• دولار أمريكي 3.36
  • دينار أردني 4.74
  • يورو 4
  • جنيه مصري 0.21
06:16 م - الأربعاء 29 / يونيو / 2022

مسيرة العودة الكبرى والراية الواحدة

مسيرة العودة الكبرى والراية الواحدة
4صورة الكاتب

أ. فايز الحسني

غزة - أخبار فلسطين

 

ما أثار مشاعري هذا المشهدُ المهيب لجماهير شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بكل مكوناته وشرائحه يزحفُ صوبَ فلسطين المحتلة عبر ممرٍ طويلٍ يضمُ الآلافَ من أطفالٍ وشبانٍ وشيوخٍ وخيامٍ نُصبت على الطريق شواهد حية على النكبة، تحمل أسماءَ القرى والمدن التي طُردوا منها من قبل العدو الصهيوني.

مئات العوائل على جانبي الطريق بأطفالها ونسائها.. الجميع متوجه للحدود بيننا وبين أراضينا المحتلة، بوصلتهم فلسطين ونصب أعينهم العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، اختلطت مشاعري بالفرح أحياناً والحزن أحياناً أخرى فتساقطت الدموع رغماً عني لا أعرف لأي سبب تنهمر للفرح أم للحزن!ما أسرني وأبهجني رؤيتي العلم الواحد والموحد للكل الفلسطيني كان سيّدَ الموقف.. الجميع لبى نداءَ الوطن تحت عنوان (مسيرة العودة) وقال كلمته بأننا شعبٌ واحدٌ رغمَ كل المناكفات والاختلافات في الآراء، وأن الوحدة يجب أن تكون هي المحرك الفعلي لانتصارنا.

وجدتُ في أعينِ الجميعِ الأملَ والإصرارَ على التحدي والإنتصارِ رغمَ كلِ الوجعِ والألمِ الذي يعتصرُ القلوب، كما عشتُ لحظاتِ الحزنِ والألم لما نحن فيه من انقسامٍ وصراعاتٍ ومناكفاتٍ انعكست علينا بالتشرذمِ والوجعِ فيما نعيشه اليومَ ومنذُ سنوات.

إننا اليومَ في أمسِ الحاجةِ لتحقيقِ وحدتنا الوطنية ونحن نواجه الهجمةَ الصهيونيةَ الأمريكية بالتعدي على قدسنا ومقدساتنا، آن الأوان لكي نسمعَ نهايةً لهذا الصراعِ السياسي بين الأخوة وأن تقفَ القياداتِ عندَ مسئولياتها وتضع نصبَ أعينها مصلحةَ الوطنِ والمواطن.

ما رأيناه من آلافِ الشبابِ وهم يتقدمونَ قياداتهم للحدودِ بصدورهم العارية ويتساقطون بين شهيدٍ وجريح وهم يحملونَ رايةَ الوطنِ ويتسابقون في غرسها على السياجِ الفاصلِ ويتعرضوا للإعدامات المباشرة والممنهجة من قِبلِ العدو، أرادوا القولَ لقياداتهم:

– تخلصوا من كل الرايات المتحزبة ولتكن بين أيديكم راية الوطن الواحد “علم فلسطين” فهو سر وحدتكم.
– مطلوب من القيادة السياسية تعزيز صمود شعبنا في قطاع غزة من خلال رفع العقوبات وفك الحصار عنه.
– وضع برنامج على قاعدة شراكة وطنية وفق خطط وبرامج استراتيجية تلتقي فيها كل مكونات شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج.
– التركيز على الجانب الإعلامي بلغات العالم لفضح جرائم العدو الإسرائيلي.
– نطالب القيادة السياسية التواصل مع أنصار القضية الفلسطينية للضغط والمناصرة لقضايانا العادلة.
– قفوا وقفة رجل واحد أمام المحافل الدولية لتحاسبوا عدوكم على جرائمه بحق شعبكم.
– وحدوا طاقاتكم ورسخوا مبدأ وضع الخلافات جانباً وقاوموا عدوكم الإسرائيلي أولاً وأخيراً من أجل التحرير والعودة.. قوتكم بوحدتكم.. فهل من متعظ؟؟