الجمعة - 06:49 مساءً 10 سبتمبر 2010 م ، 2 شوال 1431 هـ
 

آخر الأخبار

 

البحث

 

خبر في صورة

 

إستطلاع الرأي

 

هل تعتقد أن أزمة الكهرباء أصبحت سياسية بامتياز؟ :

نعم,بكل تأكيد

لا أعتقد ذلك

لا أعرف

كاريكاتير

 

||عملية الخليل وغضب المغتصبين الصهاينة||

 
::الصحافة العبرية / دولة تخاف ماضيها::
 29 / 07 / 2010 - 11:58

 تاريخ الإضافة :

دولة تخاف ماضيها

 

المقال الافتتاحي لصحيفة هآرتس

          رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقع قبل نحو أسبوعين على أنظمة تقيد حرية الاطلاع على الأرشيفات الحكومية. وكما كشف النقاب باراك رابيد في "هآرتس" أمس، فان معلومات كان يفترض أن تفتح أمام اطلاع الجمهور والبحث التاريخي بعد 50 سنة – ستكون من الآن فصاعدا سرية لعقدين آخرين. وسبق القرار ضغط كبير مارسه جهاز الأمن وأسرة الاستخبارات على أمين سر الدولة، د. يهوشع فرويندلخ. أمين السر وافق على موقفها، الذي يقول أن "هذه المواد لا تزال غير مناسبة لاطلاع الجمهور".

          المعلومات التي ستبقى سرية، تتناول ضمن أمور أخرى، أعمال الطرد وأفعال الذبح للعرب في حرب الاستقلال، أعمال الموساد في الدول الأجنبية، ملاحقات المخابرات للسياسيين من المعارضة في الخمسينيات وإقامة معهد البحث البيولوجي في نس تسيونا ودار البحوث النووية في ديمونا. المعلومات لم تكن مفتوحة أمام اطلاع الجمهور حتى من قبل، والأنظمة الجديدة تعطي فقط مفعولا قانونيا بأثر رجعي لإغلاق الأرشيفات، الذي تم حتى اليوم خلافا للقانون.

          وحذر أمين سر الدولة، من أن الاطلاع "سيكون له أثار على احترام القانون الدولي". وتلمح أقواله بان الدولة ستظهر كخارقة للقانون إذا ما نشرت قصص محافل الأمن والاستخبارات في الماضي. ولكن تفسيراته غير مقبولة على العقل. إسرائيل، التي احتفلت هذه السنة بـ 22 سنة على قيامها، يمكنها وينبغي لها أن تتصدى أيضا للفصول الأقل بطولية في ماضيها وان تكشفها للجمهور وللبحث التاريخي. من حق الجمهور أن يعرف القرارات التي اتخذها مؤسسو الدولة، حتى لو كانت تنطوي على خرق لحقوق الإنسان، التغطية على أعمال الجرائم، أو مطاردة المعارضين السياسيين بأدوات أمنية. الدولة راشدة وقوية بما فيه الكفاية كي تحتمل الانتقاد الذي سيثور، إذا ما انكشفت، مثلا، شهادات لم تنشر بعد عن قضية دير ياسين.

          مهمة جهاز الأمن وأسرة الاستخبارات هي الدفاع عن الدولة في الحاضر، وليس إخفاء الماضي. أنظمة الأرشيفات الجديدة، التي أعدت ردا على التماسات الصحف إلى محكمة العدل العليا تسير في اتجاه معاكس لميل الانفتاح الذي تثبت في قانون حرية المعلومات – والذي وصفته المحكمة العليا بأنه "قانون مرشد". الإسرائيليون جديرون بالتعرف على التاريخ مثلما حصل ووثق، وليس فقط على رواية خاضعة للرقابة ومزينة له.

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لدى © أخبار فلسطين