• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
11:00 ص - الثلاثاء 28 / سبتمبر / 2021

وزيارة مرتقبة للجنة الانتخابات لغزة

مصادر: حوارات قريبة بين فتح وحماس لتطبيق التفاهمات الأخيرة

مصادر:  حوارات قريبة بين فتح وحماس لتطبيق التفاهمات الأخيرة

من المقرر أن تشهد حالة التقارب الإيجابية في ملف المصالحة وإنهاء الانقسام بين فتح وحماس خطوات عملية، لترجمة الرسائل المتبادلة بين الرئيس محمود عباس وحركة حماس.

 

 

وعلمت “أخبار فلسطين” أن هناك تحضيرات تجرى في هذه الأوقات، بهدف عقد لقاء مشترك على مستوى قيادي عال بين حركتي فتح وحماس، من أجل التباحث فيما جرى إنجازه خلال اليومين الماضيين، بعد إعلان حركة حماس قبولها بإجراء الانتخابات العامة بالتتالي.

 

 

وتوقعت مصادر قيادية في حركة فتح أن يعقد اللقاء في العاصمة المصرية القاهرة، بوفد من الحركة يرأسه اللواء جبريل الرجوب أمين سر الحركة، ووفد من حماس برئاسة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي.

 

وعلى جدول الأعمال، سيتم وضع مناقشة عقد اجتماع جديد للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، من أجل جعل التفاهمات التي جرت مؤخرا توافقا وطنيا من الجميع، يتم تضمينه في الرؤية الوطنية الخاصة بإنهاء الانقسام، خاصة وأن هذا الاجتماع جرى تأجيله لأكثر من شهرين، بعد التوافق عليه في اجتماع قيادتي فتح وحماس في إسطنبول يوم 24 سبتمبر الماضي.

 

 

وحسب المصادر فإن قناة الاتصال الخاصة بملف المصالحة، والتي يقودها الرجوب عن فتح، والعاروري عن حماس، لم تقطع، حتى بعد فشل جلسة الحوارات الأخيرة في القاهرة، التي تراجعت وقتها حماس عن تفاهمات إسطنبول وطالبت بعقد الانتخابات متزامنة، حيث أدت الاتصالات والتدخلات العربية والإقليمية إلى عودة الأمور إلى ما كانت عليه، وإحراز تقدم في ملف إنهاء الانقسام.

 

 

وقد جرى التوافق بعد لقاءات عقدتها قيادات فتح وحماس مع قيادات الفصائل التي التقتها عقب تفاهمات إسطنبول، على أن يعقد الاجتماع في القاهرة، ويكون تكملة للاجتماع الأول الذي عقد يوم الثالث من سبتمبر من العام الماضي، ويتم خلاله إقرار كل التفاهمات والتوافقات التي جرت في الاجتماع الأول، من خلال تشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية، وكذلك تشكيل اللجنة التي ستكلف بوضع رؤية وطنية للمصالحة، تكون الانتخابات نواة هذه الرؤية، التي تشمل توحيد المؤسسات.

 

 

راضات من حركة الجهاد الإسلامي، باعتبار الاتفاق خارج تفاهمات الاجتماع السابق للأمناء العامين للفصائل، وتأكيدها أن الاتفاق المبرم محل تقييم لدى الحركة، فيما أعلنت الجبهة الشعبية رفضها لأن يكون مرجعية أي تفاهم “اتفاق أوسلو”.

 

 

وضمن تطورات المصالحة، يترقب حاليا أن يعقد الرئيس محمود عباس اجتماعا مع رئيس لجنة الانتخابات العامة الدكتور حنا ناصر وطاقمه الخاص، للتباحث في التطورات الحاصلة، وفي ضوء الرسالة التي تلقاها مؤخرا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، تفيد بقبول إجراء الانتخابات بالتوالي، وذلك وفق البيان الرئاسي الذي صدر من قبل.

