• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
10:00 ص - الثلاثاء 28 / سبتمبر / 2021

مشاركة حماس والجهاد

الاجتماع القيادي للأمناء العامين للفصائل يعقد الخميس بـ “الفيديو كونفرنس” بين رام الله وبيروت برئاسة أبو مازن

الاجتماع القيادي للأمناء العامين للفصائل يعقد الخميس بـ “الفيديو كونفرنس” بين رام الله وبيروت برئاسة أبو مازن

 ما بين رام الله وبيروت تقرر أن يعقد بعد غياب طال لـ7سنوات الاجتماع القيادي برئاسة الرئيس محمود عباس، والذي يشارك فيه الأمناء العامين للفصائل، ومن بينهم قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والذي جاء في إطار حالة التوافق الوطني الرافضة لاتفاق التطبيع الإماراتي مع إسرائيل، وللتصدي لـ “صفقة القرن” وإفشال مخططات الضم، وإنجاز المصالحة، والتي وضعت كأساس على جدول أعمال الاجتماع، الذي يهدف أيضا للتوصل إلى استراتيجية جامعة للمواجهة.
وبسبب الاحتلال وعدم المقدرة على جمع كل قيادات الفصائل خاصة المقيمين في الخارج وبالأخص قادة حماس والجهاد، الوصول إلى مدينة رام الله، وتعقيدات السفر الحالية بسبب جائحة “كورونا” التي تخد من حركة القيادات في الضفة، تقرر أن يعقد الاجتماع ما بين رام الله وبيروت عن طريق الربط التلفزيوني “الفيديو كونفرنس”، وهي طريقة استخدمتها فتح وحماس في بداية الإعلان عن خطط التصدي لمخطط الضم الإسرائيلي، بعقد مؤتمر صحافي مشترك.
ومن المقرر أن تحضر غالبية قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الموجودة في الضفة الغربية إلى مقر المقاطعة بمدينة رام الله، فيما ستحضر قيادات الفصائل الموجودة في الخارج ومن بينها قادة حماس والجهاد، وقيادات أخرى موجودة في سوريا كقيادة الجبهتين الشعبية والديمقراطية إلى بيروت لعقد اللقاء الذي سيكون مساء الخميس.
وعلمت “القدس العربي” من قيادات فلسطينية وازنة تشارك في ذلك اللقاء، أن الجميع يضع حاليا مسألة إنهاء وتجاوز مرحلة الانقسام بشكل سريع، من خلال برنامج وطني موحد، في ظل حالة التوافق الوطني الكبيرة، من جميع الفصائل والقيادة الفلسطينية، ضد المشاريع التي طرحت مؤخرا والتي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها “صفقة القرن”، ومخطط الضم الإسرائيلية، واتفاق الإمارات التطبيعي الذي أجمع الكل الفلسطيني على ضرره البالغ غلى القضية والثوابت الفلسطينية.
ويختلف هذا الاجتماع من حيث المسمى عن الاجتماعات التي عقدت في القاهرة سابقا، وأخرها في مارس من العام 2013، حيث كانت الدعوة توزع على أنه اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، الذي كان يضم وقتها أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، والأمناء العامين للفصائل، حيث يعقد الاجتماع حاليا بصيغة التوافق التي جرى التوصل إليها في بيروت عام 2017، والذي جرى خلاله التوافق على عقد اجتماع أمناء الفصائل، وذلك بعد أن جرى إنهاء الشكل السابق للإطار.
وخلال الفترة الماضية نادت عدة تنظيمات فلسطينية، أبرزها حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، بضرورة عقد هذا اللقاء من أجل التوصل إلى صيغ وطنية تحدد أسس المواجهة وبرنامج العمل الوطني، في ظل استمرار الاحتلال والاستيطان، والمخططات الرامية لتدمير القضية الفلسطينية، غير أن حالة الإجماع والغضب الرسمي والشعبي على اتفاق الإمارات التطبيعي، دفع الرئيس عباس، خلال الاجتماع القيادي الذي حضرته حركتا حماس والجهاد قبل أسبوعين، رفضا لذلك الاتفاق، الإعلان عن عقد هذا اللقاء.
وقد صرح أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، بأنه سيعقد اجتماع للأمناء العامين لفصائل العمل الوطني كافة، برئاسة الرئيس عباس، يوم الخميس المقبل، الساعة السابعة مساء، بالتوقيت المحلي لفلسطين، لافتا إلى أن هذا الاجتماع سيشارك فيه أيضا الأمناء العامون الموجودون خارج الوطن عبر تقنية “الفيديو كونفرنس”.
وأكد أن هذا الاجتماع “سيشكل انطلاقة لموقف وطني جامع لإفشال صفقة القرن ومشروع الضم وتهيئة الظروف لإنجاز المصالحة الوطنية وتجسيد الشراكة المرتكزة على أساس إنجاز مشروعنا الوطني المتمثل بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود العام 67 وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين الى ديارهم التي شردوا منها وفق قرارات الشرعية الدولية”.

