• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
04:09 ص - السبت 25 / سبتمبر / 2021

دعا لتوثيق دوره الجهادي والإنساني

كاتب سياسي: الجنرال قاسم سليماني "كلمة السر" في بناء المقاومة الفلسطينية

كاتب سياسي: الجنرال قاسم سليماني

لم يكن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بالرجل المحب والمؤيد لفلسطين فقط، بل كان من أبرز الداعمين لمقاومتها المسلحة وخاصة الفصائل العسكرية في قطاع غزة، والذي ركز جهوده لتقوية الفصائل في غزة، ومدها بالخبرات العسكرية والأسلحة والمال خلال السنوات الماضية، وهو ما كان له الأثر بإيقاع خسائر في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ثابت العمور يرى أنَّ هناك خصوصية كبيرة للدعم الإيراني للقضية الفلسطينية، فبينما تمد بعض الدول فلسطين بالأكفان وعلب السردين سراً، كانت إيران تمدُ فلسطين بالمال والسلاح سراً وعلانية، جهاراً ونهاراً، مشيراً إلى أنَّ الدعم الإيراني الذي أشرف عليه الفريق قاسم سليماني كان له مفاعيله وأثره في تثبيت المعادلة مع الاحتلال الإسرائيلي، والذي بدا واضحاً في مناورة الركن الشديد قبل أيام.

واوضح العمور -خلال ندوة سياسية نظمها مركز فلسطين للدراسات والبحوث بعنوان "قاسم سليماني حضور رغم الغياب- أنَّ السرد التاريخي لعطاء الفريق قاسم سليماني في إطار دعم المقاومة الفلسطينية طويل جداً، ويمتد لعقدين كاملين من الزمن، لم يكن يبخل فيهما الرجل على المقاومة بمختلف توجهاتها الفكرية بأي شيءٍ يذكر.

وذكر العمو أنَّ الشهيد قاسم سليماني تولى قيادة فيلق القدس في العام 1998، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة، اتخذ الرجل قراراً بإرسال سفينة "كارين ايه" التي ضبطها الاحتلال الإسرائيلي في البحر الأحمر، وهي كانت البداية لتثبيت قواعد اشتباك بين المقاومة والاحتلال.

وأشار العمور إلى الدلالة العسكرية في نزول قائد برتبة لواء يقود واحد من أهم مكونات الجيش الإيراني ودلالة تسمية فيلق القدس؛ إلى الميدان والى الأرض لمتابعة أدق حيثيات وتفاصيل إحداثيات إيصال وتدريب الدعم للمقاومة الفلسطينية، لافتاً إلى أنَّ العادة جرت أن الجنرالات يكتفون بالمتابعة ومراجعة التقارير الميدانية، بينما كان سليماني متفردا في متابعة الأمر بنفسه رغم تقدمه في العمر، إذ اغتيل الرجل وقد وكان بلغ من العمر 63 عاماً ولهذا دلالته ايضا.

وشدد العمور على أنّ بصمات الشهيد سليماني ينطق بها واقع المقاومة الفلسطينية في العقود الأخيرة، إذ أضحت المقاومة الفلسطينية رقماً صعباً ومهماً في المحور.

وذكر العمور أن الفضل فيما وصلتْ إليه المقاومة في بناء المنظومات العسكرية التي تمتلكها بمختلف أطيافها منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000، وخصوصاً منها الصواريخ البعيدة المدى والثقيلة، وأيضاً الموجّهة المضادّة للدبابات، وغيرها من الأسلحة المتطورة مثل طائرات الاستطلاع. وتشهد الفصائل، ولا سيّما «حماس» و«الجهاد»، بأن الجهود الإيرانية عامة، وجهود سليماني خاصة، هي التي نقلت العمل العسكري ضدّ الاحتلال من مجموعات صغيرة إلى تنظيمات كبيرة تمتلك هياكل منظمة.

oWCP2.jpg


 

وذكر العمور أنَّ مصدر الحديث عند دور الشهيد قاسم سليماني يقتضي البحث والمراجعة والمتابعة، فالأمر هنا بحاجة لتوثيق ولا يمكن الاكتفاء بالعموميات، مشيراً إلى أن دور الرجل بحاجة لتوثيق ولو على شكل كتاب.

وأشار إلى أنَّ واحداً من أبرز المصادر التي استفاضت بالحديث عن دور الشهيد قاسم سليماني في دعم المقاومة الفلسطينية بالتفصيل كان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ المجاهد زياد النخالة، إلى جانب شهادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي كشف النقاب عن دور الشهيد قاسم سليماني في دعم المقاومة الفلسطينية وتحدث عن صواريخ (الكورنيت) على وجه التحديد ووصولها لغزة.