 

 

ومن المقرر حسب الترتيبات، أن تنتقل لجنة الانتخابات بعد الاجتماع بالرئيس عباس، لعقد اجتماعات مع قيادة حركة حماس والفصائل الأخرى.

 

 

وفي هذا السياق، كان طاهر النونو المستشار الإعلامي لهنية، كشف عن زيارة سيقوم بها رئيس لجنة الانتخابات، إلى القطاع، من أجل عقد لقاء وطني وترتيب مواعيد الانتخابات ووضع الآليات التي ستجرى عليها بالتوافق.

 

 

جدير ذكره أن تفاهمات حركتي فتح وحماس تشمل إجراء الانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل، باعتبار الوطن كله دائرة انتخابية واحدة، على خلاف آخر انتخابات برلمانية أجريت في مطلع العام 2006، حيث أجريت بنظام المناصفة ما بين النسبية والدوائر.

 

 

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع لـ”القدس العربي” إنه لا أساس حاليا للتكهنات التي أشارت إلى أن الانتخابات التشريعية ستعقد في مارس القادم، موضحة أن ترتيب المواعيد سيعتمد على اللقاء الذي يجمع الرئيس عباس بلجنة الانتخابات، خاصة وأن اللجنة تطلب بأن تمنح مهلة ثلاثة أشهر قبل عقد تلك الانتخابات، من أجل الترتيب لها جيدا.

 

 

وتشمل الترتيبات تحديث سجل الناخبين، والعديد من الإجراءات الإدارية الأخرى، وتشكيل لجان الإشراف، بما في ذلك تنشيط مكتب غزة.

 

 

يشار إلى أن حماس أرسلت قبل أيام رسالة إلى الرئيس محمود عباس، أكدت فيها موافقتها على إجراء الانتخابات بشكل متتال، وقد وجهت الرسالة التي رحبت بها الرئاسة، من خلال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية، ونقلها للرئيس عباس، اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، الذي بدأ مؤخرا بإدارة حوارات المصالحة، حيث طلب الرئيس من الرجوب إبلاغ حماس بترحيبه بما جاء في الرسالة بشأن إنهاء الانقسام وبناء الشراكة وتحقيق الوحدة الوطنية من خلال انتخاباتٍ ديمقراطية بالتمثيل النسبي الكامل، انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بالتتالي والترابط، وتأكيده على التزام حركة فتح بمسار بناء الشراكة والوحدة الوطنية.

 

 

وكشف النقاب أن دولا عدة توسطت مؤخرا لإنجاز الملف، وهي مصر وقطر وتركيا وروسيا والأردن، وقالت حركة حماس إنها تلقت ضمانات من تلك الدول، تؤكد أن الانتخابات التي ستبدأ بالتشريعية سيتبعها وفق المدة المحددة انتخابات رئاسية وأخرى للمجلس الوطني، في مدة ستة أشهر.

 

 

وقالت حماس إن رسالة هنية إلى الرئيس عباس، لإجراء الانتخابات، جاءت كخطوة على تحقيق الشراكة الوطنية ووحدة المؤسسة الوطنية الفلسطينية بمستوياتها الثلاثة التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

 

 

جدير ذكره أن حركتي فتح وحماس لم تتوفقا في إنهاء الانقسام الذي حصل في شهر يونيو من العام 2007، بعد سيطرة الأخيرة على غزة بالسلاح، وقد وقعت الحركتان في القاهرة في العام 2011، اتفاقا شاملا للمصالحة، تلاه في العام 2017، توقيع اتفاق لتطبيق ما جرى الاتفاق عليه سابقا، خاصة وأن تفاهمات سابقة أبرمت في غزة وسميت بـ “اتفاق الشاطئ”، في العام 2014، قادت إلى تشكيل حكومة توافق وطني، أنهت مهامها في أبريل من العام 2019، ويأمل الفلسطينيون حاليا بأن تقود الجهود المبذولة حاليا، إلى طي صفحة الانقسام نهائيا، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية.