• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
12:56 ص - الثلاثاء 07 / ديسمبر / 2021

رغم المخاوف من آثارها الجانبية

تفاؤل عالمي باللقاحات الجديدة

تفاؤل عالمي باللقاحات الجديدة

مع ارتفاع الآمال العالمية، بقرب طرح اللقاحات الفعالة لعلاج فيروس كورونا، وتشوق الملايين لبدء إدراجها في الأسواق، يواصل الفيروس تسجيل معدلات وفاة وإصابات فارقة وغير مسبوقة في العديد من دول العالم، فيما عرف بـ"الموجة الثالثة".

 

في غضون ذلك تترقب الشركات والقطاعات الاقتصادية حجم التغيرات التي ستطرأ مع بدء استخدام أي من اللقاحات الثلاثة التي أعلن عن نجاح تجاربها في محاربة فيروس كورونا.

 

وفي هذا السياق واصل الذهب التراجع لأقل مستوى في أربعة أشهر، الثلاثاء، مع إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر بعد إشعال شركة استرازينيكا لصناعة الأدوية سباق لقاح فيروس كورونا وموافقة وكالة اتحادية أمريكية على بدء إجراءات انتقال الرئاسة في الولايات المتحدة لجو بايدن.

 

كما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، عقداً مع شركة موديرنا الأمريكية للحصول على 160 مليون جرعة من لقاحها المضاد لكوفيد-19، وهو سادس عقد يُبرمه الاتحاد الأوروبي مع مختبر.


وقالت فون دير لاين في مؤتمر صحافي: "يسرّني أن أعلن أننا سنصادق غداً على عقد جديد لتأمين لقاح آخر ضد كوفيد-19"، مشيرةً أيضاً إلى أن هناك عقداً سابعاً مقبلاً من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ولن يتمّ تسليم اللقاحات إلا بعد إثبات أنها آمنة وفعّالة. وسيكون توزيع أي لقاح معلّقا خصوصاً بالضوء الأخضر من جانب الهيئة الناظمة للأدوية في الاتحاد، الوكالة الأوروبية للأدوية، وتحدث الاتحاد الأوروبي حتى الآن عن "مطلع 2021" لبدء توفر أولى الجرعات.

 

تفاؤل منظمة الصحة :

 

من جهته، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبريسوس، أنه يوجد الآن أمل حقيقي في أن اللقاحات المقترنة بتدابير الصحة العامة المجربة والمختبرة ستساعد على إنهاء الجائحة.


وجاءت تصريحات تيدروس بعد أن أفادت شركة "إسترازينيكا" للأدوية أمس بفعالية لقاحها، التي تقوم بتطويره مع جامعة أكسفورد، بنسبة تصل إلى 90 بالمئة.

 


وأضاف تيدروس:"لا يمكن المبالغة في أهمية هذا الإنجاز العلمي، خاصة وأنه لم يتم تطوير أي لقاحات في التاريخ بهذه السرعة".

وأشار إلى أن المجتمع الدولي الآن يجب أن يضع معيارا جديدا للحصول على اللقاحات.

 

وشدد رئيس المنظمة، على أن الإلحاح الذي تم من خلاله تطوير اللقاحات يجب أن يطابق نفس الإلحاح لتوزيعها بشكل عادل.

 

وأشار مدير عام منظمة الصحة العالمية إلى وجود حاجة ماسة إلى نحو 4.3 مليار دولار أمريكي على الفور لدعم المشتريات الجماعية والتسليم للقاحات كوفيد-19 والاختبارات والعلاجات، كاشفا أيضا عن أنه ستكون هناك حاجة إلى 23.8 مليار دولار أخرى العام المقبل.

 

آثار جانبية :

 

ويتخوف علماء من الآثار الجانبية  للقاحات على المدى الطويل، التي لا تزال أمرا مجهولا حتى لمصنعي هذه اللقاحات، وفق ما قال، سام دياز-مونيوز، وهو عالم متخصص بالفيروسات في جامعة كاليفورنيا، لشبكة "آيه بي سي 10".


وخلال اختبارات لقاح أسترازينيكا – أكسفورد قالت الشركة، إنها لم تسجل أي آثار جانبية خطيرة، فتحمل اللقاح جيد في كلا نظامي الجرعات، سواء بإعطاء نصف جرعة متبوعا بجرعة، أو بإعطاء جرعتين.

 


وفي تشرين الأول/ أكتوبر توفي متطوع شارك في اختبارات لقاح أوكسفورد في البرازيل، وعلقت لجنة مستقلة على الأمر بالقول إن الاختبارات لا تمثل خطرا على صحة المتطوعين.


وبشأن لقاح فايزر-بيونتك، فقد تم الكشف عن آثار جانبية ظهرت خلال اختبارات المرحلة الثالثة، والتي تراوحت بين الشعور بالتعب بما نسبته 3.8 في المئة، إلى الصداع بنسبة 2 في المئة.


وقال أحد المتطوعين في تجربة لقاح فايزر لشبكة "فوكس نيوز" إن الأعراض الجانبية بعد الجرعة الأولى كانت "حادة أكثر مما تصور" ومنها "صداع وإرهاق شديد، وألم في مكان الحقن، ربما لثلاثة أو أربعة أيام".


وذات الأعراض ظهرت في الجرعة الثانية لكن بحدة أقل، حيث أن حبة مسكن للآلام كانت كفيلة بإزالتها.


أما الآثار الجانبية للقاح موديرنا، فقد ظهرت على نحو 10 في المئة من الأشخاص الذين شاركوا في الاختبارات خاصة بعد تلقي الجرعة الثانية، مثل التعب والألم في العضلات أو الاحمرار حول نقطة الحقن.

 


ومن بين 48 لقاحا مرشحا قيد التطوير حول العالم، دخل 11 لقاحا المرحلة الثالثة من الاختبار، وهي الأخيرة قبل موافقة السلطات الصحية، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.


في غضون ذلك، تعد الإجراءات التقييدية الاجتماعية الأسلحة الوحيدة ضد الجائحة التي تستمر في التفشي بسرعة في أجزاء عدة من العالم.

من جانبه، أكد كذلك مدير قسم الأمراض المعدية بمستشفى ساكو في ميلانو، ماسيمو غاللي، أنه يتوقع أن تظهر آثار جانبية للقاح المضاد لـ "كوفيد – 19"، خلال 10 سنوات، مشيرا إلى إنه "أمر يستحيل استبعاده".

وقال، إنه "لا يوجد دواء أو لقاح يمكننا أن نقول عنه مسبقا لن يؤذيني خلال 10 سنوات".

وأضاف: "من المرجح أن تكون للبنسلين آثار جانبية أكثر من أي لقاح"، مؤكدا أنه "بمجرد توفر اللقاح ضد فيروس كورونا، سأتعاطاه".