• دولار أمريكي 3.51 شيقل
  • دينار أردني 4.95 شيقل
  • يورو 4.14 شيقل
  • جنيه مصري 0.19 شيقل.
07:49 م - الجمعة 17 / نوفمبر / 2017

فضــل صيــام الايـــام البــيـــض (13/14/15 من كل شهر عربي)

فضــل صيــام الايـــام البــيـــض (13/14/15 من كل شهر عربي)

اخبار فلسطين/اسلاميات

تعريف صوم الأيام البيض

الصّوم في اللغة:

الإمساك عن المأكل والمَشرب.[١] أما الصّوم في الاصطلاح فهو: الإمساك عن الطّعام والشّراب والجِماع. قال أبو عبيد: كل مُمسك عن طعام، أو كلام أو سير فهو صائم.[٢] يُقصد بالأيام البيض: أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، من كل شهر عربي، ويعود سبب تسمية هذه الأيام بالأيام البيض لبياض ليالي هذه الأيام؛ فالقمر في ليالي هذه الأيام يكون بدراً، مكتملاً، شديد الضوء.[٣]

 

حكم صوم الأيام البيض

اتفق أئمة الفقه على أنّه من السُنّة صوم الأيام البيض من كل شهر، وذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة إلى استحباب صيام الأيام البيض؛ لورود الأحاديث النبويّة التي تحثّ على صيام هذه الايام؛ ومنها ما رواه أبو ذر الغفاري قال: (أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ نصومَ منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيامٍ البِيضِ: ثلاثةَ عشَرَ وأربعةَ عشَرَ وخمسةَ عشَر، وفي روايةٍ عنه، قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا صُمتَ منَ الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ، فصُمْ ثلاثةَ عشَرَ وأربعةَ عشَرَ وخمسَةَ عشَرَ)،[٤] وقد ذهب فقهاء الشافعية إلى القول: إنّه من الأحوط صيام يوم الثاني عشر مع الأيام البيض، خروجاً من خلاف من قال من العلماء أنّه أول ثلاثة أيام، هذا ويستثنى صيام الثالث عشر من شهر ذي الحجة؛ لأنه من أيام التشريق المنهي عن صيامها. ذهب فقهاء المالكية إلى كراهة صيام الأيام البيض، خوفاً من اعتقاد وجوبها، وفراراً من تحديدها، ومحل الكراهة في صوم الأيام البيض عندهم إذا قصد المسلم صومها بعينها، واعتقد أنّ الأجر والثواب لا يحصل إلا بصوم الأيام البيض بشكل خاص، أما إذا قصد المسلم صيامها من حيث إنها ثلاثة أيام من الشهر فلا كراهة في صيامها.[٣]

 

فضل صيام الأيام البيض لصيام الأيام البيض

 

فضل كبير، وقد دلّت عليه نصوص السنة النبوية، وصدّقه العلم الحديث وفيما يلي بيان لذلك:

فضل صيام الأيام البيض في السُنّة النبوية

لصيام الأيام البيض فضل عظيم، دلّت عليه نصوص السنة النبوية الشريفة، ومن فضل صيام هذه الأيام ما يلي:[٥] عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (...وإن من حَسبِك أن تصومَ من كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ، فإنّ بكلِّ حسنةٍ عشْرُ أمثالِها، فذلك الدهرُ كلُّه، قال: فشدَّدْتُ فشُدِّدَ عليَّ، فقلتُ: فإني أُطيقُ غيرَ ذلك، قال: (فصُمْ من كلِّ جمُعةٍ ثلاثةَ أيامٍ). قال: فشدَّدْتُ فشُدِّدَ عليَّ، قلتُ: أُطيقُ غيرَ ذلك، قال: (فصُمْ صومَ نبيِّ اللهِ داودَ) قلتُ: وما صومُ نبيِّ اللهِ داودَ؟ قال: (نصفُ الدهرِ)،[٦] فإن هذا الحديث يثبت فضل صيام الأيام البيض العظيم؛ فإن من يصم هذه الثلاثة أيام يتضاعف أجره، والحسنة بعشرة أمثالها، فإذا صام المسلم من كل شهر ثلاثة أيام، فكأنّه صام شهراً كاملاً، وبذلك يكون كأنه صام الدهر كله. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه وصَّى المسلم بأن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر من غير تحديد لهذه الأيام، ولكن يُستحب من المسلم أن يكون صيامه أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، قال قدامة بن ملحان رضي الله عنه: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يأمُرنا بصيامِ أيامِ البِيضِ ثلاثَ عشرَ وأربعَ عشرَ وخمسَ عشرَ قال وقال : هو كهيئةِ الدهرِ)[٧]

