أخبار فلسطين / وكالات
دعت كنيسة في فلوريدا بالولايات المتحدة إلى حرق المصاحف في 11 سبتمبر(أيلول) القادم أثناء الاحتفال بالذكرى السنوية التاسعة لهجمات سبتمبر.
وقالت الكنيسة الواقعة في منطقة غاينيسفيل, إنها تحاول أن تجعل من تلك الذكرى "يوما عالميا لحرق القرآن"، كما عبرت.
وتم تدشين صفحة على موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيس بوك" لجمع أكبر عدد ممكن من الناس للمشاركة في الاحتفال, والذي كتبت فيها عبارات مهينة للإسلام من أجل جمع أكبر عدد ممكن من الأعضاء.
وذكرت الصفحة أن هدفها " تقديم التوعية للناس عن مخاطر الإسلام, وأن القرآن الكريم يقود الناس إلى جهنم, ونريد أن نرجع القرآن إلى مكانه الأصلي: النار", وفقا لما ذكرته صحيفة "الاندبندنت" البريطانية وتصف الكنيسة نفسها أنها "كنيسة العهد الجديد على أساس الكتاب المقدس", ولها تاريخ من التصريحات الاستفزازية حول الإسلام.
ونشر راعي ومالك الكنيسة تيري جونز مؤخرا مقالا بعنوان" الإسلام من الشيطان ووضع لوحة كبيرة خارج الكنيسة حاملة موضوع مقاله. ويقول الكاتب البريطاني توم منديلسن في تقريره معلقا على هذه الخطوة "إنه خبر غير سار، وسيساهم في علو ظاهرة العداء للإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة والغرب".
وعارض أغلبية المشاركين في صفحة الدعوة للاحتفال بحرق القرآن على "فيس بوك" الفكرة بشدة, حيث وصف أحدهم الداعين لها بالجهلة وأنهم عنصريون وحاملو حقد وعنف.
وقالت أخرى إن الفكرة أمر مأساوي ومحزن للغاية, ويجب إغلاق المواقع المسيئة للأديان من قبل إدارة فيس بوك.
من جهته علق الدكتور ضياء رشوان الخبير في شؤون الحركات الإسلامية ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالقاهرة على ذلك بأنه سابقة خطيرة جدا وتجاوز لا حدود له ولا يقبله عقل، مؤكدا أنه لو حدث ذلك فسوف يخلق أزمة كبيرة جدا في العالم الإسلامي، ضاربا المثل بالرسوم المسيئة التي أثارت أزمة لم تنته حتى الآن، متسائلا "ماذا يحدث إذن لو تم حرق كتاب الله".
وتابع رشوان ليس هناك أي علاقة بين هجمات 11 سبتمبر والقرآن الكريم، وإذا كان يتحمل مسؤولية ذلك، فإن قتل 70 مليون مواطن في الحرب العالمية الثانية يعتبر المسؤول الأول عنه هو الكنيسة البروتستانتينية نيابة عن هتلر، أو أننا نحمّل الإنجيل والكتاب المقدس دماء عشرات الملايين التي قتلت في الحروب.
واعتبر رشوان أن الخطورة الأكبر تكمن في إقحام المؤسسات الدينية التي تعبر عن قطاعات عريضة من الناس في هذا الإطار، مبديا تخوفا شديدا من نتائج ذلك.
وقال: إذا نفذت الكنيسة كلامها وحرقت المصحف، فإنها تسير في طريق قمة التطرف وأرى أنه سوف يتبعه تطرف مقابل وسنبدأ حلقة جهنمية شريرة من ردود الأفعال هنا وهناك.