• دولار أمريكي 3.49
  • دينار أردني 4.93
  • يورو 4.13
  • جنيه مصري 0.20
06:56 ص - الثلاثاء 17 / أكتوبر / 2017

هل خدع مبارك نجيب محفوظ ومنحه "قلادة النيل" مزيفة ؟

هل خدع مبارك نجيب محفوظ ومنحه

أخبار فلسطين / القاهرة

بعد انقضاء نحو 29 عامًا على حصول نجيب محفوظ على أرفع وسام تمنحه الدولة المصرية، (قلادة النيل)، انتابت الوسط الثقافي المصري حال من الذهول والصدمة، إثر تأكيد ابنته أن تلك القلادة "مزيفة"، وأن محفوظ عرف ذلك بعد يوم واحد مِن تسلمه إياها من الرئيس السابق حسني مبارك، لكنه آثر الصمت.

 جاء ذلك على لسان أم كلثوم نجيب محفوظ خلال لقاء استضافتها فيه المذيعة منى الشاذلي في برنامجها "معكم" الذي بثته مساء الخميس شاشة "سي بي سي"، في الذكرى الـ11 لرحيل صاحب "أولاد حارتنا" التي تحل الأربعاء المقبل.

وكشفت أم كلثوم أن والدتها شكَّت في الأمر فور عودة محفوظ إلى المنزل ومعه القلادة التي تسلمها من مبارك في حفلة نظمتها رئاسة الجمهورية لمناسبة حصوله على جائزة نوبل للآداب، فعرضتها في اليوم التالي على صائغ أكد لها أنها مِن الفضة المطلية بالذهب وليست ذهبًا خالصًا كما يفترض.

وأضافت أن والدها الذي لم يعلم بأمر تلك الحفلة إلا قبل إقامتها بساعات قليلة، رفض أن يعلن الأمر، مشيرة إلى أنها سلَّمت القلادة التي تزن نحو 500 غرام إلى صندوق التنمية التابع لوزارة الثقافة لتكون ضمن مقتنيات متحف يحمل اسم نجيب محفوظ، أعلن وزير الثقافة حلمي النمنم أنه سيفتتح نهاية السنة الجارية في وكالة أبو الدهب.

وتعد قلادة النيل أعلى وسام رسمي في مصر، وتمنح إلى الأشخاص الذين قدموا مساهمة مميزة تؤثر في حياة المصريين، وتصنع من الذهب عيار 18 وتزن 488 غرامًا، وتزيَّن بأحجار من الياقوت الأحمر والفيروز الأزرق، وهي على شكل سلسلة وحدات متشابكة من النقوش الفرعونية التي ترمز إلى الخير الذي يمثله نهر النيل، ويسلمها رئيس الجمهورية بنفسه.

ومن بين أشهر من حصلوا على القلادة، جرَّاح القلب مجدي يعقوب والفنانة أم كلثوم وأحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء. كما أنها تُمنح إلى زعماء دول، باعتبارها أعلى تقدير من الدولة المصرية.

وقال الكاتب نعيم صبري الذي كان مقربًا مِن نجيب محفوظ، عن رأيه في تصريح أم كلثوم:"إنه يؤكد فساد عصر مبارك". وبرر صمت نجيب محفوظ بقوله: "الأستاذ لم يكن يهتم بتلك الأمور لأنه اتسم بالترفع والزهد. عرفتُه عظيمًا ولم تزده الأيام والسنوات إلا سموًا، فتخلَّص من أي سلبيات في المشاعر والسلوك، حتى بلغ درجة الاستغناء التام عن كل ما هو مادي. هو بالتأكيد امتن لتكريمه، لكنه لم ينشغل بأن القلادة لم تكن ذهبًا خالصًا، لأنه بالطبع لن يبيعها".

وأكد صبري أن محفوظ لم يأتِ على ذكر الواقعة أمامه "وهذا يؤكد أنه لم ينشغل أصلًا بذلك الأمر".