• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
07:28 م - الأحد 24 / أكتوبر / 2021

خطورة "عودة التنسيق"

الهندي: السلطة حسمت نفسها بالبقاء في مربع الشراكة مع العدو الإسرائيلي

الهندي: السلطة حسمت نفسها بالبقاء في مربع الشراكة مع العدو الإسرائيلي

تحدث عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، ، عن خطورة إعلان السلطة الفلسطينية عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، والمتزامن مع زيادة مشاريع الاستيطان وشرعنته من الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى تعطيل مسار المصالحة الفلسطينية وبناء مشروع وطني فلسطيني موحد.

ونبه الدكتور الهندي، رئيس الدائرة السياسية بحركة الجهاد، إلى أن المسألة أكبر من عودة السلطة إلى التنسيق الأمني، بل هي "إعادة السفراء لعواصم التطبيع، والإعلان عن الاستجابة للمطالب الأمريكية بما يخص الأسرى ومناهج التعليم وعدم الانضمام للمؤسسات الدولية التي كانت السلطة تهدد بالانضمام لها".



وفي حديثه ، يرى القيادي الفلسطيني أن عودة السلطة للتنسيق الأمني تعني أنها "لم تحسم خيار أن مشروعها انتهى، وأنها لا زالت تحاول كسب الوقت، والمراهنة على استئناف التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي، والمراهنة على الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن".

وأضاف: "إعلان عودة التنسيق الأمني وتصوير السلطة لذلك على أنه إنجاز وانتصار، يعني أنها حسمت نفسها بالبقاء في مربع الشراكة مع العدو الإسرائيلي".

وشدد على أن عودة السلطة للتنسيق الأمني "يعكس عجزها، وانعدام خياراتها، وغياب الرؤية الاستراتيجية لديها"، وهذا يطرح سؤالا مهما حول "جدوى السلطة" في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني.

خطورة "عودة التنسيق"

وأكد القيادي الفلسطيني على أن إعادة التنسيق الأمني "ليس عفويا، أو ردة فعل، أو إجراء وليد اللحظة"، مشيرا إلى أن رسالة المنسق الإسرائيلي العميد كمال أبو ركن كانت ردا على رسالة سابقة أرسلها وزير الشؤون المدنية بالسلطة حسين الشيخ، في 7 تشرين أول/أكتوبر الماضي.

ويشير إلى أن توقيت إعلان عودة التنسيق الأمني تزامن مع جولة وزير الخارجية الأمريكي مايك يومبيو بالمنطقة، حيث قام بزيارة مستوطنة "بسغوت"، وأقرت الولايات المتحدة إجراءات لتبييض منتجات المستوطنات في الأسواق الأمريكية، بما فيها من إعطاء حق الاستيطان للاحتلال في الضفة الغربية، مضيفا: "لم نسمع من السلطة أي احتجاج على زيارة بومبيو للمستوطنة"، ومتسائلا: "لماذا كان هذا الصمت؟".

وتوقيت عودة التنسيق الأمني يأتي بالتزامن مع "زيادة الهجمة الاستيطانية على الأغوار وإعلان الاحتلال عن مشروع استيطاني جديد، حيث أعلن عن بناء مستوطنات جديدة تعزل القدس عن بيت لحم، وذلك بعد زيارة بومبيو للاحتلال بيومين، وتم ذلك دون أي استنكار من السلطة أو أي إجراءات من قبلها"، وفق ما ذكره الهندي.

ويلفت القيادي الفلسطيني إلى أن إعلان عودة التنسيق أثناء حوار المصالحة بين حركتي حماس وفتح في القاهرة، "يعطي انطباعا وكأن السلطة لا تؤمن بالمصالحة، وكأن المصالحة ورقة للتلويح أمام الاحتلال والأمريكيين أن لدينا بدائل".

 

وعقب على ذلك بالقول: "المصالحة بالنسبة للسلطة مسألة تكتيك مؤقت، وليست مسألة استراتيجية تأتي إليها وفق قناعات من أجل بناء مشروع وطني فلسطيني، ومن أجل التصدي للتطبيع وصفقة القرن والضم".

ووصف تبرير عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال بالأزمة الاقتصادية والوضع المالي للسلطة والمرتبات بأنها "مسألة مخجلة وليست انتصارا".


ومشيرا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يوقف فيها الاحتلال تحويل أموال المقاصة للسلطة، ونوه الهندي إلى أن "الاحتلال يعتزم قطع مخصصات الشهداء والأسرى من المقاصة، لصالح إنفاقها على العملاء الموجودين لديه".


ويعتقد الهندي أن عودة السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمني بعد ستة شهور من وقفه، يؤدي إلى "فقدان السلطة لأهمية دورها في التنسيق الأمني" أمام الاحتلال الإسرائيلي، لأن الاحتلال وخلال هذه الشهور الستة "لم يتوقف عن كل نشاطاته الأمنية في مناطق السلطة، وكانت قواته تدخل في مناطق السلطة المصنفة (أ)، ويمارس فيها كل الأنشطة الأمنية، دون احتجاج أو اعتراض من القوى الفلسطينية".

وتابع: "وعلى صعيد التنسيق المدني، قام الاحتلال بذلك بشكل مباشر، حيث أوعز لكل من يريد أن يعمل تصريحا أو عملا أو علاجا في الداخل المحتل، عليه الاتصال بشكل مباشر مع المنسق المدني الإسرائيلي".

وأكمل: "بالتالي دور السلطة خلال الستة شهور، أصبح وكأنه يمكن للاحتلال الإسرائيلي أن يستغني عن هذا السلطة، وهذا سيؤثر على نظرة إسرائيل المستقبلية تجاه التلويح الفلسطيني بهذه الورقة".