وسرد العمور ابرز ما جاء في شهادة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ المجاهد زياد النخالة، وهي كالتالي:

  • - النخالة: إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني تابع شخصيا كل الملفات ونقل السلاح وأشرف على عمليات معقدة وسافر على دول لملاحقة إمكانية نقل الأسلحة لغزة، وكان له دور كبير في تعزيز المقاومة الفلسطينية".
  • - النخالة: سليماني نقل الثورة الفلسطينية من مجرد مجموعات عسكرية تختبئ لجيش قوي يمتلك كل الأسلحة والكفاءات ولم يكتفِ بنقل الصواريخ الجاهزة بل كان هناك نقلة نوعية بما يتعلق بالصواريخ.
  • - النخالة: تستطيع غزة ان تتباهى أن لديها آلاف الصواريخ التي يمكن أن تضرب كل المدن الصهيونية، وهو ما كان لسليماني الدور الأبرز في إدخالها إلى قطاع غزة

كما ورصد العمور شهادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بشأن جهود سليماني في دعم المقاومة الفلسطينية، وجاءت على النحو التالي:

  • السيد نصرالله: الشهيد طوّر العلاقة مع فصائل المقاومة الفلسطينية كلها على اختلاف اتجاهاتها، ولم يكن هناك "أي خطوط حمر لدى الشهيد سليماني في الدعم اللوجستي للفصائل الفلسطينية".
  • السيد نصرالله: الشهيد سليماني وفريقه لم يقصروا في كل ما يمكن تقديمه  لفلسطين على كل المستويات.
  • السيد نصرالله: إيصال صواريخ "كورنيت" إلى المقاومة الفلسطينية في غزة "يقف خلفه الشهيد سليماني".
  • السيد نصرالله: جهد الحاج قاسم سليماني وقوة القدس في دعم فصائل المقاومة لا يمكن انكارها.

ورصد العمور تصريحات مهمة لرئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار عن جهود سليماني في دعم المقاومة:

  • السنوار: ما فعلته إيران معنا لم يفعله أحد
  • السنوار: الدعم الذي تقدّمه الجمهورية الإسلامية عقائدي ومبدئي (من الويب)
  • السنوار: حتى في عزّ العقوبات والأزمة عندهم دعمهم لم يتوقف... مثلاً في 2015، قدّموا عشرات الملايين من الدولارات للتصنيع العسكري».
  • السنوار: دور إيران وسليماني في بناء القوة العسكرية للمقاومة منذ تسعينيات القرن الماضي حتى يومنا، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من قوة فصائل المقاومة جاء بدعم من الجمهورية الإسلامية.
  • السنوار: العلاقة بين ايران و«حماس» علاقة «استراتيجية».
  • السنوار: إيران هي الدولة الوحيدة التي تدعم المقاومة بالمال والسلاح، بل «تُفاخِر بذلك لأنها تؤمن بالقضية الفلسطينية على أكثر من مستوى».

كما رصد العمور تصريحات لمسؤول العلاقات الدولية في حركة "حماس" أسامة حمدان عن جهود الحاج قاسم بدعم المقاومة:

  • حمدان: "اننا حينما نتحدث عن الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني فاننا نتحدث عن رجل من الرجال الذين كانت لهم بصمتهم الواضحة في دعم المقاومة في فلسطين".
  • حمدان: نستذكر فضل الله سبحانه وتعالى على أمتنا بالجهاد وفضله عليها بأن يختار من صف المجاهدين من يختار من الشهداء الحاج قاسم سليماني كما عرفناه في فلسطين كان على مدى أكثر من عقدين من الزمن الرجل الذي دعم المقاومة وقف إلى جانبها ولم يدخر جهدًا ولا وقتًا ولا قصّر يومًا في دعم هذه المقاومة والعطاء لها، تعرفه ساحات المقاومة وعرفه أبناء المقاومة فلسطين ويعرف الجميع جهده وبذله وتضحياته.
  • حمدان: سليماني كان قائدًا لقوة القدس وكان يستطيع أن يدير عمله من موقع القيادة حيث مكاتبه ومؤسسته، ولكنه كان دائب الحركة يتردد في الميدان ويتابع في كل التفاصيل ويهتم بإنجاز العمل كما اتُفق عليه.
  • حمدان: أذكر أنه في عدوان الكيان الصهيوني على قطاع غزة في عام 2008 و2009 تبيّن نقص لدى المجاهدين والمقاومين في القطاع في سلاح مضاد للدروع فاجتهد الشهيد سليماني أن يصل هذا السلاح إلى المجاهدين في أقصر وقت، وفي اليوم السابع عشر للمعركة تم التوجيه بذلك قبل انتهاء العدوان بيوم واحد وصل هذا السلاح إلى قطاع غزة.