• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
01:50 م - الخميس 21 / أكتوبر / 2021

حوار مفكر عربي

المقاومة تدير المعركة بـ"حنكة ودهاء" وتداعياتها على "إسرائيل" كارثية

 المقاومة تدير المعركة بـ

مقتطفات من حوار مع الخبير العسكري اللبنانية طلال عتريسي:

  • الأفق لدى الاحتلال مظلم والتداعيات ستكون كارثية على "إسرائيل".
  • المقاومة التي صنعت معادلة القصف بالقصف والدم بالدم لن تهزم
  • الشعب الفلسطيني صاحب مفاجآت كبيرة لم يتوقعها أحد
  • تماسك وقوة المقاومة في غزة هو نتاج لدعم وتعزيز محور المقاومة لها
  • فلسطين تحولت لكتلة لهب تلتهم جميع المستوطنين من الشمال للجنوب
  • المستوطنون يدركون اليوم أن المستقبل في "إسرائيل" انتهى

أكد المُفكر اللبناني وأستاذ العلوم السياسية بالجامعة اللبنانية في بيروت د. طلال عتريسي أن معركة "سيف القدس" التي تخوضها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي لها دلالات استراتيجية كبيرة وعميقة تتعلق بمستقبل "إسرائيل".

وأوضح المفكر عتريسي  أن المعركة المتواصلة شكلت مفاجئة ثقيلة وضربة مؤلمة لقادة الاحتلال الإسرائيلي، سواء القادة الأمنيين أو الاستراتيجيين أو المفكرين أو السياسيين في دولة الاحتلال.

وقال د. عتريسي: "إن قادة الاحتلال كانوا يعتقدون أن أي اجراء يتخذ في حي الشيخ جراح من طرد المقدسيين من منازلهم أو تدنيس المسجد الأقصى المبارك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة لن يدفع المقاومة بالتحرك والرد على تلك الجريمة، ولهذا السبب فإن رد المقاومة شكل مفاجئة كبيرة للعدو وللعالم أجمع".

 

 

وشدد على أن الأهداف العميقة وراء تحديد المقاومة لساعة الصفر وبدء المعركة مع الاحتلال تُمثل برسالة قوية وتدلل على ثقة المقاومة بنفسها وبقدراتها العسكرية لتغيير طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي المجرم.

معركة مضبوطة بميزان الذهب

وأشار د. عتريسي إلى أن ضبط ايقاع المعركة والدخول بشكل تدريجي بتوسيع دائرة النار دليل على حنكة قادة المقاومة وتماسكها لتنفيذ الخطة التي أعدتها مسبقًا للتعامل مع القصف الإسرائيلي العشوائي المكثف تجاه المدنيين والأبراج المدنية.

ولفت إلى أن الاستخدام التدريجي لأسلحة المقاومة في المعركة يُدخل "جيش الاحتلال" في حالة ارتباك كبير جدا فهو لم يعد يدرك ماذا ينتظره من مفاجئات خلال الايام القادمة من المعركة التي قد تكون طويلة بتماسك المقاومة وتنفيذ خطتها الاستراتيجية.

وبين المفكر عتريسي أن دخول المقاومة في معركة مفاجئة ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي ترك آثارًا كبيرةً على المستوى الاستراتيجية لمستقبل الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن المستوطنين الآن لديهم قناعة كبيرة بأن مستقبلهم في "إسرائيل" انتهى ولا يمكن لحكومة نتنياهو أو غيره أن تُغير هذه الفكرة لدى المستوطنين.

وقال: "المستوطنون كانوا يعتقدون أن احتلال فلسطين والحياة فيها أمرٌ طبيعيٌ وممكنٌ وقد يوفر لهم الأمن والأمان؛ لكن اليوم تغيرت المعادلة تمامًا وأصبحت كل فلسطين المحتلة في مرمى نيران المقاومة وتحولت لكتلة لهب تحرق جميع المستوطنين من الشمال إلى الجنوب.

وأضاف: "هذه الخطورة التي صنعتها المقاومة دفعت الاسرائيليين إلى التفكير جيدًا في الهرب من فلسطين المحتلة والعودة إلى البلاد التي جاءوا منها محتلين كروسيا وامريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية، مؤكدًا أن الأفق اليوم لدى الاحتلال مظلم والتداعيات ستكون كارثية على "إسرائيل".

وفيما يتعلق بعمليات الاغتيال التي ينفذها جيش الاحتلال ضد قادة المقاومة أو ضد المدنيين العزل وتأثيرها على خطط المقاومة قال المفكر عتريسي: "في كل معركة يحاول الجيش الاسرائيلي اضعاف الروح القتالية لدى عناصر المقاومة من خلال استهداف القادة وضرب المدنيين بشكل عنيف"، مؤكدًا أن المقاومة التي صنعت معادلة القصف بالقصف والدم بالدم وخاضت العديد من المعارك واستشهد قادتها لا يمكن ان تهزم أو تتأثر بفقدانهم في ادارة المعركة.

انتظروا المفاجأة

وشدد على أن الشعب الفلسطيني دائمًا صاحب مفاجآت كبيرة فكلما اعتقد البعض أن الفلسطيني خاصة في أراضي الـ 48 فقد هويته الوطنية والاسلامية هب الفلسطينيون من كل مكان ليؤكدوا أن القدس خطٌ أحمر لا يمكن التنازل عنه أو تهويده بمخططات تطبيعية فشلت في تحقيق أهدافها.

وحول دور محور المقاومة من المعركة في قطاع غزة قال المفكر عتريسي: "ما يجري في فلسطين وخاصة قطاع غزة هو نتاج سنوات طويلة من الدعم المتواصل من محور المقاومة بشكل عام.

وأكد أن تعزيز محور المقاومة للمقاومة في غزة وزيادة قدراتها يطرح مستقبل "اسرائيل" من الناحية الاستراتيجية على طاولة البحث ويضعها في واقع وهذه هي ثمرة محور المقاومة.

وعبر المفكر عتريسي عن فخره واعتزازه بالمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، داعيًا الجميع الى الاستمرار في الوحدة الميدانية وتعزيزها لتكون ضربة قاسية لإسرائيل.