• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
03:33 ص - الإثنين 14 / يونيو / 2021

قلق إسرائيلي من "اهتزاز" كرسي عباس وتنامي خصوماته في فتح

قلق إسرائيلي من

قال ضابط إسرائيلي سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، إن "الساحة الفلسطينية تشهد أولى بوادر إضعاف حكم رئيس السلطة، محمود عباس بعد تأجيل الانتخابات.

 

 

وأضاف يوني بن مناحيم، الباحث بمركز القدس للشؤون العامة والدولة، في مقال على موقع "زمن إسرائيل" ترجمته "عربي21"، "أن حركة فتح على وشك الانشقاق الداخلي، ومروان البرغوثي (القيادي البارز في فتح) يتحدى قيادة عباس، وأعلن مسؤولون كبار فيها أن تأجيل الانتخابات، يعني عمليًا إلغاءها، يمثل علامة على بداية نهاية حكم عباس ابن الـ85 عاما".

وشدد على أن "الجيش الإسرائيلي يخشى من تفكك نظام عباس، وأن تتصاعد معركة خلافته، وتتحول إلى معارك شوارع بين المليشيات التي شكلها كبار قادتها في السنوات الأخيرة في أماكن مختلفة من الضفة الغربية، وهي مجهزة بالسلاح، ولذلك فإن إسرائيل قلقة لأنها لا تعرف أين ستنتهي الأمور، ومن سيتولى قيادة الحركة بعد خروج عباس من المسرح السياسي".

 

 

ونقل بن مناحيم عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "عباس يعلم أن إسرائيل بجانبه، وكذلك الرئيس جو بايدن والاتحاد الأوروبي ومصر والأردن، وجميعهم عارضوا الانتخابات".

 

 

وأشار إلى أن "مسؤولي فتح يعتقدون أن احتفاظ عباس بهذه السلطة والصلاحيات منذ 15 سنة متتالية رغم الإخفاقات السياسية، هو قلقه على مستقبله، ومستقبل الإمبراطورية الاقتصادية الضخمة التي بناها لابنيه، وخشية الانتقام من أسرته".

وأكد أن "المخاوف تحيط بالمؤسسة العسكرية لأن التطورات الميدانية لا تخضع لسيطرة عباس، مع بوادر أولى على بداية تفكك حركة فتح، واتفاقيات بين خصميه مروان البرغوثي ومحمد دحلان للشروع في اتخاذ خطوات عملية لكسر سيطرته الكاملة على الحركة، بعد أن أسس مثل سلفه ياسر عرفات دكتاتورية متسلطة، وطرد العديد من الشخصيات البارزة كدحلان وناصر القدوة وزياد أبو زياد، لكنه لم يجرؤ على العبث مع البرغوثي".

وأشار بن مناحيم أن "مواجهة عباس في الانتخابات التي كانت متوقعة أضعفته وجماعته، وأجبرته على إعلان التأجيل خوفا من هزيمة مشينة، بعد أن زودته إسرائيل بحبل نجاة بعدم الموافقة على إجراء الانتخابات في القدس، وسارع للتمسك بهذا العذر لتأجيل الانتخابات، والآن يهدد البرغوثي بالاستقالة من فتح، وإقامة تيار سياسي للتنافس مع عباس، كما فعل دحلان بعد طرده من الحركة في 2011، وأسس تياره".

 

 

وأشار إلى أنه "من المتوقع أن تشتد معركة الخلافة في السلطة الفلسطينية، وتتطور إلى إطلاق نار في الميدان، والمحور القريب من عباس يضم حسين الشيخ وماجد فرج وعزام الأحمد، المصممين على قمع حديدي لأي محاولة لمواجهة قيادة عباس، ويسيطر هذا المحور على قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية والمجهزة بآلاف الأسلحة، لكن البرغوثي ودحلان لديهما بؤر ومليشيات في الضفة الغربية، وكذلك آلاف الأسلحة".

 

 

وختم بالقول إن "كرسي عباس بدأ يتأرجح، ورغم أن إسرائيل تدعمه، فإنه ليس هناك ما يضمن أنها ستتمكن من إنقاذه من الغرق".