهله بالتهجير القسري في القدس المحتلة، ومنعت المتضامنين من الوصول إليه، قبل أن تشن حملة بطش بحقهم، بمن فيهم "إسرائيليون" يساريون.

 

 

 

 

وقامت قوات الاحتلال باعتقال شابين اثنين عند باب المغاربة بالقدس، والاعتداء عليهما بوحشية.

 

حدود الأردن ولبنان.. جبهة جديدة

 

استشهد شاب لبناني متأثرا بإصابته في أثناء المشاركة باجتياز السياج الفاصل بين لبنان والأراضي المحتلة، بعد ظهر الجمعة، بالتوقيت المحلي، في إطار فعاليات احتجاجية على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتضامنا مع القدس وغزة.

 

وأكدت وسائل إعلام لبنانية استشهاد الشاب محمد طحان بنيران الاحتلال، بعد أن وثقت كاميرات النشطاء إصابته بجروح.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ووثق ناشطون لحظات اجتياز العشرات من الشبان اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين للسياج، الذي لا يشكل حدودا رسمية بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي.

 

وواجه جنود الاحتلال النشطاء الغاضبين بإطلاق أعيرة نارية وقنابل دخانية، ما دفع الشبّان إلى العودة.

 

كما أطلقت دبابات الاحتلال قذائف في نقاط مختلفة على طول السياج، مع استنفار متواصل.

 

وعلى الحدود الأردنية مع الأراضي المحتلة، تمكن مئات الشبان من الوصول إلى آخر نقطة من الحدود بعد مشاركتهم في تظاهرة حاشدة في منطقة الكرامة الأردنية بالأغوار دعما لفلسطين والقدس.


ورغم وجود العديد من الحواجز التي وضعها الأمن الأردني في المنطقة الحدودية، إلا أن الشبان تمكنوا من دخول المنطقة، ووصلوا إلى الحدود بالفعل.

وجاءت التظاهرة الحاشدة في منطقة الأغوار، تلبية لدعوات شبابية، عبر هاشتاغ، "يلا على الحدود"، الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن.

وتداول نشطاء لقطات مصورة لتدفق مئات الشبان صوب الحدود، في حين قال شبان في أحد المقاطع، إن الجيش الأردني، أطلق النار بعد وصول المتظاهرين إلى آخر مكان على الحدود قبل الدخول إلى فلسطين المحتلة.