• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
01:56 ص - الإثنين 14 / يونيو / 2021

نهر الأردن يحتضر..

الاحتلال يمتص حقوق الأردن المائية

 الاحتلال يمتص حقوق الأردن المائية

سطلت التقارير العبرية -التي كشفت عن رفض رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، المصادقة على طلب أردني لتوريد المياه من إسرائيل، وهو طلب قدم بسبب نقص المياه في المملكة- الضوء على انتهاكات الاحتلال لحقوق الأردن المائية الواردة في معاهدة السلام.

وحذر خبراء أردنيون في مجال البيئة والمياه من استمرار انتهاك الاحتلال لحقوق الأردن المائية عبر ضخ آلاف الأمتار المكعبة من مياه نهر اليرموك المغذي لنهر الأردن عبر ما يسمى بـ"الناقل الوطني الإسرائيلي" الذي تسبب في احتضار نهر الأردن.


واستطاع الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1964 عبر "الناقل الوطني" ضخ مياه نهر اليرموك إلى بحيرة طبريا في شمال فلسطين المحتلة ومن ثم إلى الأجزاء الجنوبية بأنابيب يبلغ طولها حوالي 130 كيلومترا.

الحكومة الأردنية..حقوقنا المائية واضحة في الاتفاقية

الحكومة الأردنية وفي تصريح مقتضب لـ ردت عبر منصة "اسأل الحكومة"، إن "اتفاقية السلام الموقعة بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل، حددت الحقوق المائية من نهر الأردن ونهر اليرموك، كما ضمن ذلك في ملحق المياه رقم 11/ 2 الذي يشتمل على جميع التفاصيل".

نهر الأردن يحتضر

وحذرت الناشطة البيئية، ورئيسة جميعة دبين للتنمية البيئية، هلا صبحي مراد في حديث لـ"عربي21" من "احتضار نهر الأردن وانخفاض منسوب مياه البحر الميت"؛ بسبب "سرقة الاحتلال الإسرائيلي لمياه نهر اليرموك وتلويث مياه نهر الأردن بمخلفات الأسمدة ومخلفات مزارع الأسماك، ما أدى إلى قتل الحياة النباتية والسمكية في النهر".

تقول مراد: "نهر الأردن لا يحصل على كمية المياه المطلوبة، إذ عملت سوريا على بناء سدود حرمت نهر الأردن من 400 مليون متر مكعب، كما أن الاحتلال قام بتغيير مجرى النهر، ما حرم نهر الأردن من 600 مليون متر مكعب، وتبقى 300 مليون متر مكعب فقط في مجرى النهر".

وبحسب مراد فإن الاحتلال "استطاع سرقة المياه من خلال نهر اصطناعي من خلال الأنابيب العملاقة من طبريا إلى النقب بأنابيب يبلغ قطرها مترين ونصف المتر، ما أثر على نهر الأردن الذي يصب بالبحيرة ويستمر بالخروج منها، وأدى إلى انخفاض منسوب البحر الميت أيضا، وكرد على ذلك فقد حفر الأردن في الستينيات قناة الملك عبد الله لكنها لم تكن بمستوى ناقل الاحتلال".

وتشير مراد إلى أن "الاحتلال لم يكتف بهذا الأمر، بل قام بتلويث مجرى مياه نهر الأردن بمخلفات مزارع الأسماك والأسمدة، كما أنه قام بضخ جائر للمياه الجوفية في الجنوب وتلويثها". متسائلة عن "مصير المياه الجوفية في منطقة الغمر التي استعادتها الأردن في عام 2019".

ووفق أرقام وزارة المياه الأردنية ، فإن حصة المملكة في نهر الأردن تبلغ نحو 90- 100 مليون متر مكعب، بما في ذلك 20 مليون متر مكعب تتدفق من نهر اليرموك، الذي تبلغ حصة الأردن فيه 140- 150 مليون متر مكعب.


معاهدة السلام

 

ونصت المعاهدة على أنه "يتفق الطرفان بشكل متبادل بالاعتراف بتخصيصات عادلة لكل منهما وذلك من مياه نهري الأردن واليرموك، ومن المياه الجوفية لوادي عربة، وذلك بموجب المبادئ المقبولة والمتفق عليها، وحسب الكميات والنوعية المبينة في الملحق رقم (2)، والتي سيصار إلى احترامها والعمل بموجبها على الوجه الأتم".

كما أنها نصت على "أ- جعل ما يهدر من الموارد المائية بالحد الأدنى وذلك من خلال مراحل استخدامها.
ب- منع تلوث الموارد المائية، والتعاون المتبادل في مجال التخفيف من حدة النقص في كميات المياه، ونقل المعلومات والقيام بنشاطات البحوث والتطوير المشتركة في المواضيع المتعلقة بالمياه، فضلا عن استعراض إمكانات تعزيز عملية تنمية الموارد المائية واستخدامها". وهو الأمر الذي لم تلتزم به اسرائيل.

ويتقاسم الأردن وإسرائيل في مياه بحيرة طبريا ونهري اليرموك والأردن، إضافة إلى آبار جوفية. ووفقاً للملحق 2 الذي يفصّل المادة 6 من نص المعاهدة، تحصل إسرائيل على 12 مليون متر مكعب من مياه نهر اليرموك في فترة الصيف، و13 مليون متر مكعب في فترة الشتاء، فيما يحصل الأردن على "باقي التدفق".

لا للالتزام بالمعاهدة

 

وبحسب الخبير الأردني الدولي في مجال الطاقة والبيئة الدكتور سفيان التل، فإن "الاحتلال لم يلتزم بالاتفاقية، إذ إنه حول كل المياه التي تصب في نهر الأردن إلى الجنوب من خلال ما يسمى ’الناقل الوطني العظيم‘.. في المقابل فإن نسبة التلوث عالية جدا في نهر الأردن بسبب رمي الاحتلال مخلفات مزارع الأسماك في النهر".

ويقول لـ: "كل المياه الجوفية في الجنوب تتم سرقتها أيضا، وفي الستينيات أخذ الاحتلال مناطق في جنوب الأردن، وهي الغمر، وحفروا فيها آبارا تحت تصرفهم تحت صمت أردني، حتى وقعت اتفاقية وادي عربة وورد نص على أن اليهود يستمرون بضخ المياه من الغمر، والأردن ملزم بالحفاظ على كميتها ونوعيتها ويمتنع الجانبان عن القيام بأي عمل من شأنه أن يقلل هذه المياه".

ويطالب التل بتوضيح أردني للرأي العام يبين كمية المياه التي يضخها من الآبار في الباقورة والغمر بعد استعادتها.