 

فوائد صيام الأيام البيض علمياً

 

لصيام الأيام البيض فوائد عظيمة أكّدها العلم الحديث، ومن فوائد صيام هذه الأيام:[٨] أثبتت أبحاث علميّة كثيرة أنّ القمر له أثرٌ في نفسيّة الإنسان تظهر عندما يكون بدراً، أي في أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر قمريّ، حيث إنّه في هذه الفترة يزيد لدى الإنسان التهيّج العصبيّ والتوتر النفسيّ، ويرجع سبب ذلك وتفسيره علميّاً إلى أنّ جسم الإنسان يتكوّن من 80% من الماء، أما الباقي فهو فقط المواد الصلبة، تماماً كسطح الأرض، وبما أنّ قوة جاذبيّة القمر تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات، فإنها تسبب أيضاً هذا المدّ في جسم الإنسان، وهذا يحصل عندما يكون القمر مكتملاً في الأيام البيض؛ فذلك يُدلّل على أن للقمر في دورته الشهرية أثراً ظاهراً وحقيقة ثابتة من حيث التأثير الفعلي في سلوك الإنسان، فتتأثر الحالة المزاجيّة عنده بناءً على حركة القمر، وقد تم وصف بعض الحالات عند الإنسان بناءً على ذلك باسم الجنون القمريّ، ففي هذه الحالات يبلغ اضطراب السلوك عند الإنسان أقصى مدى له في الأيام التي يكون القمر فيها مكتملاً، أي في الأيام البيض، وقد جاء في السنة ما يدل على هذه الحقيقة، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ نظرَ إلى القمَرِ، فقالَ: يا عائشةُ استَعيذي باللَّهِ من شرِّ هذا، فإنَّ هذا هوَ الغاسِقُ إذا وقَبَ).[٩] ومن هنا كان التوجيه النبوي في صيام تلك الأيام كعلاجٍ لتلك الظاهرة، وحلٍّ لها إذ إنّ الصيام فيه امتناعٌ عن السوائل، وبالتالي خفض نسبة الماء في الجسم في الفترة التي يؤثر فيها القمر على الإنسان، وبالتالي يستطيع الإنسان السيطرة على قوى جسده ونزعاته، فيكتسب بذلك؛ صفاءً نفسيّاً، واستقراراً، وراحةً، وصحةً، وطمأنينةً. أثبتت الدراسات المعاصرة أنّ الصيام يؤدي إلى منع تراكم المواد السامة في الجسم، مثل: حمض البول، والبولة، والمنغنيزا، وفوسفات الأمونياك في الدم، فإن ما تؤدي إليه هذه المواد من تراكمات مؤذية تؤثر سلباً في أعظاء جسم الإنسان كالمفاصل والكلى، كما أنّ في الصوم وقاية من داء الملوك المسمى (النقرس)، وصيام يوم واحد فقط يؤدي إلى تطهير الجسم من فضلات عشرة أيام، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر يؤدي إلى تخليص الجسم من فضلات وسموم ثلاثين يوماً. إنّ للصوم أهمية حيوية؛ فبالصوم يتحرك المخزون الحيوي من المواد الضرورية لجسم الإنسان مثل الفيتامينات، والأحماض الأمينية، وبالتالي استهلاكه قبل أن يفسد، ثم يقوم بتجديده بعد الإفطار.