• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
10:59 ص - الثلاثاء 28 / سبتمبر / 2021

حماس تتوعد

حررب طويلة المدي إذا استمر الحصار.. والعمادي يؤكد استمرار جهود التهدئة

حررب طويلة المدي إذا استمر الحصار.. والعمادي يؤكد استمرار جهود التهدئة

توعدت حركة حماس، إسرائيل برد قاس في حال فشلت الوساطات الحالية الرامية لإنهاء مأساة سكان غزة، ورفع الحصار، والتي تقودها عدة أطراف في مقدمتها قطر، حيث أكد السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، المتواجد في غزة، مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى تهدئة.

وقال القيادي في حركة حماس مشير المصري، في تصريح متلفز “إن الاحتلال يماطل في الاستجابة لمطالب شعبنا العادلة لرفع الحصار”، وأضاف: “قرار شعبنا ومقاومتنا هو المضي حتى رفع الحصار بكافة الأشكال”.

وتابع المصري متوعدا: “إن فشل جهود الوسطاء في رفع الحصار عن قطاع غزة، يعني أن العدو الصهيوني سيعيش الحصار بصهاينته في قلب الملاجئ”، مؤكدا أنه لا يوجد شيء يخسره الشعب الفلسطيني.

وأكد أن الفصائل الفلسطينية لا تقبل أن يتعرض أهالي وسكان القطاع إلى “الموت البطيء”، باستمرار الحصار والعدوان الإسرائيلي.

وتابع: “ليس لدينا ما نخسره، ومحاولة العدو استغلال الحالة الإنسانية وجائحة كورونا لتمرير سياساته ولتجديد الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني، لن تنجح”.

وأكد أن حماس ذاهبة إلى “أقصى مدى”، وأضاف منذرا: “كل الخيارات مفتوحة، والاحتلال سيتحمل كل التداعيات الخطرة المترتبة على محاولات تهربه من الاستجابة لمطالب شعبنا ورفع الحصار الظالم المفروض عليه”.

وجاء تصريح القيادي في حركة حماس، في ظل تواصل الوساطات التي يجريها المصريون والقطريون، بهدف استعادة الهدوء، خاصة بعد حمل الوسطاء مطالب الفصائل الفلسطينية في غزة إلى إسرائيل، وهي مطالب تتركز في إنهاء حصار غزة، وتنفيذ المشاريع التي جرى التوافق عليها في تفاهمات التهدئة السابقة، ولا تزال سلطات الاحتلال تماطل في تنفيذها.

وسادت أنباء قبل أيام أن الوساطات تعقدت بسبب تعنت الاحتلال ورفضه مطالب إنهاء الحصار، لكن تلا ذلك أن قام السفير القطري محمد العمادي، المتواجد حاليا في غزة، بمغادرة القطاع السبت لعدة ساعات، توجه خلالها للقاء مسؤولين إسرائيليين، بعد أن كان قد التقى مسؤولين في حركة حماس، ثم عاد للقطاع مجددا، دون أن يكشف حتى اللحظة عن تفاصيل تلك المباحثات.

لكن السفير العمادي أكد في تصريح صحافي، أنه ومنذ وصوله إلى قطاع غزة منتصف الأسبوع الماضي، أجرى سلسلة لقاءات مع كافة الأطراف في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق تهدئة في غزة.

وقد جاءت زيارة العمادي الحالية للقطاع بعد تأزم الأمور الميدانية، وتشديد إسرائيل من حصارها على قطاع غزة، واقتراب وصولها من مواجهة عسكرية، وبعد غياب دام ستة أشهر بسبب جائحة “كورونا” حيث شدد على خطورة الأوضاع الراهنة في القطاع وتدهور قطاعات مختلفة نتيجة استمرار الحصار، مؤكدا في الوقت ذاته على استمرار الجهود والاتصالات الحثيثة لدولة قطر من أجل التوصل إلى تفاهمات التهدئة بين الأطراف.

وأشار إلى أن دولة قطر تسعى بشكل كبير لتحقيق الهدوء الذي يضمن تمكين الدول المانحة والمنظمات الدولية من تنفيذ مشاريعها الإنسانية في القطاع دون أي إشكاليات، بهدف تحسين ظروف الناس في غزة.

وأعرب عن أمله بأن تتكلل جهوده ومباحثاته بالتوصل لاتفاق تهدئة بين كافة الأطراف لتوفير مقومات الحياة الطبيعية والهادئة لسكان غزة الذين يعيشون أوضاعاً غاية في الصعوبة.

وقد تفقد العمادي برفقه نائيه خالد الحردان، عدد من المشاريع القطرية في القطاع، وأعرب عن رضاه عن سير الأعمال في المشاريع، مؤكدا استمرار الدعم القطري لأهالي القطاع في مختلف مناحي الحياة.

كما أشار إلى أن اللجنة القطرية مستمرة في تقديم الدعم اللازم للمواطنين في مراكز الحجر الصحي في محافظات القطاع منذ بدء إجراءات حجر العائدين إلى غزة، موضحاً بأن اللجنة توفر يوميا وجبات الطعام والمستلزمات الأساسية لكافة المحجورين بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة وعلى رأسها وزارتا التنمية الاجتماعية والصحة بغزة.

وكثفت قطر خلال اليومين الماضين من جهودها الرامية لنزع فتيل التصعيد العسكري، خاصة بعد أن أوصلت فصائل المقاومة رسائل حادة لإسرائيل، بما في ذلك رفع حالة الاستعداد للمواجهة، بسبب التعنت في رفع الحصار.

ولا تزال الوساطات الهادفة لإنهاء التوتر والتصعيد الميداني، وتجري “وسط النار” من خلال مواصلة قوات الاحتلال استهداف مواقع المقاومة في غزة، فيما يواصل نشطاء المقاومة الشعبية إطلاق “البالونات الحارقة” على مستوطنات الغلاف بشكل مكثف، بناء على الخطة الميدانية الجديدة، التي جرى خلالها مضاعفة استخدام “الوسائل الخشنة” المتمثلة حاليا في “البالونات الحارقة”.

ولا تزال تندلع في أحراش المستوطنات القريبة من حدود القطاع عشرات الحرائق اليومية، بفعل تلك البالونات، فيما تستعد فصائل المقاومة كما أعلنت سابقا، لأي عمل عسكري إسرائيلي والرد عليه بالمثل.

واندلعت الاثنين العديد من الحرائق في منطقة “غلاف غزة”، فيما أعلن حتى ليل الأحد عن اندلاع 36 حريقا بفعل “البالونات الحارقة”.

وسبق أن أكدت فصائل المقاومة في القطاع أنها مستعدة لخوض مواجهة مع الاحتلال من أجل رفع الحصار عن غزة، خاصة مع انتشار فيروس كورونا بين السكان.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال تواصل للأسبوع الثالث على التوالي تشديد إجراءات الحصار على غزة، من خلال منع دخول الوقود والكثير من السلع من المعبر التجاري، وهو ما أدى إلى توقف محطة الكهرباء عن العمل، وأدت إلى ضرر لحق بالعديد من القطاعات الصحية والبيئة، في ظل تفشي فيروس “كورونا” داخل القطاع، كما لا تزال تفرض حظرا على العمل في بحر غزة.