من جهته كان أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي، قال وهو يتحدث عن الاجتماع “نريد اجتماعًا مثمرا بناءً وناجحًا يوحد الموقف السياسي الوطني ويعزز الجبهة الداخلية، ويؤدي لإنهاء حالة الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني والشراكة الوطنية ما بين مكونات العمل السياسي الفلسطيني”.
وأضاف في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية “نحن معنيون في برنامج سياسي نضالي مشترك في مواجهة صفقة القرن، وسياسة الضم الإسرائيلية الاستعمارية، وأيضًا التطبيع الذي تهرول له بعض الأطراف العربية”، مؤكدا على أهمية التركيز على “البرنامج الكفاحي” بآليات وسبل المواجهة الميدانية، من أجل تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.
جدير ذكره أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أعلن قبل أيام أن هناك دعوة لاجتماع للأمناء العامين للفصائل، وقال إن قادة حماس يشاركون بالاجتماع، في هذه المرحلة المهمة للحديث عن كيفية وضع برنامج وطني، والاستراتيجية النضالية، وترتيب المرجعية القيادية، وأوضح أن هذه المرحلة تشمل إعادة وترتيب منظمة التحرير، بحيث تدخلها حماس والجهاد الإسلامي، حيث أن كل الاتفاقيات السابقة ركزت على إعادة وبناء منظمة التحرير.
وأعرب هنية عن ارتياحه للأجواء الحالية بالقول “مرتاح للأجواء الحالية، خرجنا من المناكفات، وسنذهب لاجتماع الأمناء العامين، ونتفق على آلية الاستمرارية بالاجتماعات لتحقيق الأمور المطلوبة”.
كما أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، أن حركته ستشارك في لقاء الأمناء العامين للفصائل، وشدد على أهمية أن يكون هذا اللقاء بدايةً لمسار جديد لمواجهة تحديات تصفية ما تبقى من قضية فلسطين، وبناء استراتيجية وطنية تقطع مسار وأوهام التسوية، والمراهنة على الموقف العربي أو الموقف الدولي المزعوم، أو على الانتخابات الأمريكية.

وجدد تأكيده على أهمية إنهاء الانقسام، وإنشاء مجلس وطني توحيدي حسب اتفاق بيروت 2017 كمدخل لاستعادة دور وفعالية “منظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة خطط التصفية والضم والتطبيع”.
وتتوقع قيادات فلسطينية بأن يكون الاجتماع القادم، وما سبقه من اجتماع القيادة الموسع قبل أسبوعين والذي حضره ممثلون عن حركتي حماس والجهاد، مقدمة لتجاوز الكثير من العقبات التي كانت تمنع من تنفيذ اتفاقيات المصالحة، والتوجه لإنهاء الانقسام.
ولا يستبعد في حال لم يجد أي جديد، وبقيت التوافقات على حالها، أن يتلو الاجتماع البدء بتنفيذ خطوات على الأرض، ما بين فتح وحماس، لإزالة أسباب الانقسام، والعودة لتنفيذ اتفاق تطبيق المصالحة الموقع بين فتح وحماس في القاهرة في أكتوبر من العام 2017، من النقطة التي توقف عندها.
وكان القيادي في حركة حماس حسن يوسف، والذي شارك في اجتماع القيادة الأخير، كشف عن وجود اتصالات مكثفة مع حركة فتح لـ “رأب الصدع” ومعالجة كل ملفات المصالحة وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير ومعالجة كل نقاط الخلاف معالجة صحيحة وسليمة.
جدير ذكره أن الأيام الماضية شهدت اتصالات روسية على قيادات الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركتي فتح وحماس، حيث تركز الحديث على المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية، وكيفية إنهاء الانقسام، وشملت الاتصالات التي قام بها ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط ومساعد وزير الخارجية، دعوة تلك الفصائل لعقد لقاء قريب في موسكو.