• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
01:37 ص - الإثنين 23 / مايو / 2022

غرفة العمليات المشتركة

مناورة "الركن الشديد"

مناورة
4صورة الكاتب

خالد صادق

اعلان غرفة العمليات المشتركة اجراء مناورات عسكرية الاحد القادم يحمل رسائل عدة موجهة للاحتلال الصهيوني المجرم الذي قام مؤخرا بالعديد من المناورات العسكرية التي تحاكي عمليات عسكرية برية للدخول الى قطاع غزة والاستيلاء على مواقع المقاومة الفلسطينية والقضاء على ما اسموه ببؤر "الارهاب", غلافة العمليات المشتركة ووفق معادلة القصف بالقصف والدم بالدم, ارادت ان ترد على مناورات الاحتلال الصهيوني بمناورات مماثلة تشارك فيها جل الاجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية, والغرض من هذه المناورات ارسال رسائل عديد للاحتلال الصهيوني بالطريقة التي يفهما والاسلوب الذي يناسبه’ وقد اطلقت غرفة العمليات المشتركة على هذه المناورات اسم الركن الشديد, وهذا الاسم المقتبس من كتاب الله عز وجل في قوله تعالى "قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ" له دلالاته فهو يأتي في مرحلة العلو والافساد الصهيوني والتحالف العربي الرسمي معه والدعم الامريكي والدولي له بشكل غير مسبوق, فهذه المناورة تأتي في إطار تعزيز التعاون والعمل المشترك بين فصائل المقاومة الفلسطينية وتجسيدًا لجهودها في رفع جهوزيتها القتالية بشكل دائم ومستمر، ونتاجًا لحجم الاستعدادات القتالية التي تقوم بها, ومن الرسائل التي تحملها الفصائل الفلسطينية وتبعث بها للاحتلال الصهيوني عبر مناوراتها العسكرية.

 

اولا: ان المناورة العسكرية تهدف لتثبيت معادلة القصف بالقصف والدم بالدم, وان الاحتلال واهم ان كان يعتقد انه يمكن ان ينفذ عمليات عسكرية على غزة دون مواجهة وتكبيده خسائر فادحة.

 

ثانيا: ان فصائل المقاومة الفلسطينية تريد ان تثبت للاحتلال وحدة خيارها العسكري في مواجهة الاحتلال الصهيوني, وان افشال المصالحة الفلسطينية لن يشق الصف الفلسطيني, واذا لم توحدنا المواقف السياسية فان الدم الفلسطيني هو الذي سيوحدنا, وسيجمعنا على مواجهة الاحتلال.

 

ثالثا: هي رسالة طمأنه لشعبنا الفلسطيني ان تضحياتكم وصمودكم وثباتكم في وجه الاحتلال لم يذهب سدى وان المقاومة الفلسطينية تتقدم باستمرار وتطور من قدراتها العسكرية, وتتوحد في الميدان للدفاع عن الشعب الفلسطيني وتبني مواقفه وخياراته والتمسك بثوابته, وان المقاومة والشعب شيء واحد وجسد واحد.

 

رابعا: ان مناورة الركن الشديد تحمل رسالة للامة العربية والانظمة المطبعة مع الاحتلال بان قدرات المقاومة العسكرية على بساطتها قادرة على احباط مخططات الاحتلال, وانكم انتم من تملكون الجيوش وترسانة عسكرية بطائرات ودبابات ومدافع وغيرها, ولكنكم رغم ذلك تخشون "اسرائيل" وتهديداتها, وانكم لو استخدمتم قوتكم العسكرية فستنتصرون على هذا الاحتلال الذي يعاني الويلات من عزلة وضعف للجبهة الداخلية وعدم قناعته بأحقيته في ارض فلسطين وانه كيان محكوم بالزوال ان عاجلا او اجلا.

 

خامسا: ان كل محاولات انهاء مشروع المقاومة ستبوء بالفشل, وان الواهمين بقدرتهم على الضغط على الفلسطينيين من خلال ضغوط تمارس على السلطة, وحصار لقطاع غزة, وتوقف اشكال الدعم المالي واللوجستي العربي والاسلامي والدولي كل ذلك وما دونه لن ينهي المقاومة ولن يضعفها انما سيزيدها قوة ويدفعها للتمسك بشكل اكبر بخياراتها العسكرية المسلحة.

 

لا شك ان "اسرائيل" ستراقب كل تفاصيل مناورة الركن الشديد, لأنها تريد ان تقف على قدرات المقاومة الفلسطينية, وتدرس التطور الحاصل في قدراتها القتالية والعسكرية من حيث العدة والعتاد, لكن هذا لا يقلق لان المقاومة باتت تواجه الاحتلال عالمكشوف, فليس هناك ما يمكن ان تخبأه سوى القليل مما ترى انه لم يحن الوقت للكشف عنه, لكن هذه المناورة "الركن الشديد" تحمل رسالة تحذيرية للاحتلال, وتحمل رسالة طمأنة لشعبنا الفلسطيني, وتحمل رسالة لبعض الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي ان وقوفكم مع الاحتلال ومساندتكم له لن تفت في عضدنا وسنبقى متمسكين بمقاومتنا حتى انتزاع حقوقنا بالقوة التي لا يمكن انتزاع الحقوق المسلوبة الا بها.

الكاتب:خالد صادق