• دولار أمريكي 3.63
  • دينار أردني 5.11
  • يورو 4.16
  • جنيه مصري 0.19
10:43 م - الأحد 31 / مايو / 2020

الأسير السايح.. الموت قادم في أي لحظة

الأسير السايح.. الموت قادم في أي لحظة

 

أخبار فلسطين - فلسيطن 

 

مع توالي المعلومات حول تردي الحالة الصحية للأسير في سجون الاحتلال بسام السايح (47 عاما)، تعيش زوجته الأسيرة المحررة منى أبو بكر في حالة نفسية صعبة للغاية، حيث أن الاتصال به قد انقطع كليا منذ  نقله قبل نحو شهر لقسم العناية المركزة في مستشفى "آساف هاروفيه" الإسرائيلي.

كما أنها لم تره منذ أخر زيارة، قبل نحو عامين، وهي اليوم تحاول جاهدة الحصول على تصريح زيارة ولو ليوم واحد، تستطيع خلاله زيارة بسام والوقوف معه في ظرفه الراهن.

ويحمل بسام شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة النجاح الوطنية عام 1995، وماجستير علوم سياسية من الجامعة ذاتها عام 2003. حيث عملا مع عدد من وسائل الاعلام، وخاصة صحيفة "فلسطين" التي كانت تصدر في قطاع غزة.

وضع صحي خطير

ويعاني السايح من سرطاني الدم والعظام، إضافة لقصور حاد في عمل عضلة القلب، ووجود ماء في رئتيه، ما يجعل لديه صعوبة بالغة في التنفس والكلام.

وتفاقم وضع الأسير السايح الصحي بعد اعتقاله الأخير في العاشر من آب عام 2015، بعد اتهام الاحتلال له بالمساعدة في التخطيط لعملية اطلاق نار جرت شرق مدينة نابلس اوائل العام ذاته، أدت لمقتل مستوطنين اثنين على يد خلية تتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وخضع السايح لتحقيق عسكري قاس، استمر لأسابيع، حيث تم وضعه في زنزانة انفرادية وحُرم من الدواء والعلاج، كما اعتقل الاحتلال زوجته منى لعدة أشهر، وحرمه من زيارة الأهل.

وما زال الأسير السايح موقوفا ولم يصدر بحقه حكم نهائي، رغم أن النيابة الإسرائيلية طالبت المحكمة العسكرية بإنزال أقصى عقوبة بحقه تصل إلى السجن لمؤبدين و30 عاما، لمشاركته في التخطيط وتمويل تلك العملية، أسوة ببقية أفراد الخلية.

لا معلومات

وما يزيد من مخاوف الزوجة أن الاحتلال لا يدلي بأية معلومات عن زوجها، سوى أنه في مرحلة الخطر، ويرقد الآن في المستشفى، مشيرة إلى أن الاحتلال يمنعها من زيارته، وذلك بحجة أنها أسيرة محررة.

وتشير إلى أن اعراض السرطان ظهرت عليه خلال تواجده في سجون السلطة الفلسطينية عام 2009، حيث أمضى نحو 3 سنوات على فترات متفاوتة، وبعد الافراج عنه تعرض للاعتقال لدى الاحتلال الإسرائيلي مدة عام ونصف، وبعد الافراج عنه سُمح له بالسفر عام 2014 للعلاج في الأردن، حيث كان في وضع صحي بالغ الصعوبة.

وبعد عودته، طرأ تحسن طفيف على حالته الصحية، لكن مع معاودة الاحتلال لاعتقاله في آب 2015، وخضوعه لتحقيق قاس، ومع تكرار عملية نقله عبر "البوسطة" من السجون للمحاكم بشكل مستمر، أصيب بانتكاسات متلاحقة، جعلته طريح الفراش لأشهر طويلة، ومن ثم جرى نقله لمستشفى سجن الرملة، وهناك مكث فترة طويلة، لكن حالته تراجعت أكثر، خاصة مع اعادته للسجن، ولم يتم نقله إلى مستشفى "آساف هاروفيه" إلا بعد احتجاج الأسرى وتهديدهم بارجاع وجبات الطعام.

الموت بأي لحظة

وحذر رئيس هيئة شئون الأسرى قدري أبو بكر من المصير المحتوم، للأسير السايح، بمعنى انه قد يفقد حياته في أي لحظة، في ظل الانتكاسات المتتالية في صحته، والاهمال الطبي غير المسبوق الذي تعرض له طيلة فترة اعتقاله. 

وفي اتصال مع "فلسطين الآن" قال أبو بكر إن المعلومات حول وضع السايح شحيحة، حيث تحاول الهيئة من خلال محاميها زيارته، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير، مؤكدا أن كل الدلائل تشير إلى تعمد مصلحة السجون عدم تقديم العلاج اللازم له.

ودعا أبو بكر كافة الجهات الرسمية والدولية وعلى رأسهم مؤسسات حقوق الإنسان التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسير المريض بسام السايح والإفراج عنه، قبل فوات الاوان.

الأسير السايح.. الموت قادم في أي لحظة
الأسير السايح.. الموت قادم في أي لحظة