• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
12:57 ص - الأحد 26 / سبتمبر / 2021

بسبب رفض الاحتلال إجراءها بالقدس

مؤسسات تحذر من اتخاذ قرار منفرد بإلغاء الانتخابات

 مؤسسات تحذر من اتخاذ قرار منفرد بإلغاء الانتخابات

حذرت مؤسسات المجتمع المدني والأهلي اليوم الإثنين، من اتخاذ قرار منفرد بإلغاء الانتخابات، بذريعة أن الاحتلال الإسرائيلي يرفض أجراءها في مدينة القدس المحتلة.

 

 

وقالت المؤسسات خلال مؤتمر صحافي، "تحذر المؤسسات من اتخاذ قرار منفرد بإلغاء الانتخابات، بذريعة رفض الاحتلال الإسرائيلي إجراءها في مدينة القدس، لما له من تداعيات خطيرة على مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، والسلم الأهلي، واستمرار حالة التردي في الحقوق والحريات، ومستقبل القضية الوطنية".

 

 

ودعت المؤسسات كافة القوى السياسية ومؤسسات العمل الأهلي والقطاع الخاص، إلى جعل الانتخابات في مدينة القدس ساحة للاشتباك مع المحتل، وأعلنت المؤسسات عن شروعها في تنفيذ كافة الأنشطة المتعلقة بالانتخابات، لا سيما ما يتعلق بالتوعية بإجراءات الانتخابات بكافة مراحلها المتبقية من دعاية انتخابية واقتراع؛ وأنها ستعمل على رقابة العملية الانتخابية في كافة مراكز الاقتراع في داخل مدينة القدس، وستواجه إجراءات الاحتلال الرافضة لهذه الأنشطة، كذلك العمل على صعيد مطالبة الدول بتحمل مسؤولياتها كأطراف متعاقدة على اتفاقيات جنيف واتفاقيات حقوق الإنسان، واتخاذها إجراءات عقابية ضد دولة الاحتلال لانتهاكها كافة الأعراف والقوانين الدولية.

 

 

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة الحق، شعوان جبارين خلال المؤتمر، "هناك أصوات يبدو أنها تخلط بين الأمور، ولا تساعد على دفع عنوان القدس كمواجهة مع الاحتلال، إن الانتخابات ضروررة وطنية ومجتمعية".

 

 

وأشار جبارين إلى وجود منهجين للتعامل مع الانتخابات في القدس، أحدهما مع إجرائها وينتظر ضوءًا أخضر من الاحتلال، والآخر يشدد على ضرورة عدم وضع القدس تحت أوامر الاحتلال، فيما شدد جبارين على ضرورة عدم انتظار الاحتلال والاشتباك معه وأن توضع الصناديق في الشوارع والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة والتوجه للأمم المتحدة وغيرها.

 

 

في هذه الأثناء، أكد جبارين أنه في حال تم تأجيل أو إلغاء الانتخابات، فإن مؤسسات المجتمع المدني ستستمر في الدعوة إلى تجديد النظام السياسي الفلسطيني على كل المستويات في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة كمدخل لتجديد الشرعيات في كل المؤسسات الفلسطينية.

 

 

أما مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" حلمي الأعرج، فأكد على ضرورة حماية الانتخابات العامة باعتبارها مصلحة وطنية عليا للشعب الفلسطيني، وأن لا يظهر الشعب الفلسطيني أه قاصر على إدارة نفسخه بنفسه بنظر الاحتلال.

 

 

وقال الأعرج: "هناك إجماع لدى كل أبناء الشعب الفلسطيني أنه لا انتخابات بدون القدس، ولكن هناك فرق في هذا الشعار المستخدم بضرورة أن تجري الانتخابات بقرار فلسطيني ولا ننتظر موافقة من أحد.

 

 

ودعا القوى السياسية الفلسطينية كافة إلى الإجماع على آلية لخوض كمعركة من حيث المبدأ والاعتماد على الأهالي والمؤسسات والقوى في القدس، وتحويلها إلى معركة وطنية وديمقراطية لنحرج الاحتلال أمام العالم.

 

 

في حين، قال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، زياد الحموري: "إن القدس شاركت بكل العمليات الانتخابية السابقة، حيث اقترع 5630 مقدسي في صناديق البريد بحسب الاتفاقات، والباقي خارج الفصل العنصري"، مشيرًا إلى أن ناوب التشريعي السابق لم يتمكنوا كذلك من فتح مكاتبهم وتقديم خدماتهم إلا خارج القدس.

 

 

 

وشدد الحموري على وجود إجماع مقدسي على المشاركة بالانتخابات تحت كل الظروف كقضية نضالية، ويجب أن لا تكون هناك مؤشرات لإلغاء الانتخابات، وأن يأخذ الجميع بعين الاعتبار دعم القدس في معركتها.

 

 

أما الخبير والباحث في مجال الإعلام والقانون، ماجد العاروري، فقد أكد أن مؤسسات المجتمع المدني ترفع شعار "ذاهبون إلى الانتخابات والقدس مركزها وعنوانها"، داعيًا جميع القوائم الانتخابية إلى حوار وطني مع كل القوى المجتمعية للبحث عن آلية إجراء الانتخابات في القدس، وتحويلها لمعركة فلسطينية حقيقية.

 

 

في حين، أشار مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات عارف جفال، إلى أن إجراء الانتخابات في القدس تشرف عليه سلطة البريد الإسرائيلية.

 

 

ونوه جفال إلى أنه كان اقتراح لدى مؤسسات المجتمع المدني بجعل القدس دائرة انتخابية منفصلة، لكن لم تتم الاستجابة لطلبها وتم الإصرار على أن الوطن كله دائرة واحدة، رغم أن جعل القدس دائرة انتخابية منفصلة أمر معمول به في العالم، وأشار إلى أن البعض يحاول البحث عن مدخل قانوني للطعن بإجراء الانتخابات في القدس.

 

 

مؤسسات المجتمع المدني أكدت في بيان لها، تلاه خالد ناصيف من مركز رام الله لحقوق الإنسان، أن إجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية 2021 في ظل الاحتلال أمر غير عادي ولا يماثل أي انتخابات تجري في ظل استقلال بعيد عن الاستعمار بكافة أشكاله، إلا أنها ترى فيها خطوة هامة على أكثر من صعيد، وأن هذه الانتخابات محطة هامة على صعيد مدينة القدس كما كانت في كافة المراحل، داعية إلى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المحدد؛ والمعلن عنه في المرسوم الرئاسي الخاص بإجراء الانتخابات العامة 2021 وإجرائها في أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، وبخاصة في مدينة القدس، واعتبار الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية في مدينة القدس ساحة للاشتباك مع الاحتلال على كافة الأصعدة، وفي جميع مراحل العملية الانتخابية.

 

 

كما أكدت المؤسسات على حق اشعب الفلسطيني في مدينة القدس بالمشاركة في الانتخابات العامة 2021 وذلك من خلال اجتراح الحلول والأفكار والأدوات التي تساهم في تمكينه من ممارسة هذا الحق، كما جرى من اعتماد المقدسيين في السجل الانتخابي، وإن تطلب الأمر بفتح محطات اقتراع في مرافق المدينة المختلفة من قبل لجنة الانتخابات المركزية والإعلان عنها لعموم المواطنين، وتبني دعوة المواطنين في مدينة القدس بالتوجه لمقرات منظمات الأمم المتحدة وبعثات الاتحاد الأوروبي للاقتراع فيها، بما يجعل من الانتخابات مناسبة لتثبيت هوية المدينة ورفض سياسات الأمر الواقع بما يؤكد على سيادة الشعب الفلسطيني على المدينة المقدسة.

 

 

ودعت المؤسسات إلى وقف التصريحات الإعلامية الداعية لإلغاء الانتخابات في حال رفضت دولة الاحتلال إجراءها في القدس، فيما رأت المؤسسات في هذه التصريحات رهناً لإرادة الشعب الفلسطيني وسيادته على مدينة القدس بالاحتلال وإجراءاته.

 

 

كما دعت المؤسسات كافة القوى الوطنية والسلطة التنفيذية ولجنة الانتخابات المركزية إلى تبني خطاب يؤكد على إجراء الانتخابات في مدينة القدس؛ خطاب مواجهة مع المحتل؛ يرسل رسالة واضحة للاحتلال والعالم بأن السيادة على مدينة القدس هي للشعب الفلسطيني وأنه يمارس حقه في المشاركة السياسية بإرادته لا بقرار أو بإرادة المحتل.

 

 

ورفضت المؤسسات استمرار احتكار أي قرار سياسي، بما في ذلك ما يتعلق بالدعوة إلى إجراء الانتخابات أو إلغائها، من أي فصيل أو قوة سياسية.

 

 

ووقعت على البيان كل من: "مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، شبكة المنظمات الأهلية، الائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس، ائتلاف الحقوق والاقتصادية والاجتماعية (عدالة)، هيئة العمل الوطني والأهلي في مدينة القدس، الائتلاف الفلسطيني للإعاقة، الائتلاف الأهلي لإصلاح القضاء وحمايته، الائتلاف الاهلي لدعم الانتخابات والرقابة عليها.